هيئة العمليات في الجيش السوري تعلن "غرب الفرات" منطقة عسكرية مغلقة
تركت جلسة محاكمة مفصلية في إسطنبول، خضع لها أكرم إمام أوغلو، صدىً إيجابيًا لدى مرشح المعارضة لرئاسة الجمهورية وحزبه، حزب الشعب الجمهوري، بعدما بدا أن المحكمة ستقر سلامة شهادته الجامعية التي تُعد شرطًا أساسيًا للترشح.
وحضر إمام أوغلو الخميس، جلسة المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، وحواجز لمنع أنصار حزب الشعب الجمهوري من الوصول إلى المحكمة في غرب إسطنبول، باستثناء الأعضاء البارزين في الحزب، وبينهم زعيمه أوزغور أوزيل، وعائلة إمام أوغلو.
وقال مصدر من داخل حزب الشعب الجمهوري، إن "الإحاطة التي أبلغ بها قادة الحزب ورؤساء فروعه في إسطنبول الأعضاء حول محاكمة الخميس كانت إيجابية، وذلك لأول مرة منذ مارس/آذار الماضي، عندما سُجن إمام أوغلو.
وأضاف المصدر لـ"إرم نيوز"، أن "الاعتقاد السائد هو أن تُقر المحكمة الإدارية، التي استمعت إلى دفاع إمام أوغلو، في غضون 15 يومًا، بسلامة شهادته الجامعية التي حصل عليها قبل نحو 35 عامًا، وأن تُبطل قرار جامعة إسطنبول الذي ألغى الشهادة في 18 مارس/آذار الماضي".
وخلال جلسة المحاكمة التي نُقلت من داخل إسطنبول إلى مجمع قضائي مغلق خارج المدينة بسبب حساسية القضية، قال إمام أوغلو لقضاة المحكمة إن قرار إلغاء شهادته الجامعية يستهدف منعه من خوض الانتخابات الرئاسية، وإن التحقيق الذي يخضع له بشأن الشهادة ذو طابع سياسي.
وأضاف إمام أوغلو أن المحاكمة التي يخضع لها تختبر حكم القانون في تركيا، مشيرًا إلى أن الشروط التي أُلغيت على أساسها شهادته الجامعية لم تكن موجودة وقت حصوله على الشهادة.
وعقد زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، مؤتمرًا صحفيًا عقب الجلسة، وقال إن قاضي المحكمة خاطب جميع الحاضرين في القاعة قائلًا: "سنتخذ القرار الأكثر أخلاقية، وفقًا للقانون وضمائرنا".
وأضاف أوزيل: "لا يمكن لشخص يملك ولو ذرة من الضمير أن يلغي شهادة عمرها 35 عامًا"، متسائلًا: "كيف لشاب عمره 19 عامًا أن يزوّر شهادته الجامعية، وأن تُفتح القضية بعد 35 عامًا فقط عندما يتم ترشيحه لخوض انتخابات الرئاسة؟".
وتنظر المحكمة الإدارية في القضية بطلب من إمام أوغلو، الذي رفع دعوى قضائية ضد قرار مجلس إدارة جامعة إسطنبول الصادر في 18 مارس/آذار الماضي، والذي ألغت فيه الجامعة شهادته في إدارة الأعمال مع نحو 30 خريجًا آخر، ضمن تحقيقات قادها الادعاء العام.
ويُحاكم إمام أوغلو في القضية أمام المحكمة الجزائية، وتطالب النيابة العامة بمعاقبته بالسجن من عامين إلى نحو 9 أعوام، بتهمة تزوير شهادته الجامعية، مع الحظر السياسي، ويُعد كل منهما سببًا كافيًا لحرمانه من الترشح للرئاسة.
وخضع إمام أوغلو، في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لجلسة محاكمة في القضية ذاتها، إلا أن المحكمة الجزائية التي تنظر القضية قررت تأجيل الجلسة إلى 16 شباط/فبراير المقبل، بانتظار قرار المحكمة الإدارية.
وسيشكّل قرار المحكمة الإدارية المرتقب حجة قانونية قوية للطرف الذي ستقضي لصالحه، سواء كان إمام أوغلو من جهة، أو النيابة العامة والمحكمة الجزائية من جهة ثانية.
والتحق إمام أوغلو، المولود عام 1970، بقسم الهندسة المدنية في جامعة "شرق البحر الأبيض المتوسط" في جمهورية "شمال قبرص"، وبعد فترة من الوقت التحق بقسم إدارة الأعمال باللغة الإنجليزية في جامعة "جيرني" الأمريكية.
وبعد عامين من الدراسة في جمهورية شمال قبرص، انتقل إمام أوغلو إلى قسم إدارة الأعمال باللغة الإنجليزية في جامعة إسطنبول، وتخرج عام 1994، ثم حصل لاحقًا على درجة الماجستير في الموارد البشرية والإدارة من جامعة إسطنبول.
وأصبحت تلك التنقلات الجامعية محط اتهام لإمام أوغلو بالحصول على شهادة جامعية من دون وجه حق، بسبب انتقاله من جامعة خاصة خارج البلاد إلى أخرى حكومية.
وفي اليوم التالي لقرار الجامعة، داهمت قوة شرطة كبيرة منزل إمام أوغلو واعتقلته بتهم فساد في المناقصات البلدية، طالت مسؤولين وموظفين ورجال أعمال آخرين، بينهم 16 رئيس بلدية رئيسية وفرعية تابعة لحزب الشعب الجمهوري.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية الفساد في آذار/مارس المقبل، وتشمل نحو 400 متهم آخر، بينما تطالب النيابة العامة في لائحة الاتهام، التي جاءت في نحو ثلاثة آلاف صفحة، بسجن إمام أوغلو نحو 2500 عام عن التهم الموجهة له في نحو 140 قضية فساد.
ويقول الحزب، إن جميع القضايا المرفوعة ضد إمام أوغلو تستهدف إبعاده عن المنافسة على كرسي الرئاسة، بعد أن فاز مرتين متتاليتين في عامي 2019 و2024 برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، التي يعيش فيها نحو 16 مليون نسمة، ومنها انطلق الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان إلى رئاسة الحكومة التركية.