logo
العالم

معارضة إيرانية: توسيع الحرب محاولة لإنقاذ النظام

رميش سيبيه أرادالمصدر: إرم نيوز

شنت منسقة تحالف المعارضة الإيرانية في الولايات المتحدة، رميش سيبيه أراد، هجومًا حادًّا على سياسات النظام الإيراني تجاه المنطقة، مؤكدة أن استهداف دول الجوار هو استراتيجية يسعى من خلالها النظام إلى توسيع دائرة الحرب هربًا من نهايته الوشيكة.

وقالت سيبيه أراد في حوار مع "إرم نيوز"، إن النظام يحاول الحصول على هواء إضافي لتجنب المواجهة الحقيقية مع مواطنيه في الداخل، مشددة على أن التاريخ لن ينسى اعتداءات طهران على جيرانها.

وأكدت، أن أي مشروع لتغيير النظام الإيراني من الخارج محكوم عليه بالفشل، مشيرة إلى أن مستقبل البلاد يجب أن يحدده الإيرانيون وحدهم بعيدًا عن التدخلات أو الوصاية الدولية، لضمان انتقال ديمقراطي حقيقي ينبع من الداخل.

وشددت سيبيه أراد على أن مساعي تنصيب ولي العهد السابق رضا بهلوي في مرحلة ما بعد النظام الحالي لا تحظى بالقبول لدى أطياف المعارضة في الخارج أو الداخل الإيراني، 

وتشهد العاصمة واشنطن، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، سلسلة اتصالات واجتماعات بين جميع أطياف المعارضة الإيرانية في الولايات المتحدة، في محاولة لتوحيد مواقفها في عدة اتجاهات؛ أولها لتوحيد الخطاب والمطالب مع مؤسسات القرار الأمريكي وبين قيادات وأعضاء الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ، وثانياً بهدف توحيد الجهود استعداداً للمرحلة الثانية المتعلقة بالانتقال للعمل داخل إيران في المرحلة المقبلة.

أخبار ذات علاقة

رضا يهلوي

رضا بهلوي: مقتل خامنئي فرصة لتحول تاريخي في إيران

وفيما يلي نص الحوار:

مضى من الحرب 10 أيام حتى الآن.. كيف تنظرون إلى مجمل التطورات التي تحدث في الداخل الإيراني، وبالنسبة لكم كمعارضة في الولايات المتحدة؟

كمعارضة إيرانية، لم نتوقف يوماً عن الدعوة لأجل إيران غير نووية، وهذا أمر لم يكن مرتبطاً بالأزمة الحالية أو الأزمات السابقة مع الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض. الأمر كذلك بالنسبة لتغيير النظام، كان ذلك مطلبنا لعقود من الزمن، لكن هذا الأمر يجب أن يتم على أيدي الإيرانيين في الداخل وبمشاركة المعارضين في الخارج. هدفنا كان وسيبقى دائماً هو إقامة النظام الديمقراطي الذي يستحقه الإيرانيون، وأعتقد أن هذه هي النظرة التي على الإيرانيين أن يقفوا وراءها، وهذا ما سنواصل الدفاع عنه لتحقيقه على أرض الواقع.

أعلنت إيران عن تعيين مرشد أعلى جديد، والولايات المتحدة أعلنت معارضتها لهذه الخطوة، هل لديكم كمعارضة أي موقف من هذا التطور؟

الأمر مثير للاهتمام؛ هذا النظام وعد الإيرانيين بإنهاء التوريث الملكي، وها هو الآن ينتج نظام توريث "لآيات الله". الإيرانيون يطالبون بشيء مختلف تماماً في صورة نظام جمهوري ديمقراطي. هذه "الخلافة" لا تظهر أي تطور في نظام الحكم الحالي، بل تظهر عمق الأزمة بداخله، وهذه الخطوة تأتي مناقضة تماماً لرغبة الشعب الإيراني الذي يطالب بإنهاء هذا النظام واستبداله بنظام تكون فيه السيادة لإرادة الشعب.

إنها إشارة قوية على أن النظام يعيش في دائرة مغلقة وهذه نهايته. هؤلاء نسوا أن الإيرانيين قبل بداية الضربات الأمريكية كانوا يتظاهرون في الشوارع ويطالبون بإسقاط خامنئي. ما حدث في هذا الاستخلاف لن يوقف الإيرانيين عن المطالبة برحيل النظام الديكتاتوري؛ فخامنئي "الابن" لن يختلف عن والده، وسيواصل نهجه ويجلب مزيداً من القمع، فقد كان المسؤول الأول عن قمع مظاهرات عام 2019 التي قُتل فيها 1500 إيراني. الأمر لا يختلف من وجهة نظرنا بين ابن خامنئي وابن الشاه؛ كلاهما سيُرسل إلى مهملات التاريخ.

أخبار ذات علاقة

مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي.. هل هزم الإصلاحيين وانتهك إيديولوجية "الثورة"؟

نعرف أن الولايات المتحدة تعارض هذا التعيين والرئيس ترامب رفضه علناً، هل تعتقدون أن الإدارة الأمريكية ستتخذ مزيداً من الخطوات في هذا الاتجاه؟

أعتقد أن الإدارة الأمريكية مطالبة بالاستماع إلى آراء الإيرانيين؛ لأنها وحدها القادرة على لعب دور مؤثر جداً في تأكيد عزلة هذا النظام الذي رفضه الشعب. هناك العديد من الخطوات التي تستطيع واشنطن اتخاذها مع حلفائها، كإغلاق السفارات الإيرانية وعزل النظام دولياً بصفة كاملة. كل ما نسمعه من الداخل يؤكد أنه بمجرد توقف الضربات الجوية، سيعود المتظاهرون فوراً إلى الشوارع، وهم يحتاجون لوقوف الجميع خلفهم.

توقع الكثيرون في واشنطن أنه بمجرد بدء الهجوم سيملاً المتظاهرون الشوارع، لكن ذلك لم يحدث، لماذا؟

المتظاهرون لا يستطيعون النزول في ظل القصف الحالي والنشاط العسكري المكثف. ما يجب التفكير فيه هو كيفية خلق الظروف المواتية لخروجهم. ومع ذلك، لا نزال نرى احتجاجات في مدن مختلفة يقودها أعضاء نشطون. هناك جهود لإحياء المقاومة المسلحة في الداخل، فالناس متمسكون بهذا الخيار أيضاً. ولا ننسى أن النظام يستخدم تكنولوجيا عالية لمراقبة معارضيه والسيطرة على الإنترنت والانتشار الواسع للحرس الثوري. علينا مساعدتهم لمواجهة هذه الظروف.

الولايات المتحدة بصدد البحث في خطط الاستعانة بحلفاء إقليميين لتنفيذ عمليات برية في الداخل الإيراني.. هل أنتم على استعداد للمشاركة في أي عمليات مسلحة؟

الرئيس ترامب عاد وقال إنه لا يعتقد أنه سيسمح بمشاركة الأكراد بسبب التعقيدات التي قد تحدث، لكننا نعتقد أن اختيار توقيت العمل العسكري على الأرض هو قرار سيتخذه الناشطون في الميدان بالتوقيت المناسب لهم.

هناك تنسيق كبير بين قوى المعارضة بالداخل والخارج، وقد نجحنا الأسبوع الماضي في تنظيم أكبر تجمع لفصائل المعارضة أمام الكونغرس، وكانت رسالتنا واضحة بأن إيران لن تعود للنظام الملكي، حتى لو قدم ولي العهد السابق نفسه كبديل؛ فهو لا يجد قبولاً لدينا ولا في الداخل. الإيرانيون لا يريدون "ابناً لملك" أو "ابناً لآية الله"، بل يريدون قادة منتخبين.

أخبار ذات علاقة

جنود أمريكيون على متن حاملة طائرات في الشرق الأوسط

ترامب يبدي "سراً" اهتماماً جاداً بنشر قوات برية أمريكية في إيران

أنتم كتحالف معارض، هل ستكتفون بالدور السياسي أم تخططون لعمل مسلح في المراحل المقبلة؟

هناك جهود لإحياء العمل المسلح بالداخل. قبل أسبوع من العمليات الأمريكية، كانت هناك محاولة لاغتيال المرشد السابق في مقره العام رغم التحصينات العالية. النظام يدرك حجم توغل وتجذر المعارضة، وما سيحدث مستقبلاً هو مزيد من توحيد الصفوف لإنهاء وجود الحرس الثوري في الشوارع.

خلال أيام الحرب هذه، هل كانت لكم أي اجتماعات مع الجهات الرسمية في الإدارة الأمريكية؟

نحن على تواصل دائم مع أعضاء الكونغرس من الحزبين، وهذه استراتيجيتنا. لدينا تاريخ طويل من التنسيق وهم يدعمون مساعينا، ونسعى لتوسيع هذه الدائرة دولياً.

ما قصدته هو التنسيق مع البيت الأبيض والخارجية والدفاع بخصوص تطورات الحرب.

نحن نسعى لأن يظل صوت الإيرانيين مسموعاً في واشنطن عبر علاقاتنا بالكونغرس. والجميع مهتم بمعرفة نهاية هذه الحرب. لقد أبلغنا المشرعين بأن هناك خياراً آخر؛ وهو ترك مواجهة النظام للشعب الإيراني مع دعم حقه في التغيير.

ما خطواتكم المقبلة في هذه المواجهة طويلة الأمد؟

تركيزنا الحالي هو تنبيه العالم لمنع النظام من استخدام المدنيين كدروع بشرية، وحماية سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين. المهم هو موقف الشعب ومقاومته التي تتحول شيئاً فشيئاً إلى مقاومة مسلحة، وهي الوحيدة القادرة على إنهاء النظام والمخرج الوحيد لهذه الحرب.

هل تعارضون أي عمل مسلح خارجي داخل إيران؟

قلنا بوضوح إن العمليات العسكرية الخارجية ليست الإجابة المطلوبة، لأنها لن تغير النظام، والتدخل الخارجي ليس حلاً. الإيرانيون يرغبون في تغيير نظامهم بأيديهم، ونعتقد أن تسليح الشعب لأنفسهم هو الحل لإنهاء الحرس الثوري.

هل تعنين أنكم كمعارضة تطلبون السلاح للقيام بالمهمة بأنفسكم؟

الإيرانيون قادرون على القيام بالمهمة، وهم ليسوا على استعداد لوجود قوات برية أجنبية في بلادهم، لكنهم ينتظرون الدعم بالسلاح من أي طرف لإنجاز المهمة بأنفسهم، ونحن واثقون من امتلاكنا الوسائل الكافية لذلك.

وماذا عن استهداف دول الجوار من قبل النظام الحالي؟

هذا النظام استهدف دائماً دول الجوار عبر أذرعه، وهذا هدف المرشد الذي سعى لتوسيع دائرة الحرب. إنهم يحاولون الحصول على "هواء إضافي" للنجاة، والهروب من مواجهة الشعب في الداخل عبر افتعال أزمات في الخارج. التاريخ لن ينسى اعتداءاتهم على جيرانهم، ونحن نؤمن بالجوار الحسن والتعايش السلمي. لقد قلنا دائماً إن "رأس الأفعى" في طهران، وعندما تكون إيران حرة، ستكون لحظة تحول كاملة للشرق الأوسط.

هل لديكم خطة للدخول إلى إيران قريباً؟

أتمنى أن يحدث ذلك قريباً، وأتطلع بشوق لأكون مع مواطنينا لإعادة بناء بلادنا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC