بزشكيان: لا ننوي على الإطلاق استهداف دول المنطقة أو الدخول في صراع معها
مثَّل انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، خلفًا لوالده، انتصارًا رمزيًا وفعليًا لاستمرار التيار المحافظ، غير أن انتقال المنصب من الأب إلى الابن أثار تساؤلات حول مدى توافق هذا المسار مع الأيديولوجية الثورية التي تشكلت عام 1979، والتي لم تتصور أصلًا أن يتم شغل هذا المنصب وراثيًا داخل العائلة، وفقا لـ"الغارديان".
وتُعد هذه النتيجة هزيمة أخرى للتيار الإصلاحي الذي كان قد جادل بأن ظروف الحرب تتطلب تأجيل اختيار المرشد الجديد، على الأقل إلى حين عقد اجتماع حضوري كامل لمجلس خبراء القيادة، في وقت يواجه فيه النظام تحديات غير مسبوقة مع استمرار الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية.
وبدوره، تساءل الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني عمَّا إذا كان إجراء الانتخابات في هذا التوقيت قد يشتت الانتباه في وقت من الضروري فيه الحفاظ على الوحدة الوطنية، وقال إن أي إعلان "يجب أن يأتي في وقت مناسب لا يضر بتركيز الجمهور على الدفاع المقدس".
لكن في المقابل، يرى مؤيدو خامنئي أن المجلس ليس ملزمًا بالاجتماع حضوريًا للتصويت في ظل المخاطر التي قد يواجهها مثل هذا الاجتماع، وأن الأمانة العامة يمكنها ببساطة إعلان التوصل إلى توافق.
وقبل الإعلان الرسمي عن النتيجة، قال عضو في المجلس المكلف باختيار المرشد الجديد حسين علي إشكواري: "اسم خامنئي سيستمر".
في سياق ذي صلة، يرى مراقبون أن المرشد الجديد يواجه رفضًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفه بأنه "غير مقبول"، كما أصرت واشنطن على أداء دور حاسم في اختيار القيادة الإيرانية، في حين هددت إسرائيل بقتل المرشد الأعلى المقبل والأشخاص الذين سيختارونه.
أمّا داخل إيران؛ فترى بعض القوى أن تسليم السلطة في زمن الحرب إلى شخصية قليلة الخبرة قد يكون خطوة مربكة، معتبرة أن إدارة جهود الدفاع ينبغي أن تبقى بيد القوات المسلحة والأمين المخضرم للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، مع أن مجتبى كان يشغل منصب نائب رئيس مكتب والده قبل اغتياله، وكان مطلعًا على تفاصيل عمل مكتب المرشد، ويُقدَّم الآن باعتباره نسخة مجددة منه.