logo
العالم

المرشد "العنيد" يتحدى الغرب.. هل ينقذ النظام الإيراني أو يُسرّع سقوطه؟

إيراني يحمل صورة مجتبى ووالده علي خامنئيالمصدر: (أ ف ب)

تفاوتت آراء الخبراء، في أعقاب تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، خلفًا لوالده الذي قضى بقصف استهدف طهران، في مقدمة هجوم عسكري أمريكي إسرائيلي.

وانقسم الخبراء بين من يرى في الخطوة نجاحًا إستراتيجيًّا للنظام في تعزيز موقفه المتشدد أمام الضغط العسكري الأمريكي-الإسرائيلي، ومن يحذر من أن هذا التعيين قد يُفاقم الانقسامات الداخلية ويُسرّع وتيرة انهيار النظام نفسه.

ويعتبر الفريق الأول من الخبراء، أن "تعيين مجتبى يحمل رسالة تحدٍ واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد 10 أيام من الضربات الجوية المكثفة التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وتدمير جزء كبير من القدرات النووية والصاروخية والبحرية".

 

أخبار ذات علاقة

مجتبى خامنئي

"الحرس يحكم" والحرب مستمرة.. 3 رسائل إيرانية من تنصيب مجتبى

ويرى هؤلاء أن مجتبى، بصفته شخصية دينية-عسكرية متشددة، قادرٌ على توحيد الجناح الثوري وتعبئة القاعدة الشعبية المتدينة في مواجهة "العدوان الخارجي".

في المقابل، يرى الفريق الثاني من الخبراء أن هذه الخطوة "قد تكون بمثابة الشرارة الأخيرة قبل الانفجار الداخلي؛ إذ يفتقر مجتبى إلى الكاريزما التاريخية التي تمتع بها والده، كما أن تعيينه يأتي في ظل تباين متزايد بين السلطة السياسية وقيادة الحرس الثوري بشأن مسار الحرب".

وبحسب الخبراء، فإن هذا الانقسام "يُضعف القدرة على اتخاذ قرارات موحدة، حتى بعد تعيين المرشد الجديد، ويزيد فرص الاحتجاجات الشعبية والانشقاقات داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية".

تعزيز التحدي الخارجي

ويرى المحلل السياسي رامي محسن، أن تعيين مجتبى – الذي يُلقب بـ"الرجل العنيد" ويُعرف بقربه من الحرس الثوري – يُعد نجاحًا في الحفاظ على النهج الثوري؛ ما يعزز قدرة إيران على مواجهة الضغط الخارجي.

وقال محسن لـ"إرم نيوز"، إن "هذا التعيين يمثل رسالة تحدٍ مباشر للولايات المتحدة وإسرائيل، إذ يُعد مجتبى امتدادًا لسياسة والده القائمة على رفض التنازلات، كما يؤكد أن إيران لن تتراجع أمام الضغط الأمريكي-الإسرائيلي".

وأضاف أن "مجتبى، وبصفته شابًا نسبيًّا (57 عامًا) ومتشدّدًا، قد يجذب الجيل الجديد من الثوريين، ما قد يطيل قدرة النظام على الصمود".

 

 

ويتبنّى المحلل السياسي جبران سليم الدرة وجهة النظر ذاتها، إذ يؤكد أن تعيين مجتبى مرشدًا أعلى لإيران "يُعيد إنتاج النهج القديم ويعزز الروابط مع الحرس الثوري".

ويرى الدرة في تصريح لـ"إرم نيوز"، كذلك أن تعيين مجتبى يرسل إشارة واضحة إلى واشنطن بأن الضربات التي توجهها إلى إيران لن تكسر إرادتها في التصدي لما تعتبره عدوانًا عليها.

فوضى داخلية تعجّل بالانهيار

وعلى الاتجاه المعاكس، يحذر المحلل السياسي ياسين الدويش من أن تعيين مجتبى قد "يفتح الباب أمام فوضى داخلية، خاصة في ظل التباين بين الجانبين السياسي والعسكري".

ويؤكد الدويش لـ"إرم نيوز"، أن "صفة العناد التي يُوصف بها المرشد الجديد قد تطيل أمد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد تفاقم الاحتجاجات الداخلية والانشقاقات".

 

أخبار ذات علاقة

مجبتي خامنئي

الاختيار "الانتحاري".. إيران تنصّب مجتبى مرشداً وسط حرب متفجرة ونذر اغتيال

وأشار إلى أن "مجتبى يفتقر إلى الكاريزما التي كان يتمتع بها والده؛ ما قد يجعل النظام أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية".

من جانبه، يرى المحلل السياسي نعمان أبو ردن في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن تعيين مجتبى يعني في كل الأحوال "فوضى داخلية مقنّعة"، ويعكس ضعفًا في السيطرة على الحرس الثوري.

وفي ظل تشكيك أبو ردن في قدرة مجتبى على السيطرة على الحرس الثوري، مع وجود تباين في التوجهات بين الجانبين السياسي والعسكري، فإن ذلك قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات، ويُسرّع فرص عودة اندلاع الانتفاضة الشعبية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC