فون دير لاين: نشهد الآن صراعا إقليميا له عواقب غير مرغوبة وصارت فرصة توسعه واقعا ملموسا

logo
العالم

"الحرس يحكم" والحرب مستمرة.. 3 رسائل إيرانية من تنصيب مجتبى

مجتبى خامنئيالمصدر: أ ف ب

بتعيين مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، بمنصب المرشد العام الذي شغله والده لِما يقرب من أربعة عقود حتى اغتياله في غارات جوية أمريكية إسرائيلية، أرسل النظام الإيراني 3 رسائل حاسمة للداخل والخارج بحسب تقرير شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

 ويتربّع مجتبى على عرش نظام أُضعف بشدة بعد أن قامت هيئة الخبراء، المؤلفة من 88 عضوًا، بما كان يأمل كثير من الإيرانيين ألا تفعله، وهو تحويل "الجمهورية الإسلامية" إلى نظام قائم على حكم سلالة حاكمة.

وشكّل تعيين مجتبى بعد تسعة أيام فقط من اغتيال والده، رسالة تحدٍ صريحة إلى إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي صرّح على مدى الأسبوع الماضي بأن وجود الابن في منصب المرشد الأعلى "سيكون غير مقبول"، كما شدد على أنه سيكون هو من سيختار من يشغل المنصب. 

رسائل حاسمة

ورأت "سي إن إن" أن النظام الإيراني أرسل بتعيين مجتبى (56 عامًا) مرشدًا أعلى 3 رسائل حاسمة إلى الداخل والخارج، فإيرانيًّا، تبدّدت الآمال في مستقبل "أكثر ديمقراطية".

وبحسب الشبكة الإخبارية الأمريكية، فإن تنصيب مجتبى يبعث برسالة واضحة حول الوجهة التي يرغب حكام إيران المتشددون في توجيه النظام إليها. 

ولا يملك مجتبى أي سجل إداري، إذ لم يسبق له أن قاد منظمة أو كيانًا كبيرًا، وقد أدلى بتصريحات قليلة علنًا بشأن التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية العديدة التي كانت تواجه البلاد حتى قبل ويلات الحرب الشاملة، ورؤيته للعالم متأثرة بوالده، وفق "سي إن إن".

وكان تأثير مجتبى "واضحًا لا لبس فيه"، حتى دون أن يشغل منصبًا رسميًّا رفيعًا، ففي السنوات الأخيرة، وبينما كان يعمل في مكتب والده، برز بشكل متزايد كخليفة محتمل، وفي 2021، أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي أنصاره وهم يوزعون ملصقات في شوارع طهران تروج له علنًا كزعيم قادم.

"الحرس يحكم"

كما يشير تنصيب مجتبى إلى أن الحرس الثوري والفصائل المتحالفة معه قد خرجوا من المرحلة الأولى من هذه الحرب أكثر عزمًا على مواصلة إرث المرشد الراحل، علي خامنئي وسياساته.

وعمل مجتبى لسنوات مع الحرس الثوري على تعزيز "طموحات والده الإقليمية المزعزعة للاستقرار وأهدافه المحلية القمعية"، بحسب اتهام وزارة الخزانة الأمريكية له في عام 2019، عندما فرضت عليه عقوبات.

ويُعتقد أيضًا أن المرشد الأعلى الجديد لعب دورًا محوريًّا في دعم انتخاب محمود أحمدي نجاد المتشدّد في الانتخابات الرئاسية عام 2005. وكان معروفًا عنه أنه حشد شبكات الحرس الثوري لتعزيز نجاد، رئيس بلدية طهران آنذاك، والذي كان ينافس أكبر هاشمي رفسنجاني، خصم خامنئي المعروف.

"الحرب مستمرة"

الرسالة الأبرز من صعود "خامنئي الصغير" إلى منصب المرشد الأعلى، هي أن الحرب مستمرة في رسالة تحدٍ واضحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ووفق مها يحيى، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، فإن تثبيت مجتبى، يؤكد أن الحكّام في إيران بعثوا برسالة خارجية تشير إلى "استمرار النظام"، ومعه الحرب.

 وقالت إن التعيين قد يُنظر إليه أيضًا كرسالة من النظام مفادها أن الضغط العسكري الأمريكي الإسرائيلي "لن يُجبرنا على تغيير موقفنا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC