مصفاة النفط الحكومية الرئيسية في البحرين تعلن حالة القوة القاهرة (إعلام رسمي)
اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن مجتبى خامنئي المعين الأحد مرشدا إيرانيا جديدا خلفا لوالده، "سيضطر إلى قيادة النظام في مواجهة أخطر تحدياته".
ومطلع الأسبوع الماضي، أكدت السلطات الإيرانية مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، بعد قصف أمريكي إسرائيلي استهدف العاصمة الإيرانية طهران.
وكان هذا القصف، في مقدمة عملية عسكرية لا تزال مستمرة.
وقالت الصحيفة في تقرير، إن اختيار مجتبى البالغ من العمر 56 عاماً، يتزامن مع تعرض الحكام في إيران "لهجمات شبه متواصلة من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أن النظام يُثير استياء العديد من جيرانه في المنطقة".
وأضاف التقرير، أن مجتبى "يرث بلداً كان يعاني من أزمة حتى قبل اندلاع النزاع. ففي يناير/كانون الثاني، قتلت قوات الأمن التابعة لخامنئي الأب آلاف المتظاهرين المطالبين بتغيير النظام".
ولفت إلى أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، "تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات القاسية التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب برنامجه النووي".
وقال محللون وأشخاص مقربون من الحكومة الإيرانية، إن "تعيينه يمثل تحولاً عن القيادة الدينية التقليدية التي كانت حاسمة في تأسيس الجمهورية الإسلامية".
وقال سعيد غولكار، الخبير في شؤون أجهزة الأمن الإيرانية والذي يُدرّس في جامعة تينيسي الأمريكية، إن "النظام عاجز عن الإصلاح رغم الضغوط الخارجية والداخلية الهائلة. كل ما استطاعوا إيجاده هو خامنئي آخر".
واعتبر التقرير، أن تعيين مجتبى خامنئي، "يمثل تحدياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويشير إلى أن طهران لن تتراجع في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل".
وتابع: "يُظهر تنصيب مجتبى خامنئي، المحافظ المقرب من الحرس الثوري الإيراني، فشل جهود ترامب حتى الآن في إخضاع النظام. ويبدو أيضاً أنه قد عزز سيطرة المتشددين على البلاد، مع تهميش الفصائل المعتدلة والإصلاحية لفترة طويلة. ومن المتوقع أن يتخذ خامنئي موقفاً تصادمياً تجاه الغرب".
كما يُظهر تعيينه، بحسب التقرير، أن "إيران لن تستجيب لمطلب ترامب بالموافقة على كبير رجال الدين الجديد في البلاد".
وكان ترامب صرّح لموقع "أكسيوس" الأسبوع الماضي قائلاً: "نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة لي".
وأعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني ولاءهما للقائد الجديد. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن إيران أطلقت، عقب تعيينه، وابلاً من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وقال علي لاريجاني ، رئيس مجلس الأمن القومي، إن القدرة على تعيين مرشد أعلى جديد خالفت توقعات خصومها. وأضاف أن خامنئي "تربى في مدرسة القيادة" على يد والده، وهو ما سيساعده على حكم البلاد.
وبحسب التقرير، لقد ابتعد خامنئي الأصغر في الغالب عن أعين العامة، وآراؤه السياسية غير معروفة على نطاق واسع.
لكنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحرس الثوري، حيث خدم، في الغالب في أدوار غير قتالية، خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988). وقد لعب الحرس دوراً محورياً في قمع المعارضة الداخلية للنظام.
ومثّل صعود خامنئي أيضًا أول انتقال وراثي لمنصب المرشد الأعلى - وهو أمر ندد به مؤسسو الجمهورية الإسلامية عندما أطاحوا بالنظام الملكي في عام 1979.
والمرشد الأعلى هو أعلى سلطة سياسية في الجمهورية الإسلامية، ورئيس القوات المسلحة والقضاء، ويُعتبر المرجع الأعلى لنحو 200 مليون مسلم شيعي في العالم. ويُعدّ منصب المرشد الأعلى منصباً مدى الحياة.