كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين إيرانيين أن المرشد الأعلى الجديد لإيراني، مجتبى خامنئي، أصيب بساقيه في بداية الحرب 28 فبراير الماضي، مشيرة إلى أن الإصابة ستمنع ظهوره.
ورغم إعلان نجل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن المرشد الجديد "بخير وبصحة جيدة"، لا تزال الظروف ومدى قوة الإصابات "غير واضحة"، إذ ظلّ مجتبى بعيداً عن الأنظار، ولم يظهر في أي فيديو أو في العلن ولم يصدر حتى بيانات مكتوبة، منذ إعلانه مرشداً عاماً قبل ثلاثة أيام، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قتل في غارة إسرائيلية أول الحرب.
وفي منشور على قناته في تطبيق تليغرام كتب يوسف بيزشكيان، وهو أيضاً مستشار حكومي "سمعت نبأ إصابة السيد مجتبى خامنئي، سألت الأصدقاء الذين لديهم معارف. أخبروني، والحمد لله، أنه بخير وبصحة جيدة".
لكن "نيويورك تايمز" نقلا عن ثلاثة مسؤولين أن أحد الأسباب في "اختفاء" مجتبى هو القلق من أن أي اتصال قد يكشف عن موقعه ويعرّضه للخطر، إضافة إلى إصابته في ساقيه.
وذكر المسؤولون الإيرانيون الثلاثة أنهم أُبلغوا من قبل شخصيات رفيعة المستوى في الحكومة خلال اليومين الماضيين، أن مجتبى قد أصيب بجروح، بما في ذلك في ساقيه، لكنه كان واعياً ويلجأ إلى مكان شديد الحراسة مع اتصالات محدودة.
وتتطابق هذه التصريحات، مع معلومات جمعتها إسرائيل دفعت المؤسسة الدفاعية إلى الاعتقاد بأن مجتبى خامنئي أصيب بجروح في ساقه في 28 فبراير/شباط، وهو استنتاج توصلوا إليه حتى قبل اختياره مرشداً أعلى جديداً يوم الأحد الماضي.
ومن بين المؤشرات على حالة مجتبى خامنئي، ما ورد في التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، حيث وصفاه بـ"المحارب الجريح" أو "القائد الأعلى".
كما ورد في بيان صادر عن لجنة إمداد، وهي مؤسسة خيرية دينية حكومية نافذة، تهنئة لمجتبى، ووصفه بـ"جانباز جانغ"، وهو مصطلح فارسي يُطلق على المحارب الجريح.
ويوم الثلاثاء، سألت وسائل الإعلام المحلية إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عما إذا كان مجتبى خامنئي قد تولى زمام الأمور وتولى دوره الجديد كأعلى شخصية دينية وسياسية في البلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
لكن بقائي لم يجب على السؤال مباشرة، وقال: "أولئك الذين يجب أن يتلقوا الرسالة قد تلقوا الرسالة".
وظل مجتبى خامنئي شخصية غامضة، إذ نادراً ما ألقى خطابات عامة أو حضر فعاليات عامة، إن لم يكن أبداً. وبدأت وسائل الإعلام الإيرانية بنشر مقطع فيديو مدته نصف دقيقة يتضمن صوراً ثابتة له وسيرة ذاتية مختصرة.
يوم الجمعة، عندما تبين أن مجتبى هو المرشح الأوفر حظاً في اختيار خليفة المرشد الأعلى، ألقت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية قنابل خارقة للتحصينات على الهيكل المتبقي لمكتب المرشد الأعلى ومجمعه السكني، مما أدى إلى تحطيمه إلى ركام، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية.
قال مسؤولون إيرانيون إنهم يعتقدون إن الهدف من الضربات كان مجتبى، لكنه لم يكن موجوداً في الموقع. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صرّح في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أي خليفة لعلي خامنئي سيكون هدفاً.
كما أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن استيائه من تولي مجتبى خامنئي السلطة، لكنه امتنع عن التعليق على ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لاغتياله أم لا.