رأت تحليلات إسرائيلية أن تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستخدم استقرار النظام الإيراني أم أنها قد تمنح خصوم طهران فرصة إضافية للضغط عليه.
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الدور المتزايد للحرس الثوري في عملية اختيار المرشد الجديد يعكس تحولًا في ميزان القوى داخل إيران، حيث لم تعد المؤسسة العسكرية تكتفي بحماية المرشد، بل باتت تلعب دورًا مباشرًا في تحديد القيادة السياسية والدينية للبلاد.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحول قد يؤثر على طبيعة إدارة الدولة في ظل الحرب الدائرة، خاصة مع بروز تباينات داخل مؤسسات الحكم حول بعض القرارات العسكرية، بما في ذلك استهداف مواقع في دول إقليمية.
كما أشارت التحليلات إلى أن منصب المرشد الأعلى يرتبط تقليديًا بمرجعية دينية عليا، في حين لا يُعد مجتبى خامنئي مرجعًا دينيًا بالمعنى التقليدي، رغم أنه تلقى توجيهات دينية وسياسية من والده خلال السنوات الماضية.
وتضيف الصحيفة أن مسألة انتقال المنصب إلى نجل المرشد السابق قد تثير جدلًا داخل المجتمع الإيراني، لأن النظام السياسي في إيران قام نظريًا على مبدأ عدم توريث السلطة، الأمر الذي قد يعيد إلى الأذهان لدى بعض الإيرانيين مرحلة الحكم الملكي قبل الثورة.
وترى معاريف أن تعيين مجتبى خامنئي قد يحمل تداعيات داخلية معقدة، إذ قد يواجه صعوبات في كسب قبول واسع لدى قطاعات من المجتمع أو داخل المؤسسة الدينية.
كما اعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة قد تمنح خصوم إيران، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل، فرصة لمحاولة التشكيك في شرعية النظام السياسي الإيراني وتصويره على أنه أصبح خاضعًا بشكل أكبر لنفوذ الحرس الثوري، والترويج لمنطق "إيران دولة الحرس الثوري"، و"مجتبى هو المسؤول شخصيًا عن مذبحة الشعب الإيراني في أوائل يناير/ كانون الثاني".
وخلصت التحليلات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعدًا في التوترات الداخلية في إيران، خاصة إذا استغل معارضو النظام هذا التطور لإحياء موجات الاحتجاج الشعبي، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة.