غارات إسرائيلية عنيفة ومتتابعة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، نقلاً عن شركة "روساتوم" الروسية للطاقة النووية، أن نحو 450 خبيراً وفنياً روسياً ما زالوا موجودين في محطة بوشهر للطاقة النووية جنوب إيران، ويواصلون العمل في إطار التعاون التقني بين موسكو وطهران في تشغيل وتطوير المنشأة النووية.
ووفق التصريحات المنسوبة للشركة الروسية، فإن الخبراء الروس يواصلون أداء مهامهم الفنية والهندسية داخل المحطة، التي تعد المنشأة النووية الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء في إيران، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
ولم توضح "روساتوم" ما إذا كانت هناك إجراءات إضافية اتخذت لحماية الطواقم الروسية أو لتقليص عدد العاملين الأجانب في الموقع، إلَّا أن التأكيد على بقاء الخبراء يشير إلى استمرار التعاون النووي المدني بين موسكو وطهران رغم الظروف الأمنية المعقدة.
وتعد محطة بوشهر للطاقة النووية أحد أبرز مشاريع التعاون الاستراتيجي بين روسيا وإيران؛ فقد تولت موسكو إكمال بناء المفاعل الأول في المحطة بعد توقف المشروع لسنوات طويلة عقب الثورة الإيرانية عام 1979، قبل أن يبدأ تشغيله رسمياً عام 2011 تحت إشراف فني روسي.
وتشرف شركة روساتوم منذ سنوات على أعمال التشغيل والصيانة وتدريب الكوادر الإيرانية، كما تعمل على بناء مفاعلين إضافيين في الموقع ذاته ضمن خطة لتوسيع القدرة النووية الإيرانية في مجال إنتاج الكهرباء.
ويأتي الكشف عن وجود الخبراء الروس في بوشهر في توقيت حساس، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافقها من ضربات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران.
ويرى مراقبون أن وجود مئات الخبراء الروس في منشأة نووية استراتيجية داخل إيران يضفي حساسية إضافية على أي عمليات عسكرية محتملة قرب المنشآت النووية؛ نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات دولية في حال تعرض مواطنين روس لأي خطر مباشر.
كما أن محطة بوشهر تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويستخدم وقودها النووي المستورد من روسيا، مع التزام إيران بإعادة الوقود المستهلك إلى موسكو، وهو ما يجعل المشروع جزءاً من برنامج الطاقة النووية المدني الإيراني الخاضع لإشراف دولي.