ترامب: من الحمق ألا تبرم إيران اتفاقا مع أمريكا
أثارت رحلة جوية غير اعتيادية لطائرة روسية خاصة بين موسكو ومدينة بوشهر جنوب إيران موجة من التساؤلات والتكهنات بشأن أوضاع الخبراء الروس العاملين في محطة بوشهر النووية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وذكر موقع "سهام نيوز" الإصلاحي، مساء الثلاثاء، أن الطائرة الروسية التي هبطت في مطار بوشهر، خلال الساعات الماضية، تُستخدم عادة لنقل خبراء وفنيين تابعين لشركة "روس آتوم" الروسية، المشرفة على تشغيل ودعم محطة بوشهر النووية.

ووصف الموقع الرحلة بأنها "غير اعتيادية" من حيث توقيتها، والظروف الأمنية المحيطة بها.
وبحسب الموقع، فإن الطائرة الروسية الخاصة غادرت مطار بوشهر الدولي بعد ساعات قليلة متجهة إلى العاصمة موسكو، وذلك بعد يوم واحد فقط من وصولها إلى المدينة الساحلية، في زيارة لفتت انتباهاً إعلامياً واسعاً، خاصة على منصات تتبع حركة الطيران.
من جهته، أفاد موقع "برترين ها" الإخباري بأن الطائرة من طراز Embraer Legacy 600 وتحمل رقم التسجيل RA-02786، وهي من الطائرات التي تُستخدم عادة لنقل خبراء ومسؤولين روس في مهام فنية ودبلوماسية.
وأضاف أن الطائرة دخلت الأجواء الإيرانية وحطّت في مطار بوشهر دون صدور أي إعلان رسمي حول طبيعة الزيارة أو هوية الركاب، ما فتح باب التكهنات بشأن أهداف الرحلة، لا سيما في ظل تنامي التعاون الروسي–الإيراني في المجالات التقنية والعسكرية، وقطاع الطاقة.
في هذا السياق، نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر في مؤسسة "روس آتوم"، بتاريخ 29 كانون الثاني الماضي، أن موسكو تراقب الوضع الأمني في منطقة بوشهر "بشكل لحظي"، مؤكدة امتلاكها خططاً جاهزة لإجلاء موظفيها وخبرائها في حال حدوث أي تهديد مباشر لأمن المنشأة أو العاملين فيها.
وأشارت المصادر إلى أن وجود الخبراء الروس في بوشهر ما زال مستمراً، وأن التعاون الفني مع الجانب الإيراني لم يتوقف، إلا أن روسيا تضع في حساباتها «جميع السيناريوهات المحتملة»، في ظل تصاعد الحديث الغربي عن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الروسية والدولية من أن أي هجوم عسكري محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، لا سيما محطة بوشهر، قد يؤدي إلى "كارثة نووية واسعة النطاق"، نظراً لكون المحطة مفاعلاً نشطاً لتوليد الطاقة الكهربائية ويضم مواد نووية حساسة.
وكانت موسكو قد حذرت في أكثر من مناسبة من أن استهداف محطة بوشهر يختلف جذرياً عن استهداف منشآت نووية أخرى غير نشطة، معتبرة أن أي عمل عسكري ضدها ستكون له "تبعات كارثية" لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها.