كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"،الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدرس إمكانية الاستيلاء على ناقلات إضافية متورطة في نقل النفط الإيراني، للضغط على طهران، قبل أن تتراجع عن الأمر، خشية تأثير ذلك على أسواق النفط العالمية.
واحتجزت الولايات المتحدة عدة سفن كانت تحمل نفطاً إيرانياً، وذلك في إطار حصارها المفروض، منذ شهرين، على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تخدم فنزويلا.
وتُعرف تلك الناقلات باسم "الأسطول الخفي"، وتساعد في نقل النفط غير المشروع من العديد من الدول الخاضعة للعقوبات إلى الصين وغيرها من الدول المستوردة.
ورأت الصحيفة أن تحرك الولايات المتحدة لمنع السفن الأخرى الخاضعة للعقوبات من تحميل النفط في إيران من شأنه أن يضغط على المصدر الرئيس لإيرادات طهران، مما يوسع نطاق الإستراتيجية العدوانية التي وضعها البيت الأبيض في ديسمبر في منطقة البحر الكاريبي.
وأشارت إلى أن ذاك الخيار، وهو أحد الخيارات العديدة التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على التوصل إلى اتفاق يقيد برنامجها النووي، يواجه عقبات كثيرة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الأمريكيين.
ورجحت أن ترد إيران على تصعيد الولايات المتحدة لحملتها بالاستيلاء على ناقلات نفط تحمل نفطاً من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، أو حتى بزرع ألغام في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق المؤدي إلى الخليج العربي، والذي يمر عبره ما يصل إلى 25% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع حادٍ في أسعار النفط، مما قد يُسبب عاصفة سياسية للبيت الأبيض.
ويقول مسؤولون إن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على أكثر من 20 سفينة تنقل النفط الإيراني هذا العام، مما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة.
وأضافوا أنه إذا صعدت الولايات المتحدة على متن إحدى السفن الخاضعة للعقوبات، سيتعيّن عليها تحويل الأفراد وربما سفن أخرى لمرافقة الناقلة إما إلى الولايات المتحدة أو إلى أي مكان آخر مستعد لتخزين النفط الخام الإيراني.
وتُخفي شبكة ناقلات النفط التابعة لأسطول الظل دورها في نقل النفط من إيران وروسيا ودول أخرى خاضعة للعقوبات، ويُقدّر بعض محللي الشحن عدد هذه السفن بنحو ألف سفينة.
وفي حال رفعت هذه السفن أعلاماً مزيفة أو أعلاماً لدولة تتنصل منها، فإنها تخضع للولاية القضائية الأمريكية أثناء وجودها في المياه الدولية.