logo
العالم

"أسطول الظل" الإيراني.. قنبلة نفطية موقوتة تهدد البحار العالمية

احتراق ناقلتي نفط قرب سنغافورة، نقلت إحداهما نفطًا إيرانيًا.المصدر: رويترز

حذّر محللو الاستخبارات البحرية من أن "أسطول الظل" من ناقلات النفط الإيرانية القديمة، الذي يخرق العقوبات الغربية، يمثل "قنبلة موقوتة" بيئية على مستوى العالم. 

وبحسب "الغارديان"، فإن هذه السفن، التي أوقفت أنظمة تحديد الهوية عبر الأقمار الاصطناعية لتجنب الرصد، تعمل غالبًا دون تأمين كافٍ وصيانة مناسبة؛ ما يجعل وقوع كارثة النفط مجرد مسألة وقت.

وكشف تقرير حديث لشركة "بول ستار غلوبال" رصد 29 ناقلة إيرانية من هذا الأسطول، تجاوز عمر نصفها 20 عامًا، و7 ناقلات صنفت ضمن فئة "الخطر الشديد" لأعمارها التي تجاوزت 25 عامًا، مع 3 ناقلات يزيد عمرها على 30 عامًا، وعدد منها يحمل نحو 300 ألف طن من النفط. 

أخبار ذات علاقة

ناقلة نفط إيرانية

واشنطن تفرض عقوبات على "أسطول الظل" الإيراني

وحذر محللون من أن هذه الظروف، تهدد بأن أي حادث تصادم أو انفجار قد يؤدي إلى تسرب نفطي هائل، قد يتجاوز كارثة "إكسون فالديز" عام 1989.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الناقلات عادة ما تكون غير مؤمنة؛ ما يعني أن تكلفة التعامل مع أي حادث ستقع على الدول المتضررة، وقد تصل التكاليف إلى ما بين 860 مليوناً و1.6 مليار دولار، لكن رغم ذلك، يستمر هذا النشاط التجاري الضخم بسبب الأرباح الكبيرة، وهو ما يعقد أي جهود دولية لإيقافه.

من جهته قال رئيس قسم البيانات والتحليلات في شركة "بول ستار غلوبال" سليم خان، إن "الأسطول الإيراني غير الرسمي يضم بعضاً من أقدم ناقلات النفط التي شوهدت في أي من الأساطيل، وبعضها تجاوز بكثير العمر الافتراضي الآمن لمثل هذه السفن".

وأضاف: "إنها أشبه بقنبلة موقوتة"، مشيرًا إلى أنها "مسألة وقت" قبل أن تجنح إحدى هذه السفن وتتحطم، أو أن يؤدي انفجار إلى تسرب نفطي كبير، وأوضح خان: "إنها تحمل النفط، وغالباً ما يكون مضغوطاً، وهناك كم هائل من الآلات على متنها يجب أن تعمل بكفاءة تامة لتجنب أي مشكلة، مثل نشوب حريق أو انفجار".

أخبار ذات علاقة

وينستون بيترز

شملت إيران وفنزويلا.. نيوزيلندا توسع العقوبات على أسطول الظل الروسي

إيران، من خلال أسطولها الخفي، تستفيد اقتصاديًا من تجارة النفط بعيدًا عن العقوبات، بينما تفتقر الرقابة الدولية إلى آليات فعالة لمراقبة هذه السفن أو فرض معايير السلامة البحرية عليها. 

وفيما تدخلت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية مؤخرًا بمصادرة ناقلات روسية وفنزويلية، فإن المنظمة الدولية للملاحة البحرية تعمل كذلك على مراجعة القواعد التنظيمية، لكنها لم تنجح بعد في فرض آليات مراقبة صارمة تضمن الالتزام بالسلامة.

وأكد المحللون أن هذه السفن تمثل تهديدًا بيئيًا واسع النطاق؛ إذ إن أي حادث نفطي قد يغطي آلاف الأميال البحرية بالنفط، ويهدد بنفوق الحياة البحرية ويؤثر على سواحل تمتد بين 500-1000 ميل أو أكثر، مع انعكاسات خطيرة على صحة الإنسان والأنشطة الاقتصادية المحلية.

أسطول إيران الخفي، وفق الخبراء، ليس مجرد تهديد بيئي، بل يعد دليلاً صارخًا على فشل المجتمع الدولي في مراقبة التجارة البحرية الخاضعة للعقوبات، وتعريض البحار العالمية لخطر وشيك؛ ما يتطلب إجراءات دولية عاجلة وفعّالة للحد منه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC