تستهدف وزارة العدل الأمريكية رجل الأعمال الفنزويلي، أليكس صعب، في تحقيق قد يعزز الملاحقة القضائية الأمريكية للزعيم الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو.
وتأتي الخطوة الأمريكية بعد أقل من 3 سنوات من عفو الرئيس جو بايدن عن حليف صعب ذو الأصول اللبنانية الكولومبية، المقرب من مادورو، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
بحسب مسؤولين سابقين في إنفاذ القانون تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، فإن المدعين الفيدراليين يواصلون منذ أشهر التحقيق في دور أليكس صعب في مؤامرة رشوة مزعومة تتعلق بعقود حكومية فنزويلية لاستيراد المواد الغذائية.
وجمع صعب، البالغ من العمر 54 عاماً، ثروة طائلة من خلال عقود مع الحكومة الفنزويلية، لكن رجل الأعمال المولود في كولومبيا، والذي وصفه مسؤولون أمريكيون لفترة طويلة بأنه "رجل المال" الخاص بمادورو، فقد حظوته لدى القيادة الجديدة للبلاد، التي تولت السلطة بعد إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي الشهر الماضي .
وظل مكان وجوده مجهولاً، بعد أيام من تقارير إخبارية متضاربة أشارت إلى أنه تم احتجازه أو إحضاره للاستجواب، مؤقتاً على الأقل، من قبل مسؤولين في فنزويلا بناءً على طلب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولم يُدلِ أيٌّ من المسؤولين الأمريكيين أو حكومة الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريغيز بأي تعليق. وقال لويجي جوليانو، وهو محامٍ إيطالي، إنه التقى صعب الأسبوع الماضي في العاصمة الفنزويلية، ونفى احتجازه، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات. كما امتنع نيل شوستر، محامي صعب في الولايات المتحدة، عن التعليق.
وقال مسؤولون سابقون في إنفاذ القانون إنه في حال إعادته إلى الحجز الأمريكي، قد يصبح صعب شاهداً قيماً ضد مادورو.
وقد التقى صعب سراً بمسؤولي إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية قبل اعتقاله الأول، وفي جلسة محكمة مغلقة عام 2022، كشف محاموه أن رجل الأعمال ساعد إدارة مكافحة المخدرات لسنوات في كشف الفساد في الدائرة المقربة من مادورو.
وفي إطار هذا التعاون، تنازل عن أكثر من 12 مليون دولار من عائدات غير مشروعة من صفقات تجارية مشبوهة.
وقال ديفيد وينشتاين، المدعي الفيدرالي السابق في ميامي، إن صعب يمكن أن يكون شاهداً قيماً ضد مادورو حتى لو لم يتم اتهامه هو نفسه بالاتجار بالمخدرات مثل الزعيم الفنزويلي السابق.
وبيّن أن "لائحة الاتهام ضد مادورو تضمنت الكثير من الادعاءات الفاضحة، لكن لم يكن هناك ما يدعمها"، مضيفًا أنه "إذا صحت التقارير المتعلقة بنشاطه الإجرامي وقربه من مادورو، فإن صعب يستطيع أن يصف للمحلفين مجموعة من الأنشطة الإجرامية التي يُزعم أنها وقعت في جميع أنحاء حكومة مادورو".
وتربط شركة صعب علاقات أيضاً برودريغيز، الشريك المفضل لإدارة ترامب لخلافة مادورو.
وقد أفادت وكالة أسوشيتد برس الشهر الماضي بأن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية قد حققت في تورط رودريغيز في عقود حكومية مُنحت لشركة صعب. ولم توجه الحكومة الأمريكية أي اتهام علني لرودريغيز بارتكاب أي مخالفة جنائية.