logo
العالم

الحرس الثوري: واشنطن هددت بالهجوم إذا لم تقبل طهران 4 شروط

عزيز غضنفري، معاون الشؤون السياسية في الحرس الثوريالمصدر: إعلام إيراني

كشف عزيز غضنفري، معاون الشؤون السياسية في الحرس الثوري  الإيراني، أن الولايات المتحدة وجّهت رسالة إلى إيران هدّدت فيها باللجوء إلى الخيار العسكري في حال عدم قبول طهران أربعة شروط أمريكية محددة، وذلك بالتزامن مع استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في العاصمة العُمانية مسقط.

أخبار ذات علاقة

عناصر من الحرس الثوري الإيراني

"هوامش مناورة" أوسع تمنح "الحرس الثوري" صموداً أكبر بوجه أزمات إيران

وقال غضنفري، في مقال نشره في الأسبوعية السياسية "صبح صادق" التابعة لمعاونية الشؤون السياسية في الحرس الثوري، إن الجولة الجديدة من المفاوضات تأتي بعد "أشهر حساسة ومصيرية"، مؤكدًا أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب توفر ثلاثة عناصر أساسية هي: الانسجام الداخلي، والثقة بفريق التفاوض، وصناعة رواية وطنية قائمة على اقتدار الدولة.

وأضاف أن قَصر المفاوضات الحالية على الملف النووي فقط يعكس تثبيت موقف إيران ونجاحها في فرض إطارها التفاوضي، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة، ولا ينبغي إخضاعها للخلافات الحزبية أو السياسية الداخلية.

أخبار ذات علاقة

موقع أصفهان النووي

تحسبًا لعملية "كوماندوز".. استعدادات إيرانية في موقع نووي حساس (صور)

وأوضح غضنفري أن الوحدة الوطنية والانسجام الداخلي يشكّلان شرطًا أساسيًّا لنجاح أي مشروع في السياسة الخارجية، معتبرًا أن أي انقسام داخلي يضعف موقف البلاد التفاوضي ويقوّض تحقيق الأهداف الإستراتيجية.

وفي ما يتعلق بالثقة بفريق التفاوض، شدد جانشين معاون الشؤون السياسية في الحرس الثوري على أن هذه الثقة لا تعني غياب النقد أو المطالبة بالحفاظ على الخطوط الحمراء، لكنها تعني في الوقت نفسه دعم الدبلوماسيين الإيرانيين المكلفين رسميًّا من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي بالدفاع عن المصالح الوطنية في المفاوضات.

وأشار إلى أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية عبّر مرارًا عن تقديره لأداء وزارة الخارجية، وهو ما يشكّل – بحسب قوله – عاملًا معزّزًا للثقة في المسار الدبلوماسي.

وكشف غضنفري أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأشهر الماضية ممارسة ضغوط نفسية وعسكرية على إيران، من خلال التهديد بإدخال ملفات أخرى، مثل: القدرات الصاروخية، والجماعات المقاومة في المنطقة ضمن المفاوضات، مضيفًا أن واشنطن بعثت أيضًا برسالة تهديد مفادها أنه في حال عدم قبول طهران أربعة شروط أمريكية، فإنها ستلجأ إلى الخيار العسكري.

وأكد أن إيران لم ترضخ لهذه التهديدات، ورفضت بشكل قاطع التفاوض حول قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عسكرية لتعزيز الردع الإستراتيجي.

وختم غضنفري بالقول: إن حَصر المفاوضات الأخيرة بالملف النووي فقط يعكس اقتدار إيران، لافتًا إلى أن القوة العسكرية والدفاعية باتت تشكل مكملًا أساسيًّا للدبلوماسية، وأسهمت في تقويض فاعلية التهديدات العسكرية الأمريكية وإفراغها من مضمونها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC