logo
العالم

خطة "التوسع العكسي".. كيف ستنضم أوكرانيا للاتحاد الأوروبي في 2027؟

زيلينسكي وعلم الاتحاد الأوروبيالمصدر: رويترز

كشفت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية نقلًا عن مسؤولين ودبلوماسيين أوروبيين أن الاتحاد الأوروبي وضع "خطة غير مسبوقة" قد تمنح أوكرانيا عضوية جزئية في التكتل في وقت مبكر من العام المقبل.

وستمثّل هذه الفكرة الأولية تغييرًا جذريًّا في آلية انضمام الدول الجديدة إلى الاتحاد، إذ ينص المخطط على منح أوكرانيا مقعدًا في الاتحاد الأوروبي قبل إجراء الإصلاحات اللازمة للحصول على امتيازات العضوية الكاملة.

أخبار ذات علاقة

سيرغي لافروف

لافروف: لا مستقبل لحلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي

وتعكس فكرة الاتحاد الأوروبي مخطط الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للاتحاد متعدد السرعات، والذي طرحه بضع مرات منذ أن أصبح رئيسًا لفرنسا في عام 2017. 

وأطلق على النسخة الأخيرة اسم "التوسع العكسي"، وفقًا لمسؤول في الاتحاد الأوروبي ودبلوماسيين أوروبيين، لأنها تُدخل الدول فعليًّا إلى التكتل في بداية عملية استيفاء معايير العضوية بدلًا من نهايتها.

ووفق مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، فإن الفكرة جذابة لأنها ستمنح كييف متسعًا من الوقت لاستكمال إصلاحات مؤسساتها الديمقراطية وقضائها ونظامها السياسي، مع تقليل احتمالية تخليها عن أمل الانضمام إلى التكتل وانعزالها عن الغرب.

وستمرّ الخطة "السرية" التي كشف ملامحها 5 دبلوماسيين يمثلون دولًا مختلفة، و3 مسؤولين من الاتحاد الأوروبي واثنان من المسؤولين الأوكرانيين، عبر خمس خطوات هي:

تجهيز أوكرانيا 

بادر الاتحاد الأوروبي إلى " تقديم الدعم المبكر" لطلب انضمام أوكرانيا، ويتضمّن ذلك تزويد كييف بتوجيهات غير رسمية في التفاوض على "المجموعات"، وهي الخطوات القانونية على طريق الانضمام.

كما قدّم الاتحاد الأوروبي بالفعل لأوكرانيا تفاصيل حول ثلاث من أصل ست مجموعات تفاوضية، ففي اجتماع غير رسمي لوزراء الشؤون الأوروبية في قبرص في مارس/آذار، سيزوّد الاتحاد الأوروبي وفدًا أوكرانيًّا زائرًا بتفاصيل حول مجموعات أخرى حتى يتسنى البدء بالعمل عليها أيضًا.

ووفق ماريلينا راونا، نائبة وزير الشؤون الأوروبية في قبرص، التي تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، فإن اجتماع مارس سيهدف إلى إعادة تأكيد دعم أوكرانيا على تسريع جهودها الإصلاحية.

عضوية مبسطة

استجوبت حكومات الاتحاد الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بشأن الجهود المبذولة لكسر الجمود بشأن ضم دول جديدة إلى التكتل في اجتماع عُقد في بروكسل يوم الجمعة، وذلك وفقًا لدبلوماسيين شاركوا في المناقشة أو تم إطلاعهم على مضمونها.

وذكروا أنها عرضت مجموعة متنوعة من الخيارات والنماذج التي يدرسها الاتحاد الأوروبي. ومن بينها فكرة "التوسع العكسي"؛ ما يعني انضمام كييف أولًا ثم تُمنح الحقوق والالتزامات تدريجيًّا.

وستكون هناك إعادة نظر في كيفية الانضمام بناءً على الوضع المختلف تمامًا الذي نعيشه الآن مقارنةً بالوضع الذي وضعت فيه المفوضية معايير الانضمام.

رحيل أوربان

يتمثل التحدي الذي يواجه أوكرانيا في الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء الـ 27، لأن أي قرار بتوسيع الاتحاد الأوروبي يتطلب إجماعًا مفتقدًا مع معارضة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أقرب حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن المفوضية وعواصم الاتحاد الأوروبي تتطلع إلى الانتخابات المجرية في أبريل/نيسان، وتعمل أيضًا على إيجاد طرق للالتفاف على حق النقض الذي يتمتع به أوربان.

ويواجه أوربان منافسة شديدة ويتأخّر في استطلاعات الرأي، وقد استغل قضية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كسلاح في حملته الانتخابية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

زيلينسكي: جاهزون فعلياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2027

ويأمل العديد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي خسارة أوربان للانتخابات، وأن يغيّر منافسه بيتر ماجيار، الزعيم المحافظ لحزب تيسا المعارض، موقفه بشأن أوكرانيا، بالنظر إلى أنه وعد العام الماضي بطرح القضية للاستفتاء.

لكن إذا أعيد انتخاب أوربان، فسننتقل إلى الخطوة الرابعة. 

"استخدم الورقة الرابحة"

في حين يبدو موقف أوربان الرافض لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي ثابتًا، إلا أن هناك رجلًا واحدًا يعتقد القادة الأوروبيون أنه قادر على تغيير رأيه، وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولم يُخفِ ترامب الحليف الوثيق لأوربان والذي أيّده قبل الانتخابات المجرية، رغبته في أن يكون هو من يدفع أوكرانيا وروسيا إلى إبرام اتفاق سلام. 

ومع إدراج انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027 في مسودة مقترح من 20 بندًا لإنهاء الحرب، يُعقد الأمل على أن يُجري ترامب اتصالًا هاتفيًّا مع بودابست لإتمام الاتفاق، وهو ما ألمح إليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخرًا. 

المادة السابعة

وإذا فشلت براعة ترامب في إبرام الصفقات، فهناك ورقة أخرى يتعين على الاتحاد الأوروبي لعبها، وهي إعادة المادة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي إلى طاولة المفاوضات ضد المجر، وفقًا لاثنين من الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي.

أخبار ذات علاقة

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

المجر: الاتحاد الأوروبي يعتبر الولايات المتحدة تهديداً لوحدته

والمادة الـ7، التي يتم تفعيلها عندما تعتبر دولة ما معرضة لخطر انتهاك القيم الأساسية للتكتل، هي أخطر عقوبة سياسية يمكن للاتحاد الأوروبي فرضها لأنها تعلق حقوق العضو، بما في ذلك تلك المتعلقة بمنح الدول الجديدة عضوية.

ولا يعتزم الاتحاد الأوروبي اتخاذ هذا الإجراء حاليًّا، ظنًّا منه أن ذلك سيصب في مصلحة أوربان قبل انتخابات أبريل. لكن العواصم تستطلع مدى الدعم لاستخدام هذه الآلية في حال إعادة انتخاب أوربان واستمراره في عرقلة عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي. وقال دبلوماسي ثالث إن مثل هذه الخطوة "ممكنة تمامًا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC