أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، استنادًا إلى صور أقمار صناعية حديثة بأن إيران نفذت إجراءات تحصين غير مسبوقة في موقعها النووي الحساس بمدينة أصفهان، في خطوة تظهر مخاوف من هجوم جوي محتمل أو عملية كوماندوز تستهدف المنشأة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الصور عالية الدقة التي نشرت على موقع "معهد العلوم والأمن الدولي" أظهرت قيام إيران بردم وإغلاق مداخل الأنفاق الرئيسية الثلاثة في مجمع أصفهان النووي تحت الأرض، ما يجعل التعرف عليها صعبا ويكاد يمنع الوصول إليها بالكامل.

وبحسب المعهد، شملت الإجراءات إغلاق الفتحات الجنوبية والوسطى للموقع بشكل كامل، إضافة إلى ردم فتحة النفق الشمالية التي ظهرت حولها سابقاً أعمال تحضيرية.
كما لم ترصد أي حركة لآليات أو مركبات في محيط المداخل، ما يشير إلى اكتمال التحصينات في هذه المرحلة، وفقا للتقرير.

وأشار خبراء المعهد إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تقليل تأثير أي ضربة جوية محتملة، سواء إسرائيلية أو أمريكية، وكذلك إلى عرقلة سيناريو اقتحام بري تنفذه قوات خاصة قد تسعى للسيطرة على مواد أو معدات نووية من بينها يورانيوم مخصب يُعتقد أنه مخزّن داخل الموقع.
ولفت التقرير إلى احتمال أن تكون طهران نقلت بالفعل معدات أو مواد حساسة إلى داخل الأنفاق قبل إغلاقها، في إطار إجراءات وقائية مشابهة لتلك التي رصدت قبيل انضمام الولايات المتحدة إلى ما يعرف بـ"حرب الأيام الـ12"، حين تعرضت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان لهجمات ضمن عملية عسكرية واسعة.
يأتي ذلك في وقت يتوجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط قلق في إسرائيل من احتمال التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران يُوصف في القدس بأنه "فضفاض"، ولا يتضمن رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن تعدد الوسطاء الإقليميين والدوليين في الملف الإيراني يزيد المخاوف الإسرائيلية من اتفاق قد يقيّد حرية التحرك العسكري ضد طهران، وينظر إليه على أنه لا يلبي المصالح الأمنية الإسرائيلية.