logo
العالم

بعد عملية "الأسد الصاعد".. إسرائيل ترفع الغطاء النووي لإسكات إيران

قصف على طهران في حرب الـ12 يوماالمصدر: رويترز

حذر تقرير غربي من أن أي تصعيد جديد في الملف الإيراني قد يدفع  إسرائيل إلى اعتماد استراتيجية "حرب نووية غير متكافئة"في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أنه "في يونيو 2025، نفذت إسرائيل والولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، لكن ذلك لم يلغِ احتمالات تصاعد الصراع مستقبلاً". 

ويُظهر التحليل الذي نشرته مجلة "moderndiplomacy" أن الردع النووي الإسرائيلي يعتمد على التحول المدروس من "الغموض النووي المتعمد" إلى "الكشف النووي الانتقائي"، لضمان المصداقية والردع في مواجهة أي تهديد إقليمي أو دولي.

عقيدة الردع النووي الإسرائيلي

وبحسب التقرير تظل العقيدة النووية الإسرائيلية قائمة على الغموض، لكنها تتطلب تعديلات دقيقة في ظل تصاعد التعقيدات الإقليمية والدولية. 

وتشمل العناصر الأساسية للردع، القدرة الفعلية للتأكد من أن القوة النووية الإسرائيلية متكاملة، تشمل الحمولة، أنظمة الإطلاق، ومناعة منصات الإطلاق ضد الضربات الاستباقية، وأيضًا، الإرادة والالتزام لإظهار استعداد إسرائيل لاستخدام الرد النووي عند الضرورة، بما يعزز مصداقية التهديد.

أخبار ذات علاقة

الشرطة الإسرائيلية في القدس

بالقمصان السوداء.. سياسات بن غفير تفجر احتجاجات عربية في إسرائيل

الاستراتيجية القانونية

ويُضاف إلى ذلك الاستراتيجية القانونية، لمراعاة القواعد الدولية المتعلقة بالتمييز، التناسب، والضرورة العسكرية، ما يضمن أن الردع يحمي الدولة دون خرق القانون الدولي.

ويشير الخبراء إلى أن أي كشف انتقائي عن القدرات النووية الإسرائيلية يجب أن يكون مدروسًا بدقة، غير استفزازي، ويهدف إلى إزالة الشكوك لدى الدول المعادية حول مصداقية الردع؛ فإظهار استعداد الرد الفعّال يحدّ من احتمالات أي هجوم استباقي ويعزز الأمن القومي، بينما الغموض المفرط قد يؤدي إلى سوء تقدير من قبل الأعداء ويضعف الردع.

ومع تصاعد التعقيدات الدولية، تصبح إسرائيل مطالبة بتقييم تأثيرات القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة، روسيا، والصين، على استراتيجيات الردع. 

وتشمل المخاطر المستقبلية؛ الحرب النووية غير المقصودة نتيجة الأخطاء التقنية أو التقديرية، واحتمالية التصعيد نتيجة سوء فهم نوايا الخصوم، إضافة إلى تأثير سياسات التحالفات الإقليمية المتغيرة في عهد ترامب على الأمن النووي.

أخبار ذات علاقة

قوات الجيش الإسرائيلي بداخل أحد الأنفاق

عسكري إسرائيلي يعلن "نهاية" خطر اختراقات أنفاق حماس

المرونة التكتيكية

في ظل هذه التحديات، يجب على إسرائيل اعتماد مزيج من المرونة التكتيكية والكشف العقائدي الانتقائي، لضمان بقاء الردع النووي فعالًا، وتقليل احتمالات النزاع المباشر. 

كما أن النجاح في الردع لا يقاس بالانتصار في الحرب، بل بقدرة الدولة على منع خصومها من الشروع في هجوم نووي أو تقليدي، ما يعكس حكمة أساسية من الفكر العسكري الكلاسيكي، مفادها أن "التفوق الحقيقي يكمن في منع مقاومة العدو دون خوض القتال".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC