إيران تنفي موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب

logo
العالم

مدغشقر.. تصاعد غضب "جيل زد" يعمّق أزمة الحكم العسكري

احتجاجات جيل زد في مدغشقرالمصدر: أ ف ب

تشهد مدغشقر عودة الاحتجاجات التي يقودها شباب "جيل زد" بعد توقف دام ستة أشهر، في مؤشر على تراجع الثقة بالسلطة العسكرية التي تولت الحكم في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عقب الإطاحة بالرئيس السابق أندري راجولينا. 

أخبار ذات صلة

عاصمة مدغشقر ، أنتاناناريفو

مدغشقر.. محاكمة 13 شخصا بتهمة التخطيط لانقلاب ومحاولة اغتيال الرئيس

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي واقتصادي متوتر، يتداخل فيه الإخفاق في معالجة أزمة الطاقة مع تصاعد الاتهامات بتآكل مسار الانتقال السياسي.

ووفق ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية، فإن "شهر العسل" بين السلطة العسكرية والجيل الشاب سرعان ما انتهى، بعد أن تحولت الآمال التي رافقت تغيير السلطة إلى حالة من الإحباط.

وأشارت الصحيفة إلى غياب خريطة طريق واضحة للانتقال السياسي، وتزايد المؤشرات على احتمال ترسخ الحكم العسكري بدلاً من التمهيد لانتخابات شفافة.

وجاءت التطورات الأخيرة عقب توقيف 4 ناشطين في 12 أبريل/ نيسان الجاري، بينهم أحد أبرز قادة الحركة الشبابية، إضافة إلى اختفاء ناشطين اثنين بعد دعوات لتظاهرات احتجاجية.

أخبار ذات صلة

العقيد مايكل راندريانيرينا، الحاكم العسكري لمدغشقر

طريقة غير مألوفة.. "اختبار كشف الكذب" لاختيار الوزراء في مدغشقر

وأثارت هذه الإجراءات موجة انتقادات من منظمات مجتمع مدني، اعتبرت أن السلطات توسّع نطاق استخدام تهم "المساس بأمن الدولة" في سياق يُنظر إليه على أنه تضييق متصاعد على الحريات العامة.

وتُفاقم هذه الأحداث الضغوط على القيادة الحالية بقيادة العقيد ميخائيل راندريانيرينا، وسط اتهامات بفشلها في تحقيق وعود الاستقرار والإصلاح.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإنه بعد 6 أشهر من تولي راندريانيرينا السلطة، لم تُطلق بعد مشاورات وطنية شاملة، كما لم تُسجل خطوات ملموسة لإعادة هيكلة المؤسسات الانتقالية أو تحديد جدول زمني واضح للانتخابات، ما عزز حالة الضبابية السياسية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعود أزمة انقطاع الكهرباء إلى الواجهة، في تطور يعيد إلى الأذهان الشرارة الأولى للاحتجاجات السابقة في 2025.

أخبار ذات صلة

قادة الانقلاب في غينيا بيساو

من غينيا إلى مدغشقر.. أفريقيا تتصدر مشهد الانقلابات العالمي بـ"أرقام صادمة"

وشهدت عدة مدن، بينها العاصمة ومناطق داخلية، انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ما فاقم الاستياء الشعبي وأعاد ملف إدارة شركة الكهرباء الوطنية "جيراما" إلى دائرة الجدل، في ظل اتهامات مستمرة بضعف الحوكمة وغياب الشفافية في العقود العامة.

كما تتزايد الاتهامات بانتشار ممارسات فساد ورشوة في قطاعات حكومية حساسة، مع حديث عن ضغوط تُمارَس على مسؤولين سابقين في قطاع الطاقة، في وقت تؤكد مصادر محلية أن بيئة الأعمال باتت أكثر تعقيداً، خصوصاً مع شكاوى من ممارسات ابتزاز تطال بعض المستثمرين.

وأكدت الصحيفة الفرنسية أنه في موازاة ذلك، تتصاعد التوترات داخل أجهزة الدولة، وسط حديث عن مخاوف أمنية دفعت السلطات إلى تعزيز الإجراءات الاحترازية حول مواقع حساسة.

كما أعلنت الرئاسة في وقت سابق عن إحباط محاولات تهديد أمنية، دون تقديم أدلة تفصيلية، في حين تتواصل التحقيقات بحق عشرات الأشخاص بتهم تتعلق بالتآمر ضد الدولة.

أخبار ذات صلة

مايكل راندريانيرينا يؤدي اليمين رئيسا مؤقتا لمدغشقر

منظمات المجتمع المدني تنتقد مسار حكم السلطات الانتقالية في مدغشقر

سياسياً، يتمسك ناشطو "جيل زد" بمطالبهم الداعية إلى تفكيك بنية المؤسسات الانتقالية الحالية وإعادة تشكيلها، معتبرين أنها ما تزال خاضعة لنفوذ النخبة القديمة، ويؤكدون أن غياب الحوار الحقيقي مع السلطة يعمّق فجوة الثقة ويزيد من احتمالات التصعيد.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه مع استمرار حالة الاحتقان، تبدو مدغشقر أمام مرحلة سياسية دقيقة تتقاطع فيها هشاشة الشرعية الانتقالية مع ضغوط اجتماعية واقتصادية متصاعدة.

وأكدت أن المشهد مفتوح على مزيد من التوتر بين الشارع والسلطة العسكرية، ما لم يتم التوصل إلى مسار سياسي واضح يعيد ضبط عملية الانتقال ويستعيد الثقة المفقودة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC