logo
العالم

طريقة غير مألوفة.. "اختبار كشف الكذب" لاختيار الوزراء في مدغشقر

العقيد مايكل راندريانيرينا، الحاكم العسكري لمدغشقرالمصدر: رويترز

قرر رئيس مدغشقر، مايكل راندريانيرينا، الاعتماد على طريقة غير مألوفة لتجديد حكومته بعد الإقالة المفاجئة لرئيس الوزراء، هيرينتسالاما راجاوناريفيلو وفريقه، حيث سيخضع الوزراء المستقبليون لاختبارات كشف الكذب، ضمانةً لنزاهتهم.

وجاءت الخطوة في ظلّ سيل اتهامات الفساد التي وُجّهت إلى الحكومة الانتقالية بعد 5 أشهر من توليها السلطة.

وقال راندريانيرينا، على هامش عرض التقرير السنوي لديوان المحاسبة، "قررنا استخدام جهاز كشف الكذب لإجراء التحريات اللازمة لاختيار المرشحين؛ وقد استوردنا الجهاز من الخارج مع فني متخصص لتشغيله".

ويقيس الجهاز ردود الفعل الفسيولوجية، ونشاط القلب والدماغ والعضلات، واستجابةً للأسئلة.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الفرنسي ورئيس مدغشقر

حرب نفوذ صامتة.. باريس تتحرك لمواجهة التمدد الروسي في مدغشقر

نسبة النزاهة

وأوضح الرئيس مبررًا تأخير تعيين الحكومة بهذا الإجراء الجديد قائلًا "سنعرف من الفاسد ومن سيساعدنا، ومن سيخون نضال الشباب. لا نبحث عن شخص نزيه تمامًا، بل عن شخص نزيه بنسبة تزيد على 60%".

وأضاف أنه "بهذه الطريقة، ستتمكن مدغشقر أخيرًا من التطور"، ومن المتوقع أن يتم التعيين مطلع الأسبوع المقبل.

وسيُجرى لقاء مع المرشحين الذين يجتازون اختبار كشف الكذب من قبل رئيس الدولة أو رئيس الوزراء، ماميتيانا راجاوناريسون.

وأعرب مدير الاتصالات في مكتب الرئيس، رولي ميرسيا، في تصريح صحفي، عن استغرابه من أن استخدام جهاز كشف الكذب يثير تساؤلات الصحافة الأجنبية، قائلًا: "أي شيء لا يُمارس في بلدكم يبدو لكم غريبًا، إنها ببساطة ابتكار من حكومة تسعى إلى تطوير نفسها"، وفق تعبيره، رافضًا الكشف عن مصدر الجهاز.

وأعلن بيان صادر عن مكتب الرئيس أن هذه الممارسة -إذا ثبتت فاعليتها- ستُطبق على جميع كبار موظفي الخدمة المدنية، سواءً في التعيينات أم في تقييمات الأداء السنوية مؤكدًا أن "هذه خطوة هامة نحو سيادة القانون".

صفحة جديدة

وخرج متظاهرون، في سبتمبر/ أيلول 2025، من جيل الألفية إلى شوارع أنتاناناريفو، للمطالبة بحل أزمة انقطاع المياه والكهرباء. 

وسرعان ما برز اختلاس موارد الدولة كأحد الانتقادات الموجهة إلى الرئيس أندري راجولينا ومستشاره الغامض، رجل الأعمال مامي رافاتومانغا.

وأُلقي القبض على رافاتومانغا في 24 أكتوبر/ تشرين الأول في موريشيوس، بعد 10 أيام من سقوط راجولينا من السلطة؛ ووعد القادة العسكريون للحكومة الانتقالية بتقديم جميع من نهبوا أموال الدولة إلى العدالة.

وبعد مرور 5 أشهر، لم يتحقق هذا الالتزام، ويبدو أن الممارسات القديمة قد عادت للظهور من خلال تواطؤ بين أوساط الأعمال والقيادة الجديدة.

وقال العقيد باتريك راكوتوماونجي، الذي شغل لفترة وجيزة منصب مدير مكتب المظالم في الرئاسة، إنه تلقى شهادات تتهم رجل أعمال مقربًا من الرئيس بتهديد الوزراء، مؤكدًا أنه شهد فسادًا على أعلى مستويات الحكومة.

ويفترض أن يفتح تعيين ماميتيانا راجاوناريسون، صفحة جديدة ويبدد خيبة الأمل التي أضعفت آمال الثورة على مدى الأسابيع الماضية.

ويتمتع راجاوناريسون بسمعة طيبة في النزاهة، ولكن في ظل هذا المناخ السياسي السائد ربما لم يكن ذلك كافيًا، لدرجة أنه اضطر إلى اللجوء إلى جهاز كشف الكذب في محاولة لاستعادة ثقة الجمهور.

أخبار ذات علاقة

العقيد ميخائيل راندريانيرينا القائد الجديد في مدغشقر

مجلس الظل.. من هم المستشارون الأقرب إلى "الرئيس العقيد" في مدغشقر؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC