logo
العالم

رفض "الاحتلال المقنع" في فنزويلا.. مطالب بتقييد صلاحيات ترامب العسكرية

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو يُقتاد إلى المحكمةالمصدر: رويترز

في أعقاب العملية العسكرية السريعة التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، انقسم الأمريكيون بين تأييد هامشي للضربة الجريئة التي نفذتها قوات "دلتا" الأمريكية، ورفض قاطع لأي دور إداري طويل الأمد لواشنطن في كاراكاس.

استطلاع لـ"وول ستريت جورنال" يكشف عن توازن هش، إذ أيد الأمريكيون إزاحة مادورو "سيئ الصيت"، وفق تعبيرها، لكن دون إدارة أمريكية مباشرة للبلاد، وسط تراجع في تقييم الرأي العام لسياسة الرئيس ترامب الخارجية عموماً، مع تفضيل الناخبين للتركيز على الاقتصاد والقضايا الداخلية.

وأظهر الاستطلاع انقساماً في الرأي العام الأمريكي إزاء العملية العسكرية التي نفذها ترامب للإطاحة بمادورو، في الوقت الذي يتزايد فيه التقييم السلبي لأداء الرئيس الأمريكي في السياسة الخارجية بشكل عام.

أخبار ذات علاقة

أقوى من مادورو.. الوزير الذي يستطيع إشعال فنزويلا في وجه ترامب

أقوى من مادورو.. الوزير الذي يمكنه إشعال فنزويلا في وجه ترامب (فيديو إرم)

ينقسم الناخبون حول العملية العسكرية التي وقعت في 3 يناير، حيث أيد 49% منهم الغارة التي شنتها قوات خاصة أمريكية، وقصفت أهدافاً في كاراكاس، ثم ألقت القبض على مادورو وزوجته، ونقلتهما إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالإرهاب المخدر، مقابل رفض 47% لها.

ويبرز هنا انقسام حزبي حاد، إذ يؤيد 89% من الجمهوريين العملية، بينما يرفضها 86% من الديمقراطيين.

وبدا أن الغارة التي ألقت فيها القوات الأمريكية القبض على مادورو داخل مجمعه في أقل من 3 ساعات دون سقوط قتلى أمريكيين قد لاقت قبولاً إيجابياً لدى الأمريكيين الذين أعجبوا بسرعة التنفيذ، وفقاً لجون أنزالوني، وهو ديمقراطي شارك في إجراء الاستطلاع مع الجمهوري آدم غيلر.

وقال أنزالوني: "كانوا يعلمون أنه رجل سيئ". لكن غالبية الناخبين رفضت تورطاً أمريكياً أعمق في فنزويلا.

رفض لمهمة طويلة في كاراكاس

وعارض المستطلعون فكرة أن تدير الولايات المتحدة البلاد بنسبة 57% مقابل 39%، مما يشير إلى قلة الرغبة في دور أمريكي مفتوح أو مهمة بناء أمة طويلة الأمد.

وفي يوم العملية، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا، مضيفاً "سنُديرها، بشكل أساسي، حتى يتم الانتقال السليم"، على حد تعبيره.

ويشعر الناخبون عموماً بسلبية تجاه إدارة ترامب للشؤون الخارجية بشكل أوسع، حيث انخفض صافي تقييمه من ناقص 4 نقاط في يوليو إلى ناقص 11 نقطة هذا الشهر.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

تحذير و"رسالة سرية".. كيف تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن ضرب إيران؟

قضايا خارجية "غير ضرورية"

كما يشير الاستطلاع إلى تفضيل الناخبين لتركيز ترامب على القضايا الداخلية، حيث تضمن رفضاً لأولويات ترامب بهامش 11 نقطة، إذ يرى 53% أنه يختار الانخراط في قضايا خارجية غير ضرورية بدلاً من الاقتصاد، مقابل 42% يرون أنه يتعامل مع تهديدات أمن قومي عاجلة.

وينقل تقرير الصحيفة الأمريكية عن دينا سملتز، خبيرة استطلاعات الرأي في السياسة الخارجية بمجلس شيكاغو للشؤون العالمية، قولها: "أحد أسباب تراجع تقييم ترامب في السياسة الخارجية هو أن النتائج أظهرت أن الأمريكيين صوتوا في 2024 وعلى رأس أولوياتهم التضخم والهجرة".

وأشارت سملتز إلى أن استطلاعات أخرى حديثة وجدت أن الأمريكيين يعتقدون أن ترامب يركز كثيراً على السياسة الخارجية وعلى حساب القضايا التي تؤثر عليهم مباشرة.

كما أعرب 53% من المستطلعين عن أن ترامب قد تجاوز الحد في تهديداته باتخاذ إجراءات ضد حكومات كولومبيا وكوبا ودول أخرى.

وفي الأشهر الأخيرة، اشتبك ترامب مع الحكومة اليسارية في كولومبيا، وقال إن توسيع العملية العسكرية إلى هناك "يبدو جيداً بالنسبة لي". كما حذر هافانا من "عقد صفقة قبل فوات الأوان".

تقييد استخدام ترامب للقوة

ويشير الاستطلاع أيضاً إلى دعم أوسع لتقييد استخدام ترامب للقوة.

 وقال 52% من المستطلعين إن الرئيس كان يجب أن يطلب موافقة الكونغرس على العملية في فنزويلا.

وتكررت المناقشة نفسها في "الكابيتول هيل" هذا الأسبوع، حيث توقف مجلس الشيوخ عند 50-50 على مقياس صلاحيات الحرب بهدف اشتراط موافقة الكونغرس على أي عمل عسكري إضافي في فنزويلا، وهُزم بعد أن ألقى نائب الرئيس جي دي فانس صوته الحاسم لكسر التعادل.

أخبار ذات علاقة

ناقلتا نفط قرب شواطئ فنزويلا

ترامب يغلق باب "النفط المخفض".. اعتقال مادورو يعيد رسم خريطة الطاقة

تقييمات سلبية لأعضاء إدارة ترامب

وفي حين كانت شعبية مسؤولي إدارة ترامب متوازنة تقريباً مع تسجيل فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور حوالي 44% – سجل وزير الدفاع بيت هيغسيث تقييماً أقل، إذ رآه 37% بشكل إيجابي مقابل 47% سلباً.

كما شعر الناخبون بسلبية أكبر تجاه إدارة ترامب للحرب في أوكرانيا، مع صافي تقييم ناقص 14، انخفاضاً من ناقص 11 في يوليو الماضي.

 أما في الشرق الأوسط، فقال 45% إن الحكومة الأمريكية قريبة جداً من إسرائيل، مقابل 9% يرون أنها غير قريبة بما فيه الكفاية، و32% يرون أن العلاقة مناسبة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC