من اعتقال صدام حسين، إلى مقتل أبو بكر البغدادي، والآن اعتقال نيكولاس مادورو.. اسمٌ واحد يتكرر كلما كُشف الستار عن عملية أمريكية فائقة السرية، إنها قوات "دلتا" الذراع الخفية للجيش الأمريكي في أخطر المهام حول العالم.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية وُصفت بالاستثنائية نفذها عناصر من قوة "دلتا" داخل الأراضي الفنزويلية بحسب ما نقلته شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أمريكيين.. خبر أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر الوحدات العسكرية غموضاً ورهبة في العالم.. فماذا نعرف عن قوة دلتا؟
هي وحدة مهام خاصة من المستوى الأول تُعرف، رسمياً، باسم مجموعة التطبيقات القتالية (CAG)، وتُعد رأس الحربة في عمليات مكافحة الإرهاب، واصطياد الأهداف عالية القيمة. مهمتها الأساسية القبض أو القتل بلا ضجيج، وبأقصى دقة.
تعمل "دلتا" تحت المظلة العملياتية لقيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، بينما تُدار إدارياً من قيادة العمليات الخاصة للجيش الأمريكي.. مقرها في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، وتضم نحو 2000 عنصر لا يزيد عدد المقاتلين الفعليين منهم على 400 جندي فقط هم نخبة النخبة.
تنقسم القوة إلى 7 أسراب مخصصة للهجوم، والطيران، والعمليات السرية، والدعم الاستخباراتي والطبي، ما يمنحها قدرة تنفيذ عمليات معقَّدة في أي بقعة من العالم ليلاً أو نهاراً.
لدى "دلتا" سجل عمليات حافل من محاولة إنقاذ رهائن طهران العام 1980، إلى المشاركة في عاصفة الصحراء (1991)، مروراً بعملية "الفجر الأحمر" التي انتهت بإخراج صدام حسين من مخبئه العام 2003، وصولاً إلى الغارة التي أنهت حياة زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي في سوريا العام 2019، وأخيراً اعتقال نيكولاس مادورو.
قوات "دلتا" لا تظهر في المؤتمرات الصحفية.. لكنها تترك بصمتها في أكثر الملفات حساسية وخطورة في السياسة والحرب.