كشف موقع "نتسيف" العبري أن واشنطن نشرت قوات كوماندوز أمريكية قرب سواحل إيران، تمهيدًا لتنفيذ مهام دقيقة ومعقدة في العمق الإيراني.
وذكر الموقع، الذي يدّعي صلته بقنوات استخباراتية في تل أبيب، أن وصول هذه القوات يعني تأهب الولايات المتحدة لتوجيه "ضربة قاضية" إلى النظام الإيراني، وانتقال التهديد الأمريكي من "مربع القصف عن بُعد"، إلى "تهديد بقاء أهم أصول النظام الإيراني الحاكم".
وأشار إلى أنه في الوقت الذي تتأهب فيه الحشود العسكرية الأمريكية مثل حاملات الطائرات، ومقاتلات F-22، التي هبطت مؤخرًا في إسرائيل، لتدمير البنية التحتية الإيرانية من الجو، تعتزم قوات الكوماندوز الأمريكية تنفيذ مهام دقيقة ومعقدة "على الأرض".
وكانت تقارير عبرية أكدت في السابق مشاركة قوات إسرائيلية خاصة في عمليات كوماندوز أمريكية محتملة في العمق الإيراني.
ولفتت التقارير إلى اعتماد واشنطن في ذلك على خبرات ميدانية، جمعتها إسرائيل خلال عملية "الأسد الصاعد" في إيران.
وقالت التقارير التي نشرها موقع "نتسيف" العبري، إن "عمليات الكوماندوز المحتملة تدرج اختطاف رأس النظام الإيراني على بنك أهدافها".
وتحدث "نتسيف" عن فرقة العمليات الخاصة رقم 160، المعروفة أمريكيًا بـ"مطاردي الليل"، مشيرًا إلى أنها تحوي كوادر نخبوية في مجال الطيران العملياتي الخاص، ويعد أفرادها أفضل طيارين في العالم على مستوى الرحلات الجوية منخفضة الارتفاع، ونظيرتها الليلية.
وبحسب تقديرات التقرير العبري، يشير وصول الفرقة 160 إلى "الاستعداد لعمليات سرية داخل أراضٍ معادية"، فضلًا عن انفراد الفرقة بقيادة وحدات نخبوية أخرى في القوات البحرية، أو قوة كوماندوز "دلتا" إلى أهداف حساسة.
ويشمل دور الفرقة خلال حرب محتملة معه إيران، إدخال القوات الجوية إلى المنشآت النووية أو الصاروخية المحصنة داخل إيران من خلال عمليات بالغة التخطيط والدقة، وإنقاذ الطيارين في حال إسقاط طائراتهم في أراضي العدو أثناء موجات الغارات الجوية، واستخدام طائرات هليكوبتر مسلحة "ليتل بيرد" للقضاء على أهداف "عالية الجودة" داخل نقاط إيرانية محصَّنة.
وأشار "نتسيف" إلى أن طياري الفرقة قادوا قوة "دلتا" الخاصة في طريقها للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإحضاره إلى الولايات المتحدة.
وإلى جانب "مطاردي الليل"، حشدت "البنتاغون" قوات كوماندوز أخرى إلى المنطقة، من بينها "اللواء 101"، وهو الفرقة المحمولة جوًا، والمعروفة أمريكيًا بـ"النسور الصارخة".
ويتخصص لواء مشاة النخبة في "الالتفاف العمودي"، وتنفيذ غارات سريعة من الجو باستخدام طائرات الهليكوبتر.
ووفق تقديرات التقرير العبري، يعني الاعتماد على "النسور الصارخة"، أن "الولايات المتحدة تعد قدرات للسيطرة الفعلية على الخلايا الميدانية الحيوية الإيرانية، وليس مجرد قصفها".
وذكر أن اللواء حل محل "قوات أمريكية أقل هجومية"، كانت منتشرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويتمثل دور اللواء خلال الحرب المحتملة على إيران في الاستيلاء والسيطرة على منشآت استراتيجية، مثل: الموانئ أو المطارات أو منصات إطلاق الصواريخ، للحيلولة دون إطلاق نار على قوات إسرائيلية أو أمريكية، بالإضافة إلى تأمين أصول حساسة، مثل: حماية القواعد الدائمة، ومراكز الخدمات اللوجستية، التي تنامت فرص تحولها إلى أهداف في ظل التوترات غير المسبوقة في المنطقة.
وإلى ذلك، تعتمد "البنتاغون" على لواء "النسور الصارخة" في الاستجابة السريعة، وترسيخ قدرات نشر آلاف المقاتلين في أي نقطة بالشرق الأوسط في غضون ساعات قليلة.
ويعد تضافر قوات "مطاردي الليل"، و"النسور الصارخة" دليلًا على عزم الولايات المتحدة تنفيذ "عمليات جراحية" في العمق الإيراني، علاوة على شن ما يُعرف في الاصطلاحات العسكرية بـ"غارات مضادة للقيمة".
ووفقًا لتفسير التقرير العبري، فإن هذه الغارات الاستثنائية تأتي ردا من الولايات المتحدة على قرار إيراني محتمل باستخدام مواد نووية أو إطلاق صواريخ باليستية على نطاق واسع.
وفي حال صدور القرار، توكل لقوات النخبة الأمريكية مهام الوصول الفعلي إلى تلك المنشآت المحصنة، ومن بينها نطنز وفوردو لتحييدها من الداخل، بحسب موقع "نتسيف".