الاتحاد الأوروبي يعلن تقديم 100 مليون يورو مساعدات إنسانية للبنان
أثار ارتفاع أسعار الكثير من المواد من بينها البنزين في العديد من الدول الأفريقية مخاوف جدية من توترات اجتماعية، وذلك في خضمّ الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على النظام الإيراني.
وتسببت هذه الحرب في إغلاق النظام الإيراني لمضيق هرمز؛ ما عطّل إمدادات الطاقة للدول الأفريقية التي تعاني أصلاً من أزمات مركبة أمنياً واقتصادياً في ظلّ انتشار الجماعات المسلحة سواء في غرب القارّة أو شرقها.
وتوقفت إمدادات المساعدات للكثير من الدول التي تعاني من أزمات إنسانية على غرار مالي وبوركينا فاسو والنيجر وجمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد نزاعات محلية أصلاً، وسط عجز للتكتلات الإقليمية في إيجاد حلّ لهذه الأزمات المركبة.
وتأتي هذه الأزمة لتفاقم معاناة المجتمعات الأفريقية التي لم تتجاوز بعد صدمات فيروس كوفيد -19 والحرب الروسية على أوكرانيا؛ وهو ما يضاعف من المخاوف حيال الوضع في هذه الدول.
وعلق الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، على الأمر بالقول إنّ: "المخاوف حيال تفجر الوضع في أفريقيا مشروعة خاصة أن العديد من الدول تعاني من نقص في الإمدادات سواء من الوقود أو السلع الأساسية".
وتابع كوليبالي في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز" أنّ: "الأزمات في مضيق هرمز وباب المندب تضع أمن الدول الأفريقية الغذائي والطاقي على محكّ حقيقي لاسيما أنّ هذه الدول أيضاً ترزح تحت وطأة أزمة ديون كثيرة وهو ما يجعلها تواجه تحديا كبيرا مع تعطّل الإنتاج داخل هذه الدول بسبب الأزمات الأمنية المتفاقمة".
ولفت المتحدّث ذاته إلى أنّه: "في المقابل، أعتقد أننا سنرى تحركاً من القوى العالمية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية من أجل احتواء هذه الأزمة لاسيما في ظلّ سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استعادة نفوذها في القارة السمراء".
وفي ظلّ موجة من الانقلابات العسكرية التي أدت إلى إطاحة أنظمة مدنية، تتزايد المخاوف حيال انتفاضات شعبية تزيد من معاناة الدول الأفريقية.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا، أن "القارة الأفريقية يبدو بالفعل أنها تشهد استقرارا حذرا في ظل أزمات حادة تحيط بها على غرار أزمة الديون التي تعانيها دول مثل السنغال وغيرها، لذلك لجأت هذه الدول إلى إجراءات موجعة تتمثل في زيادة أسعار الوقود والكهرباء والعديد من السلع الأخرى".
وأضاف كايتا في تصريح خاص لـ "إرم نيوز" أن "من المرجح مع تزايد السخط الشعبي أصلا في عدة دول أفريقية مثل مدغشقر وبوركينا فاسو بسبب سوء إدارة هذه الدول واستشراء الفساد أن تشهد هذه الدول بالفعل اضطرابات سياسية واجتماعية خاصة مع تراجع الحريات وهي معطيات قد تستغلها قوى المعارضة الطامحة إلى التغيير".
وختم قائلا إن "حرب إيران تضع مستقبل الكثير من الأنظمة في أفريقيا على محك".