الخارجية الباكستانية: نحث الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار
يعتزم رئيس وزراء المجر المنتخب بيتر ماغيار، تعيين أنيتا أوربان وزيرة لخارجية البلاد. ورغم تشابه اسم عائلتها مع رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان الذي مني بهزيمة ساحقة في الانتخابات إلا أن أنيتا (51 عامًا) تمثل الانقلاب الجيوسياسي الكامل للمجر.
وبحسب تقرير لمجلة "لكسبريس" الفرنسية، نقلا عن وسائل إعلام مجرية، فإن أنيتا أوربان لا تربطها أي صلة عائلية بفيكتور أوربان".
وأضافت: "لكن هذا اللقب المشترك أصبح بحد ذاته رسالة سياسية: فوز ماغيار لم يُعلن فقط رحيل أوربان الرجل، بل بداية عهد أوربان المرأة - نقيضه الكامل في كل شيء".
وأردفت: "أنيتا أوربان تجسد تغيير الحقبة في بودابست. المستشارة الجيوسياسية لبيتر ماغيار خلال الحملة، ينبغي أن تتولى قريباً قيادة دبلوماسيته وتنفيذ التحول الدولي للمجر، أي انتهاء العرقلة المنهجية للاتحاد الأوروبي، وتمويل الأممية الرجعية، والدعم الخفي للكرملين".
وتنقل عن السياسية البولندية إيلونا غيزينسكا: "شخصية أنيتا أوربان تجسد وعداً أوروبياً، وعد بتغيير جذري في موقف المجر تجاه روسيا. سمعتها تسبقها، هي التي أظهرت دائماً نقداً حاداً للتبعية الطاقوية لبودابست تجاه موسكو".
من بوسطن للندن.. مسيرة الخبيرة المتعددة
بدوره، يرسم موقع "تيلكس" المجري مسيرتها المهنية الاستثنائية.
فقد حصلت على درجة الدكتوراه من "مدرسة فليتشر للقانون والدبلوماسية" في بوسطن عام 2007 - واحدة من أرقى مدارس الدبلوماسية في العالم.
ونشرت كتابها "القوة والطاقة والإمبريالية الروسية الجديدة" باللغة الإنجليزية عام 2008، وقُدِّم لأول مرة في واشنطن.
ثم اشتغلت في قطاع الغاز الطبيعي المسال (LNG) في لندن، قبل أن تصبح مديرة عالمية للشؤون العامة والحكومية في مجموعة "فودافون" البريطانية، وهي من أكبر شركات الاتصالات في العالم.
الجناح الأوروأطلسي الذي خان فيكتور أوربان
أما عن الخلفية السياسية بقول "تيلكس": في مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، كانت أنيتا أوربان جزءاً من الجناح الأوروأطلسي الداخلي لحزب فيدس، قريبة من وزير الخارجية حينذاك يانوش مارتوني. بين 2010 و2015، شغلت منصب سفيرة متجولة لأمن الطاقة، حيث عملت بنشاط لصالح الغاز الطبيعي المسال وتقليص الاعتماد على موسكو.
لكن الصدمة جاءت عام 2014 حين أعلن فيكتور أوربان أن محطة "باكس 2" النووية ستُبنى بيد روسية، متجاهلاً كل جهود التنويع.
يكشف "تيلكس": "وفقاً لمصادر مقربة من دائرة مارتوني، بعد 2010 لم يكن فيكتور أوربان جاداً في تقليص اعتماد المجر على روسيا، والجناح الغربي من فيدس كان مطلوباً للمظاهر فقط". غادرت أنيتا أوربان الحكومة عام 2015.
توقعت الإمبريالية الروسية قبل أوكرانيا بسنوات
يؤكد "تيلكس" أن أنيتا أوربان كانت من بين الخبراء الذين "خشوا أن تستخدم روسيا الطاقة سلاحاً لتحقيق أهدافها الجيوسياسية". وكتبت في كتابها أن "روسيا تستغل اعتماد الاتحاد الأوروبي على النفط الخام والغاز الطبيعي".
التشخيص المبكر، قبل الحرب على أوكرانيا بأربعة عشر عاماً، يعطيها مصداقية استثنائية اليوم، وفق التقرير.
وبحسب موقع "EADaily"، اقترح ماغيار رسمياً خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع كتلته البرلمانية تعيين أنيتا أوربان وزيرةً للخارجية.
وأوضحت قناة "تي في بي وورلد" أن الهيكل الحكومي الجديد سيُفصل بين وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والطاقة - عكس نموذج فيكتور أوربان الذي دمجهما في وزارة واحدة أتاحت لبيتر سيجارتو إدارة علاقات مع موسكو بعيداً عن الرقابة.
رسالتها لبروكسل
ونقل "تيلكس" عنها في مقابلة مع قناة RTL المجرية: "زيارتي الأولى كوزيرة للخارجية لن تكون للقوى الكبرى، بل للدول المجاورة، لأنه حين تنتقل إلى منزل جديد، من المهم أولاً أن تتعرف على جيرانك".
وأضافت بشأن روسيا: "سنسعى إلى تشكيل العلاقات الروسية-المجرية في علاقة شفافة بين دولتين ذواتَي سيادة، تحترمان مصالح بعضهما البعض وخالية من الصفقات السرية الخلفية. كل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى نجحت في ذلك، ونحن أيضاً سننجح".
وبشأن تبعية الطاقة للغاز الروسي، أكدت أنهم "يريدون إنهاءها"، مشيرة إلى أن البنية التحتية المجرية مع الدول المجاورة "جيدة لدرجة أن المجر ستجد فرصاً وفيرة لتأمين طاقة رخيصة".
تلخص قناة "تي في بي وورلد" شخصية أنيتا بالقول: "تحمل أنيتا أوربان سجلاً معاكساً تماماً، معارضة موثقة للتبعية الروسية، وكتاباً علمياً يوثق الإمبريالية الطاقوية الروسية، وعملاً في قطاع الغاز الطبيعي المسال بديلاً للغاز الروسي".