ترامب لسي إن بي سي: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
قالت مصادر أمنية في تل أبيب إن الولايات المتحدة استخلصت دروسًا من الحرب في إيران، دفعتها إلى تطوير أسلحة "قليلة التكلفة"، لكنها بالغة الدقة في إصابة الهدف، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ووفق موقع "نتسيف" العبري، لجأت واشنطن إلى تلك الإستراتيجية لتفادي استنزاف قدراتها العسكرية "عالية التكلفة" في مواجهات محتملة مع إيران، كما حدث خلال حرب "الغضب الملحمي".
وأقرَّ "نتسيف"، بأن تكاليف الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، أثقلت كاهل واشنطن، وفرضت عليها إنتاج وتطوير أسلحة دقيقة بعيدة المدى ومنخفضة التكلفة، مبينًا: "هذا التحوُّل ينطبق تمامًا على الصاروخ المعروف باسم "الخنجر الصدئ".
وأشارت مصادر الموقع إلى ظهور صور جديدة للصاروخ الذي جرى تطويره بالفعل خلال تجارب سلاح الجو الأمريكي.
ويدور الحديث حول صاروخ كروز صغير من طراز FAMM-L (AGM-188A "الخنجر الصدئ")، وتم إطلاقه من طائرة M-16D فوق خليج المكسيك.
وأكدت المصادر أن التجارب التي جرت على الصاروخ، تمثِّل "نقلة نوعية في قدرات الطيران التكتيكي"، إذ تقترب الولايات المتحدة بذلك من دمج صاروخ خفيف الوزن (نحو 230 كيلوغرامًا)، منخفض التكلفة، وقابل للإنتاج بكميات كبيرة، بمدى مُعلن يتجاوز 900 كم.
ويعد تطوير صاروخ "الخنجر الصدئ" جزءًا من برنامج ذخائر الهجوم بعيدة المدى (ERAM)، والذي قد تحصل عليه أوكرانيا، ولا سيما في ظل اقتراب أدائه من منظومات صاروخية أثقل وأكثر تكلفة مثل: JASSM-ER، وفق تقديرات في تل أبيب.
مع ذلك، يعد الصاروخ الجديد أصغر حجمًا بكثير، وأرخص بعشر مرات، حيث تُقدَّر تكلفة الوحدة الواحدة بنحو 250,000 دولار أمريكي عند الإنتاج الضخم.
وتكمن القيمة الرئيسة لصاروخ "الخنجر الصدئ" في تصحيح الخلل الاقتصادي في الحروب الحديثة، حيث تُستخدم الذخائر الدقيقة باهظة الثمن غالبًا ضد أهداف منخفضة التكلفة نسبيًّا.
ويسمح صغر حجم وانخفاض تكلفة "الخنجر الصدئ" بنشر المئات منه على نطاق واسع، مع الحفاظ على مخزون الأسلحة الإستراتيجية الأكثر تكلفة.
وبالنسبة للطيران التكتيكي، يُوسّع الصاروخ فعليًّا مدى الهجمات؛ ما يسمح للطائرات بضرب أهداف بعيدة ومحصنة جيدًا مع البقاء خارج نطاق الدفاعات الجوية للعدو.
كما يُتيح مفهوم صواريخ كروز منخفضة التكلفة إمكانية إغراق أنظمة الدفاع الجوي مع الحفاظ على الدقة والكفاءة، وهو عامل يمكنه تغيير ديناميكيات الحرب الحديثة إلى حد كبير، وفق تقديرات الموقع العبري.