رئيس المجلس الأوروبي يرحب بهدنة إسرائيل ولبنان ويطالب بتنفيذها
أثار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية تساؤلات حول ما إذا كانت أفريقيا ستغتنم هذه الفرصة عبر استغلال موانئها وممراتها، وطرح نفسها بديلاً للملاحة الدولية.
وبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على الموانئ الإيرانية بهدف فتح هذا المضيق، لكن استمرار الأزمة أعاد إلى الواجهة الممرات البحرية الأفريقية التي يمكن أن تشكل بديلًا، رغم أن دوائر سياسية ومراقبين يحذرون من وجود عقبات تعترض إمكانية اللجوء إلى هذه الممرات.
وتسببت الأزمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، بصدمات للاقتصاد العالمي، شأنها في ذلك شأن الاقتصاد الأفريقي الذي يئنّ أصلًا تحت وطأة أزمات كبيرة.
وفي ظل الأزمة الأمنية التي يعانيها مضيق هرمز، برزت العديد من الطرق البحرية الأفريقية بديلاً محتملاً للسفن الفارة من المضائق التي تشهد توترات، مثل رأس الرجاء الصالح.
وقال الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي: "قد يكون رأس الرجاء الصالح الملاذ الأخير للسفن التجارية وناقلات النفط الفارة من مضيق هرمز، خصوصًا أنه أكثر أمانًا مقارنة بمضائق وممرات أخرى تعاني القرصنة وغير ذلك".
وأضاف كوليبالي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن"الإشكال الرئيس في رأس الرجاء الصالح يكمن في أن المرور عبره يزيد مدة رحلة السفن والناقلات من 10 إلى 14 يومًا، ما يؤدي كذلك إلى زيادة استهلاك الوقود، وهو ما يجعل التكلفة باهظة في حال تغيير مسارات الرحلات".
ويرى أن "الأزمة التي تسبب بها مضيق هرمز تضع قدرة رأس الرجاء الصالح على استيعاب سفن وناقلات نفط إضافية قيد الاختبار، لكن حتى الآن يصعب التكهن باعتماده بديلًا رسميًا، رغم أن مئات السفن لجأت إليه خياراً بديلاً".
وتسببت أزمة مضيق هرمز بتعطل نحو 20% من إمدادات الغاز والنفط العالمية، ما دفع أفريقيا إلى الواجهة بديلاً محتملاً عن هذا المضيق، الذي يبذل ترامب جهوداً لإعادة فتحه.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا، أن "العديد من الموانئ الأفريقية برزت كبدائل محتملة، مثل ميناء لومي في توغو، الذي تمرّ من خلاله البضائع المتجهة إلى قارتي آسيا وأوروبا، لأنه آمن بخلاف مضائق مثل باب المندب وهرمز".
وأضاف كايتا، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "هناك أيضًا ميناء لامو في كينيا يُطرح بديلاً، لكن ثمة عقبات لا يمكن تجاهلها، مثل البنى التحتية غير الجاهزة لاستقبال أعداد ضخمة من السفن التجارية وناقلات النفط".
ولفت إلى أن "هناك عقبات أخرى، مثل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا، تشكّل هي الأخرى عائقًا أمام تحوّل الموانئ الأفريقية المذكورة إلى بديل عن مضيق هرمز، ومع ذلك قد يتم اللجوء إليها".