رئيس المجلس الأوروبي يرحب بهدنة إسرائيل ولبنان ويطالب بتنفيذها

logo
العالم

بسبب حرب إيران.. ترامب يعلن التعبئة في "عاصمة السيارات"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ديترويت"، أكبر مدن ولاية ميشيغان الأمريكية، المعروفة بـ"عاصمة السيارات"، باحتوائها على أكبر مصانع ومقار عمالقة صناعة السيارات، كشركة "فورد" و"جنرال موتورز"، إلى الحرب العالمية الثانية.

وتُشكل المدينة مقصدًا تلجأ إليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة من خلال استغلال القدرات البشرية والمهارية العالية العاملة في المصانع العملاقة من أجل  الانضمام إلى الجهود الوطنية، التي تقتضيها تحديات الحرب والسلام، والطوارئ الوطنية.

مرة واحدة

ويقول مسؤولو "البنتاغون"، إن إدارة ترامب بصدد عقد سلسلة اتصالات واجتماعات متواصلة مع كبار مسؤولي شركات صناعة السيارات في "ديترويت"، بهدف الاستفادة من قدراتها العملية والصناعية للمساعدة في تعزيز الإنتاج الحربي في المرحلة الحالية. 

أخبار ذات صلة

جسر غوردي هاو بين الولايات المتحدة وكندا

ترامب و"جسر ديترويت" مع كندا.. الصراع الاقتصادي يتحول إلى أزمة سياسية

ولم يحدث هذا الإجراء في التاريخ الأمريكي سوى مرة واحدة وتحديداً خلال فترة الحرب العالمية الثانية عندما صدرت أوامر من البيت الأبيض بانضمام عمالقة الصناعة إلى ذلك الجهد الوطني، لمد القوات الأمريكية بما تحتاج إليه من آليات ومعدات عسكرية لمواجهة ظروف الحرب المتسارعة وقتها.

عاصمة العرب

وتستجيب الشركات الكبرى في المدينة، التي تقطنها جالية عربية ومسلمة واسعة، حيثُ تسمى "عاصمة العرب" في الولايات المتحدة، لحملة حماية الديمقراطية الأمريكية، وذلك من خلال تحويل مؤسسات الصناعات المدنية إلى دعم الصناعات العسكرية لمواجهة حجم الطلب المتنامي على الذخائر والمعدات العسكرية .

ومنذ ذلك الحين اختفى التعاون بصورة تكاد تكون كاملة بين مؤسسات الصناعة العسكرية والمدينة ما عدا بعض الحالات المحدودة، كما هو الحال مع شركة "شيفروليه"، التي لا تزال تنتج معدات لوزارة الدفاع في صورة ناقلات للجنود الأمريكيين.

ظروف الحرب

ويقول وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيت عن هذا التحول في العلاقة بين  الوزارة ومصانع السيارات، إنها ظروف الحرب في إشارة إلى حاجة  البنتاغون إلى تفعيل القدرات الصناعية العسكرية والمدنية مجتمعة، وفي وقت واحد وفي كافة أنحاء البلاد لمواجهة الوضع الحالي.

اجتماعات متواصلة 

ويقول مسؤولو وزارة الدفاع إن الاجتماعات بين "البنتاغون" ومسؤولي الشركات لا تزال متصلة سواء بصورة منفردة أو بصورة جماعية، وإن الوزارة تعمل، حالياً، على مناقشة طلبات المصانع لتحويل آلية إنتاجها من الصناعات المدنية إلى التصنيع العسكري.

وهناك قبول من الشركات، في إشارة إلى أن الاتصالات تسير في هذا الاتجاه لإنجاز هذا التحول ولمناقشة نوعية الإسهام التي تستطيع هذه المصانع تقديمه لوزارة الدفاع سابقاً والحرب حالياً.

خلفيات الأزمة

ويتهم ترامب، علناً، إدارة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن بالمسؤولية عن الوضع الحالي، الذي تعيشه مخازن الأسلحة الأمريكية.

ويقول ترامب، إن إدارة بايدن تصرفت بدون مسؤولية من خلال فتح المخازن الوطنية لتسليح الجيش الأوكراني في الحرب الحالية ضد روسيا، اعتقاداً منها أنها تخوض حرباً حاسمة، وأن دور الولايات المتحدة والحلفاء في الأطلسي هو تقديم أقصى أشكال المساعدات العسكرية والمالية الممكنة للجيش الأوكراني في هذه الحرب.

وهذا "العطاء المفرط"، كما يصفه ترامب أدى إلى أن تواجه الولايات المتحدة أزمة في مخزوناتها الإستراتيجية، وهو أمر لم يتردد الرئيس في دعوة شركات التصنيع العسكري معه إلى الاجتماع في البيت الأبيض في الأسبوعين الأول والثاني من حرب إيران.

أخبار ذات صلة

من داخل أحد مخازن الأسلحة في أمريكا

ترامب يستنجد بعمالقة السيارات لسدّ نقص الأسلحة.. ما الكواليس؟

وطلب ترامب من إدارات الشركات العمل على مضاعفة حجم ونوع الإنتاج في مؤسساتهم عبر مضاعفة ساعات العمل وفرق العمل والعمل على مدار الأسبوع في سبيل توفير فائض المعدات الذي تحتاج إليه القوات الأمريكية.

ويشير الخبراء العسكريون إلى أن حجم الاستخدام الهائل للأسلحة في الحرب الحالية في إيران دفع بمسؤولي الوزارة إلى التفكير في كيفية الاستعانة بمصانع السيارات للانضمام إلى هذا الجهد الوطني، وملء الفراغ في إنتاج الأسلحة، وضمان معدلات الفائض الإستراتيجي العالية.

فيما يقول مسؤولو البيت الأبيض إن هدف هذه السياسات من قبل الإدارة هو بقاء التفوق العسكري الأمريكي في أعلى مستوياته مقارنة بأية قوة عسكرية منافسة في العالم، وهو  تفوق لا يمكن المحافظة عليه إلا من خلال  استخدام الطاقة الوطنية القصوى في الإنتاج.

من جانب آخر يقول المختصون العسكريون إن هذا التحرك من جانب البنتاغون وفي هذه المرحلة تحديداً يظهر وجود تخوف في الوزارة من أن الحرب الحالية في إيران يمكن أن  تمتد إلى فترة أطول مما هو متوقع لها، إضافة إلى وجود مخاوف من إمكانية اندلاع أزمات جديدة في جهات أخرى من العالم 

تاريخ سابق 

وعندما كانت أزمة كورونا تضرب الولايات المتحدة وبقية العالم، وظهرت حاجة وطنية وعالمية ملحة في تلك المرحلة إلى أجهزة التنفس الصناعي التي كانت الوسيلة الوحيدة للإبقاء على حياة المصابين في المستشفيات الأمريكية، حينها، لجأ الرئيس ترامب في تلك المرحلة المعقدة من تاريخ الولايات المتحدة، وخلال فترته الرئاسية الأولى، إلى الاستعانة بمصانع السيارات، وتحويل جهوها الصناعية بالكامل لصناعة أجهزة التنفس الصناعي.

وتعتقد إدارة ترامب أن تلك التجربة السابقة القريبة زمنيا ستشجع الشركات على الانضمام إلى هذا الجهد الوطني لبلاد تواجه حالة الحرب.

أكبر ميزانية في التاريخ 

ويقول الخبراء العسكريون إن إدارة ترامب طلبت  خلال الحرب الحالية ضد إيران من الكونغرس المصادقة على أكبر ميزانية عسكرية في التاريخ الأمريكي، وذلك بطلب تريليون و 500 مليار دولار  كميزانية عسكرية للعام المقبل 2027.

 هذه الزيادة القياسية في  الميزانية العسكرية بإضافة 450 مليار دولار إلى ميزانية العام تظهر التوجه العسكري العام لهذه الإدارة في المرحلة المقبلة، وكذلك طبيعة ونوعية أولوياتها في إدارة شؤون الأمن القومي الأمريكي، والعلاقة مع  المنافسين في جهات العالم المختلفة، وأولها الصين وروسيا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC