الجيش الإسرائيلي: قواتنا تهاجم منصات أطلق منها حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل
سلطت صحيفة "الإندبندنت"، الضوء على التحذيرات القاسية التي وجهها القائد السابق لهيئة أركان الدفاع البريطانية اللورد جوك ستيروب، إلى رئيس الوزراء كير ستارمر.
وأكد ستيروب، أن المملكة المتحدة باتت في خطر، وأنها "مكشوفة تمامًا" وتفتقر إلى الجاهزية المطلوبة لمواجهة التهديدات الراهنة.
ويرى اللورد ستيروب، أن "بريطانيا تحتاج إلى 10 سنوات كاملة لإعادة بناء قدراتها الدفاعية المتردية، شريطة أن تبدأ الحكومة فورًا في ضخ الاستثمارات اللازمة. وطالب بضرورة تغيير العقلية السياسية السائدة لوضع البلاد على أهبة الاستعداد لمواجهة احتمالات الحرب".
علاوة على ذلك، أيد القائد العسكري السابق التقييمات التي وصفت أمن المملكة المتحدة بأنه في "خطر داهم"، مشيرًا إلى فشل حكومة حزب العمال في معالجة الفجوات العسكرية التي تزايدت عقب استنزاف المخازن لصالح دعم أوكرانيا.
وبالتوازي مع هذه التحذيرات، تفجرت أزمة داخلية في الحكومة بعد تلميح وزير الصحة ويس ستريتينغ إلى إمكانية تحويل وفورات الرعاية الاجتماعية لصالح ميزانية الدفاع، ما يعيد فتح ملفات شائكة داخل الحزب حول أولويات الإنفاق العام.
إضافة إلى ذلك، تسببت المماطلة في إصدار خطة الاستثمار الدفاعي في تصاعد موجة الانتقادات ضد ستارمر، بحسب الصحيفة.
وبينما تقبع الخطة على مكتب ستارمر منذ مدة، يشتعل الصراع بين وزارتي الخزانة والدفاع حول آليات تمويل التحديث العسكري المطلوب.
وشدد ستيروب على حاجة البلاد لتعويض النقص الحاد في الذخائر والمعدات المستهلكة بشكل عاجل، داعيًا إلى تأسيس قاعدة صناعية دفاعية مرنة ومبتكرة، لا تقتصر على الشركات التقليدية، بل تشمل قطاعات تقنية أوسع.
وانتقد القائد السابق، غياب "القرار الشجاع" لدى القيادة السياسية الحالية، مؤكدًا أن القيادة تعني اتخاذ خيارات صعبة في الأوقات العصيبة.
وحذر ستيروب، من مغبة تأجيل الاستثمارات الجوهرية إلى سنوات لاحقة، لما قد يؤدي إليه ذلك من نتائج كارثية.
ونتيجة لذلك، يرى مراقبون أن بريطانيا تفتقر حاليًا إلى نهج شامل للتعامل مع الكوارث الوطنية أو الصدمات التجارية في الممرات البحرية، وهو ما يضع الحكومة أمام مسؤولية تاريخية لإعادة صياغة استراتيجية الأمن القومي بشكل جذري.
وعلى الرغم من إصرار ستارمر على تحقيق "رقم قياسي" في الإنفاق الدفاعي، فإن خصومه يرون تلك الأرقام مضللة بالنظر إلى تدني الميزانية سابقًا، إذ إن زيادة الإنفاق بنسب ضئيلة لا تعكس الحجم الحقيقي للاحتياجات الدفاعية في ظل التهديدات المتنامية.
وبحسب الصحيفة، "تطالب المعارضة رئيس الوزراء بضرورة الكشف عن خطة الاستثمار الدفاعي قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، إذ لم يعد الوقت في صالح الحكومة، مع تزايد التحذيرات من أن الأمن القومي البريطاني بات فعليًا في مهب الريح".