أظهرت خريطة تفاعلية حللها "إرم نيوز" انتشارًا عسكريًا واسعًا للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، مع اقتراب وصول أكبر حاملة طائرات في العالم إلى المنطقة، (جيرالد فورد)، بالتزامن مع تقارير تشير إلى احتمال تصعيد قريب ضد إيران.
الخريطة التي نشرها موقع تابع لشركة "Esri"وهي منصة متخصصة بنشر واستضافة تطبيقات وخرائط تفاعلية، تعكس حجم القوة الأمريكية المتمركزة في المنطقة، بما في ذلك حاملات طائرات وسفن حربية ومقاتلات وأنظمة دفاع جوي متقدمة، في مؤشر على استعداد واشنطن لأي تحرك سريع في حال فشل المسار الدبلوماسي.
ويظهر فيها موقع كل من حاملتي الطائرات: "إبراهام لينكولن" التي عبرت المتوسط، و"جيرالد فورد" التي تستعد لذلك.

وتوضح الخريطة موقع حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد ر. فورد (USS Gerald R. Ford)، التي أصبحت قريبة من مضيق جبل طارق وتواصل الإبحار في طريقها إلى المنطقة، بمرافقة مجموعة من المدمرات والقطع البحرية الحديثة، من بينها ماهان (USS Mahan, DD-72, Flight IIA Technology)، باينبريدج (USS Bainbridge, DDG-96)، ووينستون س. تشيرشل (USS Winston S. Churchill, DDG-81).
ويصاحبها أيضًا مدمرات من طراز ستوكديل (USS Stockdale, DDG-106, Flight IIA Technology)، أوسكار أوستن (USS Oscar Austin, DDG-79, Flight IIA Technology)، وبول إغناشيوس (USS Paul Ignatius, DDG-117).

ومن المتوقع أن تنضم إليها غواصة أمريكية محتملة، إلى جانب سفينة الإمداد التابعة لـ قيادة النقل البحري العسكري (USNS Supply, T-AOE 6, Military Sealift Command)، لدعم عمليات الأسطول.
كما يرافق التشكيل الطائرة بوينغ كي سي-135 ستراتوتانكر (Boeing KC-135 Stratotanker) من قاعدة مورون الجوية، إسبانيا (Morón Air Base, Spain)، لضمان استمرار قدرات الإسناد الجوي أثناء مهام الحاملة.
ومن المتوقع أن تنضم حاملة الطائرات الأكبر في العالم إلى حاملة "أبراهام لينكولن" (USS Abraham Lincoln)، التي تتمركز في بحر العرب برفقة مدمرات من طراز سبروانس (USS Spruance, DDG-111) ومايكل ميرفي (USS Michael Murphy, DDG‑112)، إضافة إلى مدمرة حديثة من طراز فرانك إي. بيترسن جونيور (USS Frank E. Petersen Jr., DDG‑121)، وفقًا للخريطة.
وتحمل أبراهام لينكولن مقاتلات من طراز بوينغ إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت (Boeing F/A-18E/F Super Hornet)، وطائرة هجوم إلكترونية للتشويش على الرادارات من طراز بوينغ إي إيه-18 جي غراولر (Boeing EA-18G Growler)، إضافة إلى النسخة المتقدمة من مقاتلة إف-35 المخصصة لحاملات الطائرات (Lockheed Martin F-35C Lightning II).

وبالقرب من حاملة الطائرات، تتمركز سفن دعم لوجستي أمريكية ضمن أسطول قيادة النقل البحري العسكري (Military Sealift Command, MSC)، التي تلعب دورًا حيويًا في تزويد السفن الأخرى بالوقود واللوازم أثناء العمليات البحرية.
وتُظهر الخريطة، باللون الأحمر، أيضًا سفينتي شحن قرب اليمن، تعتقد القيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم) أن إيران تستخدمهما للتجسس.
ويأتي ذلك في وقت ذكر فيه موقع أكسيوس (Axios) أن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت أقرب مما يعتقد كثير من الأمريكيين إلى خوض حرب واسعة في الشرق الأوسط، وأشار إلى أنها "قد تبدأ في وقت قريب"، وذلك وسط تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران وتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات في جنيف الثلاثاء، في جولة ثانية من مفاوضات تتوسط فيها عمان، سعيا لتفادي تنفيذ الولايات المتحدة عملا عسكريا ضد الجمهورية الإسلامية.
وأكدت إيران عقب المحادثات أنها توصلت مع الولايات المتحدة الى تفاهم بشأن "مبادئ توجيهية" من شأنها التمهيد لاتفاق يتيح تجنب الصدام.
إلا أن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس قال إن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض "الخطوط الحمر" التي حددها الرئيس دونالد ترامب.
وقبيل المحادثات، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين، إيران من "عواقب" عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب للصحافيين :"سأشارك في تلك المحادثات، بشكل غير مباشر"، مضيفاً: "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".