اتّهمت بكين الولايات المتحدة، الأربعاء، بـ"التدخل في الشؤون الداخلية للصين" بعدما أعلنت واشنطن تعيين مبعوث لدعم حقوق أهالي التبت.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء بأن رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، سيتولى منصب المنسّق الأمريكي الخاص لشؤون التبت، وفقًا لـ"فرانس برس".
وعيّن روبيو بارنز في بيان تزامن مع رأس السنة في التبت، فيما شدد على التزام واشنطن بدعم حقوق أهالي التبت ولغتهم وتراثهم الديني.
واتّهمت الخارجية الصينية الولايات المتحدة الأربعاء بـ"استغلال القضايا لمرتبطة بالتبت من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للصين".
وأفادت في بيان بأن "تأسيس الولايات المتحدة (لمنصب) أطلقت عليه المنسّق الخاص لشؤون التبت يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للصين ولم تعترف به الصين قط". وأضافت أن "شؤون التبت هي شؤون داخلية للصين ولا تتحمّل أي تدخل من أي قوى خارجية".
سعى المسؤولون الأمريكيون في السنوات الأخيرة للدفاع عن الطقوس الدينية للتبت في اختيار الزعيم الروحي البوذي، الدالاي لاما.
عاش الدالاي لاما الحالي الذي تعتبره بكين انفصاليا، في منفاه في الهند منذ أن فر من عاصمة التبت لاسا بعدما سحقت القوات الصينية انتفاضة عام 1959. ويخشى معارضون بأن تسعى الصين لاختيار وتحضير خليفة للدالاي لاما الحالي الذي بات في التسعين من عمره، يتوافق مع سياساتها.
ويستغل الدالاي لاما الحالي مكانته العالمية للدفاع عن حقوق أهالي التبت. ينصّ قانون أقرّه الكونغرس في 2002 على تعيين منسق أمريكي خاص لشؤون التبت.
ولطالما عيّنت الإدارات الأمريكية المتعاقبة مسؤولين بارزين في المنصب، رغم أن الرئيس دونالد ترامب انتظر شهورا في ولايته الأولى قبل تعيين أحد في المنصب.
وعُرف روبيو عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ بدفاعه الشديد عن حقوق الإنسان في الصين، إذ قاد جهودا لدعم أقلية الأويغور عبر قانون حظر الواردات من إقليم شينجيانغ ما لم تُرفق بوثيقة تؤكد أن لا علاقة لها بالعمالة القسرية.
ومنذ تولى منصب وزير الخارجية، التزم روبيو بنهج إدارة ترامب في التركيز بشكل أقل على قضايا حقوق الإنسان، مستخدما الملف كأداة لمهاجمة الخصوم، فيما يمتنع في الغالب عن انتقاد شركاء ترامب.