كشفت تحريَّات أمنية في تل أبيب أن "شخصيات قيادية" في مقر تنسيق القوات الأمريكية متورطة بتلقي رشى مقابل تسهيل عمليات تهريب محظورة من إسرائيل إلى قطاع غزة.
وذكرت القناة الإسرائيلية السابعة أن الدوائر المعنية في تل أبيب، فرضت على تفاصيل القضية تعتيمًا إعلاميًا بالغًا، نظرًا لما تنطوي عليه من تداعيات سياسية وأمنية حساسة.
وقالت قناة "آي 24" العبرية إن "المؤسسة الأمنية تحقق في شبهة قيام عناصر إجرامية كبيرة برشوة عناصر أجنبية في المقر الأمريكي في "كريات غات"، الذي يتولى شؤون إعادة إعمار غزة، من أجل تهريب بضائع محظورة إلى القطاع".
وتشير الشكوك التي يجري التحقيق فيها إلى تعاون بين مجرمين إسرائيليين وعناصر أجنبية في المقر الأمريكي، بهدف تهريب البضائع إلى غزة، مقابل تحقيق أرباح مالية كبيرة، وفق تعبير القناة العبرية.
وتأتي القضية بعد حوالي أسبوعين من تقديم لوائح اتهام في قضية تهريب سابقة إلى غزة، والتي اتُهم فيها 12 شخصًا بتهريب بضائع بقيمة 3.9 مليون شيكل.
وبحسب لوائح الاتهام في تلك القضية، تم تهريب سجائر، وتبغ، وأجهزة آيفون، وبطاريات، وكابلات اتصالات، وقطع غيار سيارات إلى قطاع غزة.
وتزامن تفجير قضية التهريب الجديدة مع اعترافات، أدلى بها شقيق رئيس جهاز الأمن العام، بتسلئيل زيني، المدان هو الآخر في قضية تهريب مماثلة.
وبموجب محاضر التحقيق، اعترف زيني بأن قائده، أفييل بن دافيد، عرض عليه المشاركة في عمليات التهريب إلى قطاع غزة، مقابل تقاضيه مبلغًا ماليًا كبيرًا على سبيل الرشوة.