ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت أقرب مما يعتقد كثير من الأمريكيين إلى خوض حرب واسعة في الشرق الأوسط، وأشار إلى أنها "قد تبدأ في وقت قريب"، وذلك وسط تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران وتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لموقع "أكسيوس" فإن أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران قد تتحول إلى حملة واسعة تمتد لأسابيع، وتشبه حربًا شاملة أكثر من كونها ضربة محدودة، مرجحة أن تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبنطاق أوسع من المواجهة التي شهدها يونيو/ حزيران الماضي واستهدفت منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
ويرد في تقرير للموقع أن حرباً من هذا النوع ستكون لها تداعيات كبيرة على مجمل أوضاع المنطقة، كما ستؤثر بشكل مباشر على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب الرئاسية، في وقت ينشغل فيه الكونغرس والرأي العام بقضايا داخلية أخرى، ما يقلص حجم النقاش العام حول احتمال تدخل عسكري جديد.
وكان ترامب هدد مطلع الشهر الماضي، بتوجيه ضربة لإيران على خلفية قمع احتجاجات داخلية، غير أن إدارته انتقلت لاحقًا إلى مسار مزدوج يجمع بين التفاوض بشأن الملف النووي وتعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، التقى مستشارا ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، في محادثات استمرت ثلاث ساعات. ورغم إعلان الجانبين إحراز "تقدم"، فإن مسؤولين أمريكيين أقروا باتساع الفجوات وصعوبة التوصل إلى اتفاق قريب.
وقال نائب الرئيس جيه دي فانس إن المحادثات سارت بشكل جيد من بعض الجوانب، لكنه أشار إلى أن طهران لم تُبد استعدادًا كافيًا للتعامل مع "الخطوط الحمراء" التي حددها ترامب، مؤكدًا أن الرئيس قد يعتبر أن المسار الدبلوماسي "وصل إلى نهايته الطبيعية" إذا لم يتحقق تقدم ملموس.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة ليشمل حاملتي طائرات ونحو عشرات القطع البحرية ومئات المقاتلات وأنظمة دفاع جوي متعددة، إضافة إلى أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية نقلت أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.
كما توجهت خلال الساعات الماضية عشرات المقاتلات من طرازات مختلفة إلى المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن هذا الحشد العسكري واللغة التصعيدية يضعان ترامب أمام معادلة صعبة، إذ سيصعب عليه التراجع من دون الحصول على تنازلات كبيرة من إيران بشأن برنامجها النووي.