الوكالة اللبنانية: الجيش الإسرائيلي ينسف منازل مدنيين في بلدات شمع والناقورة والبياض
حدد خبراء في الشؤون الإقليمية مجموعة من الأهداف التي يراهن عليها الحرس الثوري الإيراني، في إطار تأجيله التصعيد والتهديد بمضاعفته الأسبوع المقبل.
في صدارة هذه الأهداف "لملمة أطراف" الداخل الإيراني إثر الضربات الأخيرة وتعويض القادة العسكريين الذين تعرضوا للقتل.
وأوضح خبراء، لـ"إرم نيوز"، أن من الأهداف أيضا محاولة نقل قوات الحرس الثوري في مناطق بالداخل، لتأمين المواقع أمام أي عمليات إنزال عسكرية محتملة من الولايات المتحدة، والتجهيز لعرقلة أي تحرك للمكونات الداخلية بالتوازي مع ضربات أمريكية وإسرائيلية قادمة.
ويذهب الحرس الثوري أيضا إلى إعادة التموضع، سواء في الداخل بترتيب الأوراق، أو في الخارج بالترتيب الاستراتيجي مع الأذرع في العراق ولبنان واليمن، لتقديم الإسناد وتقليل تبعات أي هجوم على الداخل الإيراني في الفترة المقبلة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن أن الهجمات الصاروخية من جانبه ستتضاعف بدءا من الأسبوع المقبل.
ويرجح الباحث في الشؤون الاقليمية، الدكتور جلال سلمي، أن تأجيل الحرس الثوري التصعيد لمدة أسبوع في الحرب الدائرة، يعني تعامل الجانب الإيراني مع المواجهة حاليا بنفس النهج الذي يسير عليه الرئيس الأمريكي الذي تحدث عن تأجيل الحسم هو الآخر.
ويقول مستشار مركز برق للدراسات، لـ"إرم نيوز": "ربما تريد طهران عبر الحرس الثوري أن تسير بترقب مع إمكانية إنهاء الأزمة بالتفاوض في ظل ما يجري في إسلام أباد حتى لو كانت الفرصة في ذلك ضيقة".
وبحسب سلمي، فإن مثل هذا التوجه من طهران يعكس توجسا بأن ترامب يناور ويراوغ مثلما جرى إبان عملية المفاوضات التي جرت عبر مسقط قبل الحرب، وهو يلتزم نفس طريقته؛ لذلك تريد إيران التعامل معه بنفس النهج.
ويوضح سلمي أنه بحسب معلومات على لسان مسؤولين في طهران، فإن التوجه الآن نحو ترسيخ الدفاعات في السواحل الإيرانية، تحسبا لإمكانية قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية برية أو جوية خاصة تجاه جزيرة خرج.
ومع ذلك أشار إلى أنه على الجانب الميداني، لا توجد أدلة على أن الحرس الثوري يتحرك من أجل نقل المعدات من منطقة إلى أخرى في الداخل لحماية السواحل من عملية إنزال بري.
من جهته يعتقد الخبير في الشؤون الإقليمية، مصطفى الخفاجي، أن الحرس الثوري يراهن على إعادة التموضع في الداخل والعمل على التنسيق مع الأذرع في انتظار ما ستؤول إليه الضربات الأمريكية والإسرائيلية القادمة، ومحاولة نسج خيوطه للتوافق مع استراتيجيته المقبلة.
ويرى الخفاجي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن إعادة التموضع ضرورية للحرس الثوري في وقت يعتقد فيه أن الأسبوعين القادمين بمثابة الفترة الفاصلة في هذه الحرب، في وقت أكد ترامب فيه رغبته بألا تطول مدة هذه الحرب، معلنا تحقيق الكثير من الأهداف في العمق الإيراني.
واعتبر الخفاجي أن إعلان الحرس الثوري تأجيل التصعيد مع مضاعفته الأسبوع المقبل، جزءًا من سياسة إعادة ترتيب الأوراق العسكرية، في ظل ما تعرضت له القوات الإيرانية مؤخرا، وأيضا التماشي مع نوايا ترامب المعلنة، بأنه خلال أسبوعين ستوجه ضربات قوية لإيران.
ويريد الحرس الثوري في هذا الصدد، كما يرى الخفاجي، لملمة أطرافه إثر الضربات الأخيرة والهجمات التي آلمته وأثرت كثيرا على قدراته.
وفي الوقت ذاته، يوجه الحرس الثوري بهذا الإعلان رسائل للداخل، بأنه قادر على السيطرة، رغبة في عدم انفلات الأمور والأوضاع الداخلية أو خروج مكونات للتعامل على الأرض ضده، تكون بالترتيب مع ضربات وهجمات أمريكية وإسرائيلية من الجو.
ويراهن الحرس الثوري في هذا الوقت على ترتيب صفوف القيادة بعد أن سقط عسكريون بارزون في الأيام الأخيرة من خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وأن يأتي بالبديل القادر على استكمال المعركة، ولا سيما مع تعقد أمور المباحثات، حول نقاط التفاوض مع واشنطن.
ويوضح الخفاجي أن الحرس الثوري يتطلع لاستغلال هذه المدة، في بناء أي قدرات عسكرية خلال هذه الأيام، ويطمح في إحكام وجوده ونقل قواته في مناطق بالداخل، لتأمين المواقع أمام أي عمليات إنزال محتملة.
وخلص إلى أن عنصر الوقت عامل مهم للحرس الثوري في هذه الفترة للترتيب الاستراتيجي مع فصائل في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، أملا في أن تمثل إسنادا يقلل من تبعات أي هجوم على الداخل الإيراني الفترة المقبلة.