تبذل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قصارى جهدها لإنقاذ حليفها الأول في أوروبا، رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يستعد لانتخابات حاسمة.
ومن المقرر أن يصل نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى بودابست، يوم الثلاثاء، في مهمة بالغة الأهمية، تُبرز مدى استعداد البيت الأبيض لدعم رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، قبل الانتخابات الوطنية المقررة في 12 أبريل/نيسان، وفق تقرير لـ"بوليتيكو".
ويشهد أوربان تراجعًا في استطلاعات الرأي، في حين يتقدم مرشح المعارضة المناهض للفساد، بيتر ماغيار، بقوة في سعيه للوصول إلى السلطة في بودابست، بعد 16 عامًا من حكم حزب فيدس الحاكم.
ووصف المتحدث باسم الحكومة المجرية، زولتان كوفاتش، زيارة نائب الرئيس الأمريكي، فانس، المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء، بأنها احتفاءٌ بالعلاقات العميقة بين البلدين. وكتب على موقع "إكس"، يوم الجمعة: "تُبرز هذه الزيارة التحالف القوي والدائم بين المجر والولايات المتحدة".
وبحسب "بوليتيكو"، تُذكّر هذه الزيارة بجهود أمريكية مماثلة في الأرجنتين العام الماضي، حيث تدخّل مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، لدعم الرئيس خافيير ميلي قبل انتخابات التجديد النصفي، للحفاظ على حليف أيديولوجي رئيسي في نصف الكرة الأرضية في موقع قوي.
وفي العديد من الخطابات والتصريحات على مدار الخمسة عشر شهراً الماضية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه، أوضح مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى اعتقادهم بأن أوروبا تسير على المسار السياسي الخاطئ، وأن أوربان، ذو التوجه القومي الشعبوي، يُمثل نموذجاً يُحتذى به للقارة.
وروّج رئيس الوزراء المجري لرؤيته للديمقراطية غير الليبرالية، في حين دخل في صراعات متكررة مع بروكسل بشأن توجهات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة وروسيا وحقوق الأقليات.
وألقى فانس نفسه خطابًا لاذعًا في مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير من العام الماضي، متهمًا القادة الأوروبيين بتجاهل إرادة شعوبهم، وقلب نتائج الانتخابات، وتجاهل الحريات الدينية، وعدم اتخاذ أي إجراءات لوقف الهجرة غير الشرعية.