logo
العالم

"رسائل الدم".. تنظيم "القاعدة" يدشن سياسة تصفية المسؤولين في النيجر

عناصر من تنظيم داعش المصدر: eiir.eu

كشف مصدر أمني نيجري رفيع المستوى لـ"إرم نيوز"، عن اغتيال محافظ مقاطعة تورودي التابعة لمنطقة تيلابيري غربي البلاد، في عملية يُشتبه بوقوف جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" خلفها. 

وبحسب المصدر الأمني، فإنّ 7 من مرافقي المسؤول قتلوا في الهجوم الذي استهدف المقرّ السكني لمحافظ بلدة تورودي التي تبعد حوالي 60 كيلومتراً عن العاصمة، نيامي.

وأثار الحادث مخاوف من تكريس استراتيجية رسائل الترهيب لإجبار المسؤولين على إخلاء مواقعهم؛ ما يمهد الطريق لتغلغل التنظيمات الإرهابية في العمق الإداري للبلاد.

وتشهد النيجر فوضى أمنية وسياسية منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في السادس والعشرين من يوليو/ تمّوز من العام 2023، وذلك على الرغم من تعهد الجنرال عبد الرحمن تياني باستعادة الاستقرار والأمن في وقت تعرف فيه المنطقة أصلاً أجواء متوترة في ظل نشاط مكثف للجماعات المسلحة.

أخبار ذات علاقة

عربات للجيش النيجري

لأول مرة في تاريخها.. لماذا أعلنت النيجر التعبئة العامة؟

استراتيجية جديدة

وجاء الهجوم الأخير في وقت تشهد فيه تيلابيري توتراً أمنياً متصاعداً حيث تسعى الجماعات المسلحة إلى استغلال الفراغ الأمني والعسكري الذي تركه انسحاب القوات الفرنسية والدولية لتحقيق مكاسب ميدانية.

وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول، إنّ "اغتيال محافظ بلدة تورودي يعكس استراتيجية جديدة من الجماعات المسلحة تهدف إلى ترهيب المسؤولين المحليين؛ لأنها ليست الحادثة الأولى حيث تمّ في الأشهر الماضية قتل رؤساء بلديات ومحافظين آخرين".

وتابع ديالو في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنّ "الجماعات المسلحة وخاصة نصرة الإسلام والمسلمين تحاول تقديم نفسها كبديل عن الدول المركزية من خلال عرض ضمانات أمنية للمسؤولين والمدنيين مقابل ولاء هؤلاء، وهذه في اعتقادي أخطر استراتيجية لأنها توفر حاضنة شعبية ورسمية للجماعات".

وأكد أنّ "النيجر الآن أمام مفترق طرق خاصة في ظل محدودية قدرات الجيش العسكرية حيث لم ينجح في الأشهر الماضية في تحقيق أي نجاح كبير في مواجهة الجماعات المُسلّحة التي تستفيد من هشاشة الحكومة في نيامي وأيضاً في باماكو وواغادوغو". 

أخبار ذات علاقة

جنود من جيش النيجر

وسط تصاعد الهجمات.. النيجر تواجه القاعدة وداعش بخطة عسكرية وشعبية

استنفار كبير

ونجحت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في تعزيز نفوذها بشكل غير مسبوق في منطقة الساحل الأفريقي حيث تشنّ حصاراً على العاصمة المالية، باماكو، وتوسع عملياتها في النيجر وبوركينا فاسو.

وقال المحلل السياسي النيجري، محمد الحاج عثمان، إنّ "القوات الأمنية والعسكرية تقوم بتمشيط واسع في تورودي وجميع أنحاء تيلابيري من أجل وضع حدّ لنشاط جماعة النصرة وبقية الجماعات المسلحة حيث هناك استنفار كبير جاء بعد اغتيال المحافظ".

وأوضح الحاج عثمان في تصريح لـ"إرم نيوز" أنّ "الشعب النيجري لديه ثقة كاملة في مجهودات الجيش وقوى الأمن رغم صعوبة المهمة في ظلّ دعم كبير تتلقاه الجماعات المسلحة من أجل توسيع عملياتها". وشدد على أنّ "النيجر ومالي وبوركينا فاسو قادرة على استعادة عافيتها الأمنية من خلال تنسيق الجهود". 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC