logo
العالم

لأول مرة في تاريخها.. لماذا أعلنت النيجر التعبئة العامة؟

عربات للجيش النيجريالمصدر: (أ ف ب)

دفع التهديد الأمني المستمر في النيجر إلى تعزيز وجود نيامي العسكري تدريجيا، عبر عمليات وصلت الآن إلى مرحلة جديدة وحاسمة.

جاء ذلك، بعدما كثّفت التنظيمات المتطرفة هجماتها على قوات الدفاع والسكان المدنيين، خاصة في المناطق الحدودية مع مالي وبوركينا فاسو ونيجيريا.

 

أخبار ذات علاقة

عبد الرحمن تياني رئيس المجلس العسكري في النيجر

النظام العسكري في النيجر يرفض اتهامه بسرقة "اليورانيوم"

التعبئة العامة

وفرضت الضغوط الأمنية الواسعة على الحكومة النيجرية إعلان التعبئة العامة في جميع أنحاء البلاد في قرار اتُخذ خلال اجتماع مجلس الوزراء، دعا إلى تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد ضد الجماعات المتشددة المسؤولة عن سقوط العديد من القتلى في السنوات الأخيرة.

وتضمن مشروع المرسوم الجديد وجوب استجابة كل مواطن فوراً لأي نداء أو استدعاء تصدره السلطات العسكرية. وبذلك، تصبح تدابير الدفاع الوطني التزاماً فورياً على جميع السكان.

وبرّرت الحكومة هذا القرار بضرورة الحفاظ على وحدة أراضي البلاد وضمان حماية سكانها.

كما كان من بين الأهداف المعلنة الدفاع عن مؤسسات الدولة والمصالح الاستراتيجية ضد أي شكل من أشكال التهديد. إلى جانب استمالة المواطنين، تتضمن الخطة إمكانية الاستيلاء على الموارد. 

ويعكس هذا الإجراء التزام سلطات نيامي بتوفير كافة الموارد اللازمة لمواجهة التهديد المستمر.

وبذلك، تُظهر النيجر، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني منذ يوليو/تموز 2023، عزمها على مكافحة الجماعات المسلحة التي تُزعزع استقرار البلاد، من خلال إشراك السكان بشكل مباشر في هذا الجهد الجماعي.

ولم تشهد النيجر في تاريخها الأمني منذ الاستقلال أي تعبئة عامة. وقد اتخذت بوركينا فاسو، شريكة نيامي في تحالف الساحل، إجراءً مماثلاً في عام 2023.

 

 

مكافحة التطرف

بدوره، قال الباحث النيجري في العلاقات الدولية منذر موهيندا، إن إشراك السلطات المواطنين بالعمليات العسكرية، يشير إلى فشل الاستراتيجية الأمنية في مكافحة تمدد التطرف.

ولفت الباحث في تصريح لـ"إرم نيوز"، إلى تدهور الأوضاع الأمنية في النيجر خلال العقد الأخير، وتصاعدها بعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد بازوم في صيف 2023، الأمر الذي دفع البلاد إلى الاستعانة بقوات غربية أخرى بعد أن طرد القادة الجدد القوات الفرنسية والأمريكية والأوروبية.

كما تتعرض مناطق جنوب شرق البلاد لهجمات من جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "ولاية غرب أفريقيا وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة، متسببة تلك الاعتداءات الدموية في مقتل قرابة ألفي شخص منذ مطلع 2025، وفقا لـ"منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة"، وهي منظمة غير حكومية ترصد النزاعات.

وجاءت خطة التعبئة بعد 5 سنوات من مضاعفة النيجر حجم جيشها إلى 50 ألف جندي، ورفع سن تقاعد الضباط من 47 إلى 52 عامًا.

 

أخبار ذات علاقة

جنود من جيش النيجر

وسط تصاعد الهجمات.. النيجر تواجه القاعدة وداعش بخطة عسكرية وشعبية

وتأتي أيضا بعد أيام من اتفاق النيجر وبوركينافاسو ومالي على تفعيل القوة العسكرية المشتركة، موجهين سهام الاتهامات لـ"إرهابيين مدعومين من دول أجنبية من بينها دول في المنطقة" يحاولون زعزعة استقرار دول التحالف الثلاثي.

وقال رئيس النيجر الجنرال، عبد الرحمن تياني إن تحالف دول الساحل سيتولى الأمن بنفسه بعيدا عن وجود قوات أجنبية على أراضيه.

وقد أخرجت هجمات المتطرفين مناطق واسعة عن سيطرة الدولة، كما هي الحال في منطقة لبتاكو غورما على المثلث الحدودي بين البلدان الثلاثة، مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC