logo
العالم

محادثات لاستغلال اليورانيوم.. ناميبيا وروسيا تقتربان من اتفاق نووي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الناميبية، سيلم...المصدر: الإعلام الروسي

أجرت وزيرة الخارجية والتجارة الناميبية، سيلما أشيبالا موسافيي، محادثات في موسكو تناولت آفاق التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها الطاقة النووية، في خطوة تثير تساؤلات بشأن تحالف ناميبيا مع روسيا.

ونجحت موسكو في السنوات الماضية في ترسيخ علاقات متقدمة مع عواصم مثل باماكو ونيامي وواغادوغو، مستفيدة من موجة انقلابات عسكرية أدت إلى انهيار أنظمة كانت موالية إلى الغرب في هذه الدول.

وأجرت موسافيي محادثات مع نائب المدير العام لشركة "روس آتوم" للشؤون الدولية، نيكولاي سباسكي، وناقش الطرفان فرص التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما يشمل العمل المشترك في استغلال رواسب اليورانيوم، والتحضير لتوقيع اتفاق حكومي إطاري بين البلدين، بحسب بيان وزارة الخارجية والتجارة الناميبية.

أخبار ذات علاقة

رئيس كوبا ميغيل دياز-كانيل

بوابة نفوذ لموسكو وبكين.. كوبا محطة جديدة في استراتيجية ترامب

تقارب لافت

كما التقت موسافيي نظيرها الروسي، سيرغي لافروف، إذ ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن طموحات موسكو في القارة السمراء.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، إنّ "هذا التقارب بين ناميبيا وروسيا لافت بالفعل، لأنه يعكس سعياً من موسكو إلى بسط هيمنتها على غرب أفريقيا بالكامل؛ وهو أمر يهدد بالفعل مستقبل الحضور الغربي في هذه المنطقة".

وتابع إدريس، في تصريح لـ "إرم نيوز"، "في المقابل، لم تخفِ ناميبيا منذ فترة نيتها الانعطافة شرقاً نحو روسيا والصين؛ فقد أعرب مسؤولون عن رغبتهم في الانضمام إلى تكتل بريكس، وهو أمر لم تعلّق عليه بعد الدول الأعضاء في هذه المجموعة".

وأشار إلى أنّ "هذا التقارب يعني أنّ ناميبيا تسعى إلى اللحاق بركب دول المنطقة المتحالفة مع روسيا، لكن الأمر يحمل مجازفة؛ إذ لم تُحقق وعود موسكو لغرب أفريقيا أي مكاسب ملموسة بعد".

غموض كبير

تُعد ناميبيا من أبرز منتجي اليورانيوم في العالم بنسبة نحو 10% من الإنتاج العالمي، ومنذ سنوات بدأت السلطات دراسة اعتماد الطاقة النووية.

واعتبر الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، أن "روسيا تنظر إلى ناميبيا على أنها ورشة مفتوحة من المعادن التي يمكن الاستفادة منها، إذ تضم البلاد النحاس والألماس والذهب والزنك وغيرها من الثروات التي تفتح شهية موسكو لاستثمارات ضخمة".

وأشار كوليبالي، في تصريح لـ "إرم نيوز"، إلى أنه "مع ذلك، يلفّ غموض كبير أوجه التعاون المحتملة بين روسيا وناميبيا، خاصة أن الأخيرة تشهد استقرارا كبيرا وليست بحاجة إلى دعم أمني وعسكري يجعل موسكو قادرة على مقايضة ويندهوك بها".

أخبار ذات علاقة

اجتماع رؤساء دول غرب أفريقيا (إيكواس)

غرب إفريقيا في 2026.. من اليقين إلى الشك السياسي والاقتصادي

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC