logo
العالم

بعد انتهاء "ستارت الجديدة".. ترامب ينهِي سياسة الحد من التسلح مع روسيا

روسيا تجري تدريبات على الأسلحة النوويةالمصدر: أ.ف.ب

كشف تقرير لصحيفة "بولتيكو" الأمريكية، أن انتهاء معاهدة أساسية للحد من التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع، قد يؤدي إلى اندلاع سباق عالمي للأسلحة النووية لأول مرة منذ الحرب الباردة.

وقد أُبرمت معاهدة "ستارت الجديدة"، التي ستنتهي صلاحيتها بعد غد الخميس، في العام 2010، وحدّدت عدد الصواريخ والقاذفات والرؤوس الحربية القادرة على حمل رؤوس نووية التي يمكن أن تمتلكها كل من الولايات المتحدة وروسيا.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما والرئيس الروسي دميتري ميدفيديف يوقعان معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة في براغ في 8 إبريل/نيسان 2010.

"ثغرات وفخاخ".. تمديد "ستارت الجديدة" يدقُّ ناقوس خطر استراتيجي في واشنطن

أسباب انهيار الاتفاقية

ويأتي احتمال انهيار الاتفاقية في وقت بالغ الحساسية، فروسيا والصين توسعان ترسانتيهما الاستراتيجيتين، وهدد الكرملين باستخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا. 

وقد عقدت وزارة الدفاع سلسلة من الاجتماعات الداخلية استعدادًا لمرحلة ما بعد معاهدة ستارت الجديدة، وفقًا لشخصين وشخص ثالث مطلع على الأمر، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما نوقش في تلك الاجتماعات.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

عرض بوتين تمديد "ستارت الجديدة" سنة واحدة.. رسالة تحذيرية أم مناورة استراتيجية؟

وقال داريل كيمبال، المدير التنفيذي لرابطة الحد من التسلح: "إننا نواجه مسارًا غامضًا للغاية، ما لم يتوصل ترامب وبوتين إلى نوع من التفاهم قريبًا، فليس من المستبعد أن تبدأ روسيا والولايات المتحدة في تحميل المزيد من الرؤوس الحربية على صواريخهما".

اتفاق أفضل

المخاوف من انتهاء هذه الاتفاقية، جاء في وقت وسّعت فيه روسيا، خلال العقد الماضي، بشكل ملحوظ قواتها النووية متوسطة المدى، مثل صاروخ أوريشنيك الباليستي الذي استخدمته في قتالها مع أوكرانيا. وفي المقابل، ضاعفت الصين حجم ترسانتها النووية أكثر من مرتين، بينما قلّصت الولايات المتحدة بعض منصاتها النووية.

وبحسب الصحيفة، فقد اقترحت روسيا في سبتمبر/ أيلول الماضي، مبادرات أولية بشأن تجديد الاتفاقية، إلا أن إدارة ترامب لم ترد رسميًا، وفقًا لشخصين مطلعين على المفاوضات. 

وفي وقت سابق، أشار الرئيس دونالد ترامب إلى رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، لكنه أكد ضرورة إشراك الصين فيه. 

وكان عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قُدِّم في سبتمبر/ أيلول، من شأنه تمديد حدود معاهدة ستارت الجديدة لمدة عام آخر، مع أنه كان سيمنع عمليات التفتيش على الأسلحة، وفقًا لـ"بوليتكو".

أخبار ذات علاقة

بوتين: روسيا مستعدة لتمديد معاهدة ستارت الجديدة بحلول نهاية العام‎

كما طالب بوتين بريطانيا وفرنسا بالمشاركة في معاهدة لاحقة، ويستطيع كلا البلدين إطلاق صواريخ نووية من غواصات أو استخدام طائرات مقاتلة لإسقاط أسلحة نووية، لكنهما لا يمتلكان صواريخ باليستية عابرة للقارات أرضية في ترسانتهما.

وأكدت هيذر ويليامز، مديرة مشروع القضايا النووية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، "الآن هو الوقت الذي ستكون فيه قنوات الاتصال وإجراءات الشفافية ذات قيمة خاصة"، وتابعت "لقد علقت روسيا هذا النوع من الأنشطة، ورفضت الصين باستمرار المشاركة في الحد من التسلح".

وفي ظل هذه المستجدات، قال البيت الأبيض في بيان له إن ترامب "سيقرر المسار المستقبلي بشأن الحد من التسلح النووي، وسيوضح ذلك وفقًا لجدوله الزمني الخاص".

وبينما يدرس الرئيس سبل المضي قدمًا، قلل من شأن مخاطر عدم التوصل إلى اتفاقية للحد من التسلح في المستقبل المنظور، وصرح ترامب لصحيفة نيويورك تايمز في مقابلة أجريت معه في يناير/ كانون الثاني بأنه سيتمكن من إبرام صفقة أفضل، قائلًا: "إذا انتهت صلاحيتها، سنقوم فقط بإبرام اتفاقية أفضل".

مخاوف أمريكية

وسيمثل انتهاء معاهدة ستارت الجديدة المرة الأولى التي تكون فيها الولايات المتحدة من دون معاهدة للحد من الأسلحة النووية مع روسيا منذ ما يقرب من 40 عامًا، والتي يعود تاريخها إلى إدارة ريغان.

وتقول "بوليتكو"، إن بعض المشرعين الديمقراطيين أثاروا مخاوف في الأيام التي سبقت انتهاء المعاهدة، وقدّم عدد منهم تشريعات تهدف إلى جعل السعي إلى اتخاذ خطوات تفاوضية لخفض عدد الأسلحة النووية وأهميتها سياسةً أمريكية، كما يحظر مشروع القانون إجراء التجارب النووية - وهي خطوة لوّح بها ترامب - الأمر الذي يُرجّح أن يُفشل التشريع في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

أخبار ذات علاقة

صواريخ أمريكية

بعد "ستارت الجديدة".. سباق نووي محتمل في شمال شرق آسيا

وقال النائب جون غارامندي (ديمقراطي من كاليفورنيا)، أحد الرعاة المشاركين، في بيان: "إذا سمحنا لمعاهدة ستارت الجديدة بالانتهاء دون استبدالها أو تمديدها، فسندخل عالمًا جديدًا مرعبًا لم نشهده منذ عقود: عالم بلا حدود على الترسانات النووية لأكبر قوتين نوويتين".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC