بحلول منتصف ظهيرة يوم 26 إبريل/ نيسان، لم يكن رئيس المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا، قد أدلى بأيّ تصريح علني منذ الهجمات التي شنّتها مجموعاتٌ إرهابية مسلحة، يوم أمس السبت، قرب باماكو.
وكشف موقع "جون أفريك"، أن غويتا نظرًا لعدم ظهوره العلني، فإن تقارير أفادت بأنه نُقل إلى مكان آمن على يد قوات خاصة، فيما يترقب الجميع صدور أول بيان له عقب الهجوم، وبعد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، تتزايد المؤشرات على أن المجلس العسكري يواجه حالة ضعف، وضغط غير مسبوق، في بنيته القيادية.
ويأتي هذا الغياب في وقت حساس تشهده البلاد، بعد الهجمات الواسعة التي نفذتها كلٌّ من الجماعتَين المسلحتَين في مالي "جبهة تحرير أزواد" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لـ"تنظيم القاعدة"، والتي استهدفت عدة مدن ومواقع عسكرية، وأدت إلى اضطراب واسع في المشهد الأمني والسياسي.
ومع استمرار حالة الترقب لظهور غويتا أو صدور بيان رسمي منه، ينعكس غيابه على صورة السلطة في باماكو، حيث يُنظر إلى التأخر في التواصل الرسمي باعتباره عاملًا إضافيًا يعمّق الانطباع بوجود ارتباك داخل هرم القيادة العسكرية، خاصة في ظل الخسائر التي طالت قيادات بارزة في الدولة.
وفي العاصمة باماكو، تواصلت الإجراءات الأمنية المشددة مع انتشار القوات في نقاط إستراتيجية، بينما تؤكد السلطات أن الوضع "تحت السيطرة"، في حين يبقى المشهد السياسي مرهونًا بظهور أو خطاب مرتقب من رئيس المرحلة الانتقالية، وسط تساؤلات متزايدة حول تماسك المجلس العسكري وقدرته على إدارة تداعيات الهجمات.
وكان الجيش المالي، بدعم من مقاتلين من مجموعة "فاغنر" الروسية، قد استعاد مدينة كيدال، معقل الطوارق، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، منهياً أكثر من عقد من سيطرة المتمردين عليها.
غير أن تقارير ميدانية كشفت أن "جبهة تحرير أزواد"تسيطر، حاليًا، على عدة مواقع في منطقة غاو شمالي البلاد أيضًا.