كشف تقرير لـ"جون أفريك"، أن التعاون غير المسبوق بين الجماعات المسلحة في مالي "جبهة تحرير أزواد" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، يُعدّ أحد أبرز التطورات في المشهد الأمني بمالي، مع تسجيل أول اعتراف صريح بوجود تنسيق بين الجماعتَين بعدما كانا يعملان سابقًا على مسارَين منفصلين، أحدهما انفصالي والآخر إرهابي.
وبحسب التقرير فإن هذا التقارب يفتح مرحلة جديدة في الصراع داخل مالي؛ إذ دعت "جبهة تحرير أزواد" إلى "تعاون" مع الأطراف الساعية إلى تغيير السلطة في باماكو، معتبرةً أن الحكومة الانتقالية بقيادة الجنرال أسيمي غويتا تمثل "عائقًا أمام الحل السياسي"، فيما واصلت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" تحركاتٍ ميدانية بالتوازي مع رسائل سياسية.
ميدانيًا، أفادت تقارير بأن مدينة موبتي باتت تحت سيطرة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، في حين تستمر الاشتباكات في محيط سيڤاري ذات الأهمية العسكرية.
وفي الشمال، تشهد مدينة كيدال مواجهات متواصلة وسط تضارب في الروايات بشأن السيطرة على الأرض.
أمّا في العاصمة باماكو، فقد عززت القوات الحكومية انتشارها، بينما تؤكد السلطات أن الوضع "تحت السيطرة" رغم استمرار التوتر في عدد من المناطق.
كما أفادت تقارير ميدانية بتدمير منزل وزير الدفاع في هجوم وُصف بأنه تفجير انتحاري، لقي فيه الوزير مصرعه برفقة عدد من أفراد أسرته، دون صدور توضيحات رسمية إضافية حول التطورات اللاحقة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدان الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي الهجمات، داعيًا إلى تنسيق إقليمي، فيما أعرب الاتحاد الإفريقي عن قلقٍ بالغ، مؤكدًا دعمه لاستعادة الاستقرار في مالي.