الرئيس السوري: نعلن إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق أهلنا الكرد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون
بعد نحو 3 أشهر على حصارها العاصمة المالية باماكو، اتجهت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة إلى تنفيذ هجمات ضد المناجم في هذا البلد الواقع في الساحل الأفريقي.
واستهدفت الجماعة، التي نجحت في تعزيز نفوذها بشكل كبير، منجم موريلا للذهب الواقع جنوب البلاد وذلك بهجوم مزدوج تمّ خلاله احتجاز 7 رهائن وإضرام النار في مركبات وغير ذلك مما ألحق ضررا كبيرا في الموقع.
وجاء هذا الهجوم بعد أيّام قليلة من اختطاف الجماعة عمال صينيين وسرقة معدات من موقع تعدين في كالانا بالقرب من مدينة يانفوليلا الواقعة على الحدود مع غينيا الأمر الذي أثار مخاوف جدية من تداعياته على إنتاج البلاد من الذهب.
ولم تعلق حكومة العقيد آسيمي غويتا على هذه الهجمات التي تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار نظامه في ظل سعي جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" إلى تضييق الخناق على العاصمة باماكو.
وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية عمرو ديالو، على الأمر بالقول إن "من خلال الهجمات الدموية التي شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ضد المناجم في الآونة الأخيرة نتبين أنها تسعى إلى فرض جهاد اقتصادي يقلص من موارد الحكومة المركزية المالية ويوفر للجماعة مصادر تمويل مهمة وهذا يتمّ عبر عدة أدوات في الواقع وليس المناجم فحسب".
وأضاف ديالو في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أنّ "الهدف الرئيسي الذي تحاول الجماعة تحقيقه من خلال ذلك جعل الشارع المالي ينتفض ضد غويتا وهي نقطة بالغة الخطورة نظرا إلى أنّها قادرة على إطاحة النظام العسكري الحاكم".
وشدد على أنّ "الحكومة المالية لا تزال هشّة وغير قادرة على تأمين مواقع الإنتاج والتعدين وهو ما يضعها في موقف صعب في مواجهة جماعة نجحت في تعزيز قدراتها القتالية بسرعة وتراهن على سياسات مثل فرض الضرائب والفدية والاستيلاء على المعادن وتهريبها من أجل الحصول على موارد مالية".
ويأتي هذا التطور في وقت تمنع فيه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين شاحنات وصهاريج الوقود من الدخول إلى العاصمة باماكو منذ نحو 3 أشهر ما كرس ضغوطا غير مسبوقة على حكومة غويتا.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية قاسم كايتا، أنّ "ما تقوم به جماعة نصرة الإسلام والمسلمين يهدف إلى جعل مالي طاردة للاستثمارات الأجنبية وتضييق الخناق أكثر على حكومة غويتا خاصة في ظل الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد".
وأضاف كايتا لـ "إرم نيوز"، أن "هدف الجماعة هو باختصار إنهاك الدولة المالية وإجبار غويتا على تقديم تنازلات ربما تشمل دمج الجماعة في الحكومة وهذا يعد من أبرز مطالبها حيث دعت في وقت سابق إلى تشكيل حكومة سياسية".
وأكد أن: "في اعتقادي غويتا لن يستجيب لذلك وستستمر معاناة الماليين في ظل هذا الوضع ".