logo
العالم

متحدية "نصرة الإسلام والمسلمين".. كونفدرالية الساحل تعقد اجتماعاً في باماكو

الرئيس المالي آسيمي غويتاالمصدر: غيتي إيمجز

تستعدّ العاصمة المالية، باماكو، لاحتضان قمة كونفدرالية الساحل التي تضمّ: مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وذلك في تحدٍ للحصار الذي تفرضه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي منذ نحو 3 أشهر.

ومن المقرّر أن يلتقي الرئيس المالي، آسيمي غويتا، ونظيره النيجري، عبد الرحمن تياني، والبوركينابي، إبراهيم تراوري، الإثنين، في باماكو لعقد مباحثات حول الأوضاع الاقتصادية والأمنية في وقت يواجه فيه الزعماء الثلاث ضغوطاً أمنية واقتصادية غير مسبوقة.

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا (يسار) ونظيره الغيني

"العبور إلى الأطلسي".. غينيا "الحليف الجديد" لكونفدرالية الساحل الأفريقي

ونجحت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (جنيم) بشنّ حصار هو الأعنف على باماكو، منذ سبتمبر / أيلول الماضي، حيث شلّت عملية دخول إمدادات الوقود وسط مخاوف من سقوط باماكو بيد هذا التنظيم.

توقيت حسّاس

ومنذ أشهر انسحبت الدول الثلاث من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، وأعلنت إنشاء كونفدرالية الساحل الأفريقي بهدف توحيد جهودها الأمنية والاقتصادية.

وعلّق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، على الأمر بالقول إنّ: "هذه القمّة تأتي في توقيت حساس للغاية حيث تستمر التهديدات التي تمثلها جماعة النصرة في مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، لذلك أعتقد أن الأمن سيتصدر مباحثات تياني، وغويتا، وتراوري، ولا يبدو أن هناك خططاً جديدة لمعالجة الوضع".

وأضاف إيزيبا لـ "إرم نيوز" أنّ "أهمية الاجتماع تكمن في أنّ الزعماء الثلاث يريدون قول إنّ باماكو لن تبقى وحيدة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، لكن الواقع يعكس تباعداً كبيراً، وغياباً للتآزر الذي بشّر به إنشاء كونفدرالية الساحل".

وشدد على أنّ "القمة الثانية ستشكل اختباراً جدياً لقدرة أعضاء الكونفدرالية على توحيد جهودهم وقت الأزمات، خاصة الأمنية التي باتت تمثل تحدياً وجودياً بالنسبة لدول مثل مالي، فإذا سقطت العاصمة باماكو فإن ذلك يعني انهيار حليف ومؤسس للكونفدرالية، لذلك فإن النيجر وبوركينا فاسو أمام حتمية التحرك لإنقاذ غويتا وحكومته".

تقييم شامل

وتأتي هذه التطورات في وقت تعلن فيه بوركينا فاسو، باستمرار، عن إحراز تقدم ضد الجماعات المسلحة، فيما يتجاهل غويتا، بشكل كبير، التهديدات التي تمثلها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وبقية الجماعات المسلحة التي تنشط في مالي.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، إنّ "مباحثات قادة كونفدرالية الساحل الأفريقي ستتمحور حول تقييم شامل لعمل الكونفدرالية، وما أنجزته سواء أمنياً أو اقتصادياً، ورغم انهيار الوضع الأمني في مالي إلا أنّ جدول الأعمال لن يتأثر بذلك".

وأضاف إدريس لـ "إرم نيوز" أنّ "هذا التحالف يستعدّ لإطلاق بنك استثماري مشترك، وقوة عسكرية مشتركة، لذلك ستتمّ مناقشة مدى تقدّم ذلك، وأيضاً بحث الخطوات التي سيتمّ القيام بها من أجل إنجاز الوعود التي أطلقها قادة الكونفدرالية في وقت سابق مثل تحقيق السيادة المالية، واستعادة الأمن والاستقرار".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC