logo
العالم

فرنسا.. ريتايو يطلق سباق الانتخابات الرئاسية بخطة "هجوم مبكر"

 برونو ريتايو، رئيس حزب الجمهوريين الفرنسيالمصدر: AP

أعلن رئيس حزب الجمهوريين الفرنسي برونو ريتايو، في خطوة مفاجئة، ترشحه للانتخابات الرئاسية 2027 قبل أكثر من عام على الموعد المعتاد.

وبحسب مراقبين، فإن مناورة ريتايو تهدف لفرض وقائع جديدة على المنافسين وإعادة تموضعه كلاعب رئيسي في الساحة السياسية بعد خروجه من الحكومة قبل أربعة أشهر.

سباق مع الزمن وليس ماراثوناً

وقال موقع "بوليتيكو" الأمريكي إن ريتايو لم يدخر جهداً في إعلان الحدث عبر مقابلات على قنوات "تي إف 1"، وقناة "إل سي إي"، وصحيفة "لوفيغارو"، التي منحها حتى صور طفولته.

لكن ما يبدو كحملة تقليدية يخفي في الواقع "سباق سرعة"، بحسب تعبير الموقع.

وأضاف: "الرجل الذي كان لامعاً كوزير للداخلية لمدة عام، أصبح منذ خروجه "متفرجاً عاجزاً" على انقسامات حزبه الذي فاز برئاسته بأغلبية ساحقة في أبريل/نيسان الماضي".

وأردف: "المشكلة أن العديد من زملائه بقوا في الحكومة ضد رأيه، ونواب حزبه لم يسحبوا الثقة من وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو رغم اعتبار ريتايو مشروع الموازنة "غير قابل للتصويت".

 وبينما كان يبدو "المرشح الطبيعي" لحزبه أثناء توليه الوزارة، بات اسمه اليوم "أقل وضوحاً" كما يصف "بوليتيكو".

أخبار ذات علاقة

فعالية احتجاجية بعد مقتل الشاب

رغم مناشدة ماكرون.. خلافات اليمين المتطرف واليسار الراديكالي تهز فرنسا

استباق المنافسين وفرض الوقائع

وكان القرار بالإعلان المبكر ذا حسابات دقيقة، أولها تجاوز "السيكودراما" والذي غدا كمشهد سياسي أشبه بـ"مسرحية" أمام الجمهور، متوقع نتائجها في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية في مارس/آذار، إذ يميل بعض منتخبي الحزب للتحالف مع اليمين المتطرف.

ثانياً، زاد الإعلان الضغط على إدوار فيليب، رئيس حزب آفاق، الذي يتصدر استطلاعات الرأي بين مرشحي "الكتلة الوسطية" المحتملين.

ويقول أحد مقربيه: "الهدف هو التقدم عليه في استطلاعات الدورة الأولى في أسرع وقت ممكن"، وفرض ميزان قوى جديد". 

وتابع: "الخطة أن تكون النتائج "متقاربة بما يكفي" لاختبار ريتايو في استطلاعات الدورة الثانية بحلول سبتمبر، مع أمل سري: إثبات أنه في مواجهة مباشرة يمكنه هزيمة جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني".

إجبار الآخرين على الاختيار

أما السبب الثالث لإعلان ريتايو ترشحه، هو إلزام فيليب وجيرالد دارمانان (وزير العدل) بتوضيح موقفهما.

ولا يتصور فريق وزير الداخلية الفرنسي السابق تحالفاً أو انتخابات تمهيدية تشمل غابرييل أتال، الأمين الوطني لحزب النهضة، الذي يعتبرونه "يسارياً جداً"، لذا يأملون بإجبار الاثنين السابقين من حزب الجمهوريين على "اختيار معسكرهما".

ورغم أن ريتايو لا يستبعد تحالفاً مستقبلياً مع فيليب – تناولا العشاء معاً الأسبوع الماضي على طاولة دارمانان – لكنه يريد "لعب ورقته بجرأة" لزيادة وزنه في أي تحالف مستقبلي، أو في أحسن الأحوال، ليصبح "الرجل القوي" فيه.

أخبار ذات علاقة

وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو ريتايو

ريتايو يشعل "الإليزيه".. مرشح "قلب الطاولة" يربك حسابات اليمين في فرنسا

انطلاقة متواضعة برسالة واضحة

وعلّقت مجلة "لو جورنال دو ديمانش" على إعلان ترشح ريتايو بالقول: "الرئاسية نادراً ما تبدأ في الوحل. لكن رئاسية برونو ريتايو، نعم".

وأشارت إلى أنه "على عكس الحملات التقليدية، بدأ ريتايو حملته يوم الجمعة من منطقة فاندي، إذ تجول في شوارع ماروي-سور-لي التي ضربتها الفيضانات، بأحذية مطاطية وبرفقة منتخبين محليين وسكان منهكين".

وأضافت المجلة أن "إطلاق الحملة كان رصيناً بشكل مفاجئ، فقد وجه رسالة للمنتخبين، بفيديو متقشف على مواقع التواصل بلا مبالغة أو إخراج مسرحي".

برنامج محافظ وليبرالي

يشمل برنامج ريتايو الانتخابي، "تغيير النظام المؤسساتي بتوسيع كبير للاستفتاءات، إلى جانب إعطاء أولوية للقانون الوطني على الأوروبي، ومراجعة دستورية تستهدف الأمن والهجرة والعدالة".

ويطمح كذلك في برنامجه ضد التجمع الوطني إلى التمايز اقتصادياً من خلال إلغاء قانون 35 ساعة عمل، وخفض الضرائب، وإزالة عشرات المعايير بمراسيم، وفرض خطة تقشف ضخمة.

كما أنه أضاف محوراً "حضارياً وديموغرافياً" إلى برنامجه بسياسة عائلية طموحة، ومحوراً "ثقافياً ومحافظاً" حول المدرسة والسلطة والجدارة.

أخبار ذات علاقة

 برونو ريتايو

يخوض "معركة صعبة".. ريتايو يقرر التنافس على رئاسة فرنسا

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC