كشفت رسائل إلكترونية جديدة ممًا يُعرف بـ"ملفات إبستين" أن رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، اصطحب عارضة أزياء رومانية شابة إلى عشاء خاص في قصر باكنغهام عام 2010، كان يستضيفه الأمير أندرو، في فترة غياب الملكة إليزابيث الثانية في بالمورال.
وبحسب ما نشرته صحيفة "ميل أون صنداي"، تُظهر الرسائل أن إبستين نسّق عشاءً ضم الأمير أندرو وأربع نساء، من بينهن العارضة الرومانية، التي كانت في أوائل العشرينيات من عمرها، إضافة إلى أخرى من روسيا. وفي مراسلاته، وصف إبستين العارضة الرومانية بأنها "لطيفة جدًا"، وأبلغها لاحقًا أن الأمير أندرو اعتبرها "جميلة" و"مثالية".
وتشير الرسائل إلى أن إبستين طلب، قبل العشاء بفترة قصيرة، "إضافة ضيفة أخرى"، وهو ما قيل إن الأمير أندرو وافق عليه دون اعتراض.
ووفقًا للتقارير، التقت المرأة بإبستين في منزل غيسلين ماكسويل في لندن قبل أن يتم نقلها إلى قصر باكنغهام. وفي صباح اليوم التالي، أرسل إبستين رسالة إلى أندرو قال فيها: "وقت ممتع"، وردّ الأخير بطريقة وُصفت بالحماسية.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت العارضة الرومانية إحدى ضحايا الاعتداء الجنسي لإبستين. ولم ترد المرأة على طلبات التعليق، فيما امتنعت الصحيفة عن نشر اسمها. كما رفض قصر باكنغهام التعليق، ولم يصدر أي رد من الأمير أندرو.
وأعادت هذه التسريبات الدعوات إلى شرطة العاصمة البريطانية (متروبوليتان) لإعادة فتح تحقيق جنائي بشأن الأمير أندرو، خاصة فيما يتعلق بما إذا كانت قد ارتُكبت مخالفات قانونية داخل مقار ملكية، وما الذي كان يعلمه موظفو القصر عن تلك اللقاءات.

وقال الكاتب الملكي أندرو لوني إن سجلات الزوار في القصر يجب فحصها وتسليم أي معلومات ذات صلة إلى جهات إنفاذ القانون.
تأتي هذه التطورات وسط تداعيات سياسية أوسع مرتبطة بعلاقات إبستين، حيث أُثيرت شبهات حول تواصل شخصيات سياسية بارزة معه، وأجرت الشرطة عمليات تفتيش في إطار تحقيقات منفصلة.
كما تُظهر وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية أن الأمير أندرو وعد إبستين بـ"قدر كبير من الخصوصية" رغم إدانته السابقة بجرائم جنسية.
وتقوم الشرطة البريطانية حاليًا بمراجعة مزاعم إضافية تتعلق بإرسال إبستين نساء إلى المملكة المتحدة للقاء الأمير أندرو في مقر إقامته السابق.