كشفت دوائر أمنية في تل أبيب اعتماد إسرائيل خطة بديلة للتعامل مع إيران، مشيرة إلى اعتزام نتنياهو تفعيل الخطة خلال زيارته المقررة إلى واشنطن، الأربعاء المقبل.
وذكر موقع "واللا" العبري أن نتنياهو يعتزم استغلال دوائر ديمقراطية موالية لإسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي، للضغط على ترامب، والحيلولة دون تردده - أو ربما تراجعه - عن العمل عسكريًا ضد طهران.
ورأت مصادر الموقع أن نتنياهو يدرك جيدًا مدى ضعف الرئيس الأمريكي أمام معسكر صقور الديمقراطيين، مقارنة بمعسكر الجمهوريين، الذي يخشى معارضة قاطن البيت الأبيض.
تأتي خطة نتنياهو وسط تقديرات المؤسسة الدفاعية في تل أبيب، بأن "عملية التفاوض بأكملها مع إيران سيئة بالنسبة لإسرائيل"؛ عازية ذلك إلى أنها "لن تشمل مصالح إسرائيل الأمنية، التي يهددها الإيرانيون".
وبحسب الموقع العبري، يؤشر واقع ما يجري في العاصمة العمانية على خيارين: "اتفاق ملاذ آمن"، يمنع تل أبيب من مهاجمة إيران في أعقاب اتفاق أمريكي إيراني؛ أو "اتفاق مفتوح" يسمح لإسرائيل بمهاجمة إيران لإزالة التهديدات والحفاظ على مصالحها الأمنية، تمامًا مثل الاتفاق بين الحوثيين والولايات المتحدة، الذي أبقى التهديد قائمًا ولكنه منح الجيش الإسرائيلي حرية الهجوم على الحوثيين.
ويجنح نتنياهو في خطته، بحسب مراقبين إسرائيليين، إلى الخيار الثاني، الذي يفضي إلى تدمير أجزاء كبيرة من مشروعي النووي والصواريخ، وربما خلق زخم للإطاحة بالنظام.
وتعزيزًا للخطة الإسرائيلية، يعرب كبار المسؤولين الأمنيين في تل أبيب عن قلق بالغ إزاء المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقييمات تفيد بأن المرشد الأعلى علي خامنئي لا ينوي التخلي عن المشروع النووي، ويعتبره ضمانة لبقاء النظام.
وأشاروا في هذا السياق إلى أنه "لا يزال من غير الواضح مكان إخفاء اليورانيوم المخصب بنسبة 60%؛ فضلًا عن رفض إيران التخلي عن ترسانتها من الصواريخ الباليستية والقاذفات، التي يستهدف بعضها الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
وبحسب مصادر أمنية، تعتبر طهران هذه المشاريع أصولًا أساسية للحفاظ على النظام، وبالتالي، في أحسن الأحوال، ستكون على استعداد لتأجيل عمليات تطوير وترسيخ ترسانتها الصاروخية مؤقتًا، وليس التخلي عنها بشكل جذري.
وفقًا للموقع العبري، وعلى وقع المفاوضات الجارية في مسقط، يستعد الجيش الإسرائيلي لجميع السيناريوهات التي قد تفشل فيها المحادثات، متوقعًا محاولة إيران تفعيل سيناريو استخدام وكلائها فيما يُعرف بـ"محور المقاومة"، لمواجهة إسرائيل عسكريًا.
وخلص تقرير الموقع إلى أن الأيام القادمة ستوضح مدى تأثير الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط على ردع نظام آية الله، لا سيما وأن طهران تعتبر السلوك الأمريكي "حتى الآن" بمثابة "تردد وتلعثم"، وفق تعبير "واللا".