logo
العالم

"كنت أعمى".. قصاصة ورقية تكشف محاولة نتنياهو التنصل من أحداث أكتوبر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوالمصدر: رويترز

كشفت قصاصة ورقية مسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن أحداث 7 أكتوبر 2023، ومحاولته التنصُّل منها، اعتمادًا على تقرير المراقب العام الإسرائيلي.

وكان المراقب العام تلى التقرير مؤخرًا أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، وألقى فيه كامل المسؤولية على الأجهزة الأمنية بحسب تقرير معلوماتي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وذكرت الصحيفة العبرية أن القصاصة الورقية التي عُثر عليها في سلة قمامة، تضمنت إقرارًا كتابيًا من نتنياهو في 13 يونيو/ حزيران 2023 بنجاح إسرائيل في ردع حماس، وتأكيدًا بعجز الحركة عن شن أي هجمات مسلحة على إسرائيل، خلافًا لتقديرات الأجهزة الأمنية.

أخبار ذات علاقة

نتنياهو خلال حديثه عن تقرير 7 أكتوبر

نتنياهو يرفض تحمل مسؤولية الإخفاق في صد هجوم "7 أكتوبر"

وخلال كلمته الأخيرة أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، عزا نتنياهو أحداث 7 أكتوبر إلى الأجهزة الأمنية، وقال نصًا: "ماذا تريدون مني؟ كل هذا خطأ الاستخبارات، ورؤساء المؤسسة الدفاعية يتحملون اللوم، وأنا، رئيس الوزراء، كنتُ كالأعمى الذي يتبع كلبًا من كلاب تقفي الأثر. الأجهزة الأمنية هي التي صاغت التقديرات، ولم أملك سوى تصديقها".

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن "نتنياهو الذي حاول تسويق تنصُّله من المسؤولية، استشهد على "صدق" موقفه بتقرير المراقب العام الإسرائيلي، الذي اعتمد بدوره على وثائق يحتكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، واستثنى منها كل ما يدينه في الأحداث الدراماتيكية".

ونصَّت القصاصة التي دوَّن عليها نتنياهو تقديره الخاص قبل 4 أشهر من أحداث أكتوبر، وينكره حاليًا، على أن "الاستقرار في غزة أصبح واقعًا من خلال الردع الإسرائيلي".

قصاصة ورقية تكشف تورط نتنياهو في مسؤولية أحداث أكتوبر

وفي تحليلهما للعبارة الموجزة المدوَّنة على القصاصة، رأى الكاتبان الإسرائيليان، المتخصصان في الشؤون الأمنية، رونين بيرغمان، ويوفال روبوفيتش، أن "المختصين لم يسألوا عما إذا كان الاستقرار في غزة موجودًا حينها، أم أن نتنياهو أمر بفرضه عن طريق القوة".

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

المعارضة الإسرائيلية: لن نتعاون مع التغطية على فشل نتنياهو في 7 أكتوبر

وأشارا إلى أن هذا التنوع من المنشورات يقوم على افتراضين، أولهما: عدم اطلاع الجمهور على التفاصيل، وبالتالي يمكن ترتيب الأحداث التاريخية بالشكل المطلوب دون أن يلاحظ أحد. وثانيهما، أنه لا يوجد من يُجيب، لا سيما وأن نشر التفاصيل ممنوع".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول أمني رفيع المستوى، أن "نتنياهو كان سببًا مباشرًا في غياب إسرائيل تمامًا عما كان يجري لدى حماس خلال الفترة التي استبقت أحداث أكتوبر".

وعادت الصحيفة العبرية إلى 13 يونيو/ حزيران 2023، مشيرة إلى مثول نتنياهو حينئذ أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، مستعرضًا الموقف، بما في ذلك تقييمه للوضع لدى حماس في غزة؛ ودوَّن النقاط الرئيسة لنفسه على قصاصة ورق، لكنه لم يكلف نفسه عناء الاحتفاظ بالقصاصة أو إتلافها على الأقل، وألقاها في سلة مهملات.

وفسَّرت الصحيفة العبرية كلمة "الردع" التي خطها نتنياهو على القصاصة، أنها تشي بتأكيده على أنه منذ عملية "حارس الأسوار"، التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في مايو/ أيار 2021، لم تطلق حماس "صاروخًا واحدًا"، كما اختفت التظاهرات الدورية على الجانب الغربي من السياج الفاصل.

واستنادًا إلى هذا المفهوم، مرر نتنياهو تقديراته إلى الأجهزة الأمنية، التي حافظت بدورها على "الرؤية المريحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي"، وغايرت تقديرات الموقف التي أكدت أن ما يجري على السياج هو مجرد "هدوء صناعي"، أو بالأحرى "مفتعل" لخداع إسرائيل، بحسب الصحيفة العبرية.

أخبار ذات علاقة

لحظة تنفيذ هجوم 7 أكتوبر

وثائق سرية.. حماس اعتزمت اجتياح مستوطنات الضفة على غرار 7 أكتوبر

وقالت إنه "كلما كانت الأجهزة الأمنية تحث نتنياهو على مهمة عملياتية ضد حماس في قطاع غزة، كان يرد، قاطعًا: "لا داعي، حماس غير معنية بالتصعيد، والردع الإسرائيلي لعب دورًا مهمًا في كبح جماحها".

وبحسب الصحيفة العبرية، بلغ تصور نتنياهو ذروته بعد عملية "الدرع والسهم"، التي نفذها الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة في مايو/ أيار 2023.

وأشارت إلى أنه بينما استهدفت العملية حركة "الجهاد الإسلامي"، أقنع نتنياهو نفسه ومرافقيه بأن حماس "باتت مرفوعة تمامًا من الخدمة".

وفي 15 مايو/ أيار 2023، خلال اجتماع لكتلة الليكود، حوّل نتنياهو الردع إلى أمر واقع، موضحًا أن حماس لم تُطلق أي صواريخ منذ عام 2021 "لأنها باتت أسيرة الردع الإسرائيلي"، وأدت الضربة التي تلقتها في عملية "حارس الأسوار" إلى "تدمير كامل قدراتها تحت الأرض وفي الجو، وفقًا لما نقلته "يديعوت أحرونوت" عن نتنياهو في حينه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC