logo
العالم العربي

نتنياهو يرفض تحمل مسؤولية الإخفاق في صد هجوم "7 أكتوبر"

نتنياهو خلال حديثه عن تقرير 7 أكتوبر

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لأول مرة، ردوده على "مراقب الدولة" بشأن التحقيق في هجوم "7 أكتوبر" الذي نفذته حركة "حماس"، والتي أثار بسببها غضبًا واسعًا في الأروقة السياسية وفي الشارع الإسرائيلي.

وهاجمت المعارضة الإسرائيلية نتنياهو، فور نشر كلمته بشأن التحقيق، محملة إياه مسؤولية الإخفاق الأمني، في الوقت الذي تهرب فيه نتنياهو من مسؤولية الإخفاق في التعامل مع الهجوم.

وقدم نتنياهو، خلال ظهوره في مقطع مصور للحديث عن ردوده على مراقب الدولة، مبررات عدم تحمله مسؤولية ما حدث، وإلقائه المسؤولية على قادة الأمن والجيش ورؤساء وزراء إسرائيل السابقين.

خطأ في التقديرات

وحول أسباب الفشل الاستراتيجي في التنبؤ أو إحباط هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عزا نتنياهو ذلك بشكل رئيس، إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وخطة "فك الارتباط" مع غزة، التي أقرها رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون عام 2005، وهما الفترتان الوحيدتان تقريبًا اللتان لم يشغل فيهما منصب رئيس الوزراء.

وقال نتنياهو إنه "عارض خطة فك الارتباط، رغم أنه صوّت لصالحها في الكنيست آنذاك"، وأعاد الجيش الإسرائيلي بموجب الخطة انتشاره خارج مناطق قطاع غزة، وفكك مستوطنات كانت مقامة فيها.

واتهم نتنياهو، أجهزة الأمن الإسرائيلية بالفشل في تقييم الموقف، مضيفًا أن "جوهر الفشل في فقدان التفوق الاستخباراتي والدفاعي على حماس، إذ أكدت أجهزة الاستخبارات والأمن فعالية سياسة الردع والإضعاف، وأن حماس تخضع لردع قوي، ولذا أوصت بمواصلة دعمها".

وأضاف نتنياهو: "في الوقت نفسه، لم تُفصح أجهزة الأمن عن معلومات قد تُشير إلى واقع مختلف، رغم وجود معلومات ومؤشرات تُشير إلى تدريبات وحشد قوات تُجريها حماس استعدادًا لشنّ هجوم واسع النطاق على إسرائيل".

واستطرد قائلاً إنه "تلقى معلومات تفيد بأن قدرات حماس على شنّ هجمات عبر الأنفاق محدودة، ولا تتجاوز في أقصى الأحوال هجومًا أو اثنين قرب السياج"، مشيرًا إلى أنه بناء على هذه المعلومات وجه بتجنب أي نشاط مكثف لجهاز الشاباك على حدود غزة، خشية وقوع خطأ في التقدير.

بدء الهجوم

وحول القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وتوقيتها وتعليمات إدارة القتال، قال نتنياهو: "في الساعة 6:29، أبلغه السكرتير العسكري، عبر محادثة على تطبيق واتساب، ببدء هجوم حماس، وفي الساعة 6:44، تحدثنا مجددًا".

ووفقًا للوثيقة، "استفسر نتنياهو عما إذا كانت هناك إمكانية للقضاء على قيادة حماس، وطلب تحديد نطاق المفاجأة، وما إذا كان من الضروري حشد قوات احتياطية".

وقال نتنياهو إنه "أكد أن الأهمية القصوى في تلك اللحظة كانت معرفة نطاق الهجوم، وما إذا كان يهدف إلى عمليات اختطاف، وما إذا كان من الضروري حشد قوات احتياطية، وما إذا كان من الممكن القضاء على قيادة حماس فورًا، بدءًا برئيس الحركة في غزة يحيى السنوار".

في الوثيقة، قال نتنياهو إنه "لطالما أيد الاغتيالات المستهدفة كوسيلة ردع فعالة"، وكشفت الوثيقة لأول مرة أن إسرائيل هي من قتلت القيادي البارز في الجناح العسكري لحماس، مازن فقها، عام 2017، باستخدام عميل جندته إسرائيل.

وتضمنت الوثيقة اقتباسات من تقييم للوضع جرى في 21 سبتمبر/ أيلول 2023، أي قبل نحو أسبوعين ونصف من الهجوم، وقال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين في حينه: "أرى أن حماس لديها حالة من الرضا، وإنهم لا يرغبون حقًا في الدخول في جولة قتال".

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في حينها: "أعتقد أن حماس تُشير إلى رغبتها في تسوية طويلة الأمد، هذه المسألة واضحة بالنسبة لي، مصلحتنا هي التوصل إلى تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة، وبالتأكيد ليس اللجوء إلى القتال الآن".

وقال نتنياهو في الاجتماع نفسه: "نحن مطالبون حاليًا بتحديد مسار المواجهة مع حماس، ولكن باستخدام القوة بشكل مُتحكم فيه".

تقييم استخباراتي

وتضمن رد نتنياهو، محضر اجتماع عُقد قبل 4 أيام من الهجوم المفاجئ، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول، تحت عنوان: "ملخص جهاز المخابرات للتقييم الاستخباراتي السنوي في الساحة الفلسطينية".

ووفقًا لنتنياهو، لم يرد في هذا الملخص أي ذكر لغارة أو خطة غزو أو مبادرة من حماس، وجاء في الوثيقة نفسها: "تواصل حماس في قطاع غزة تعزيز قوتها، ولكن بوتيرة معتدلة، فمنذ آخر مواجهتين، لم تجهز مزيدًا من الأنفاق، ولم تتمكن من تحقيق قفزة نوعية في قدراتها العسكرية".

بالإضافة إلى ذلك، نشر نتنياهو مقتطفات من اجتماع عمل عقده مع رئيس جهاز الأمن العام آنذاك، رونين بار، في 31 يوليو/ تموز 2023.

وفي رده على تصريحات نتنياهو، قال زعيم المعارضة يائير لابيد: "على عكس مزاعمه تماماً، فقد تم تحذير نتنياهو مراراً وتكراراً قبل السابع من أكتوبر، بما في ذلك من قبلي، ولكنه تجاهل جميع التحذيرات".

وقال لابيد إنه ذكر في خطابه الذي ألقاه قبل أسبوعين من هجوم حماس، "إننا نقترب من صراع عنيف ومتعدد الجوانب".

وردّ رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على وثيقة نتنياهو قائلاً: "التلاعبات والتشويهات واقتباسات مقتطفات من السنوات الماضية لن تغير الحقيقة الوحيدة".

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

نتنياهو: "أعداء إسرائيل سيدفعون ثمناً باهظاً"

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC