logo
العالم

خبراء: شكوك حول قدرة القوات الأمريكية على مواجهة التطرف في نيجيريا

مسلحون متمردون في شمال نيجيرياالمصدر: غيتي

أثار الاعتراف رسميًا عبر قيادة "أفريكوم" بوجود قوات أمريكية على الأرض في نيجيريا ضجة كبيرة في البلاد، وسط شكوك حول قدرة الدعم العسكري عبر "فرقة صغيرة" على منع تمدد التنظيمات المتطرفة نحو مساحات كانت تُصنَّف آمنة إلى وقت قريب.

وأكدت القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" وصول قوات من طرفها، واصفةً هذه الخطوة بأنها جزء من تعزيز التعاون العسكري مع نيجيريا لمواجهة التهديدات العنيفة المتزايدة.

أخبار ذات علاقة

مسلحون متمردون في شمال نيجيريا

هجمات مروعة على قرى في نيجيريا تسفر عن مقتل وخطف العشرات

وقال قائد "أفريكوم"، الجنرال داغفين أندرسون، إن الفريق يتمتع بـ"قدرات فريدة"، إلا أنه امتنع من الكشف عن حجم المهمة أو نطاقها الكامل. ومع ذلك، تشير مصادر موثوقة إلى أن دورهم الرئيس سيكون جمع المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم العملياتي للقوات النيجيرية التي تستهدف الجماعات المتشددة.

وأظهرت مجزرة راح ضحيتها نحو 170 مدنيًا في ولاية كاوارا بوسط نيجيريا يومي 3 و4 شباط/فبراير الماضي، أن تمرد المتطرفين ينتشر من معقله في الشمال، متجاوزًا قدرة الحكومة على التصدي له.

وكانت هذه المجزرة، التي وقعت رغم تكثيف التنسيق الأمريكي-النيجيري لمنع الهجمات الأكثر دموية هذا العام، تنذر بتوسع خطير للجماعات المتطرفة من الشمال إلى وسط البلاد.

وأفادت تقارير محلية بأن مسلحين مرتبطين بجماعة "لاكوروا"، وهي جماعة انبثقت من فصيل منشق عن جماعة بوكو حرام ويُعتقد الآن أنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، نفذوا عملياتهم علنًا في قريتي وورو ونوكو ومحيطهما لعدة أشهر، ضاغطين على السكان لرفض توجهات الدولة النيجيرية لمصلحة تطبيق الشريعة الإسلامية. وعندما رفض القرويون، نفذت الجماعة هجومًا أسفر عن سقوط ضحايا بالجملة من المدنيين، بمن فيهم عائلات بأكملها.

ويشير شهود عيان إلى أن الهجوم استمر لأكثر من عشر ساعات دون أي رد فعل من قوات الأمن، ما يُبرز محدودية قدرة نيجيريا على حماية مواطنيها. وكان السكان المحليون قد رصدوا رجالًا غرباء يتجولون بالقرب من قراهم قبل أشهر من المجزرة. ورغم التحذيرات التي وُجهت للسلطات، لم تُنشر قوات الأمن إلا بعد وقوع المجزرة.

ووفق الباحث المالي المتخصص في الشؤون الأفريقية أومو مكجي، فإن نشر الرئيس بولا تينوبو قوات إضافية في المنطقة وإطلاق "عملية درع السافانا" يهدف إلى "صد المتطرفين وحماية المجتمعات المعزولة". ورغم أن هذه الإجراءات قد تردع الهجمات اللاحقة، فإنها تعكس نموذج رد فعل يعتمد على التعبئة بعد وقوع أعمال عنف جماعية، بدلًا من منعها.

وأضاف مكجي لـ"إرم نيوز" أن امتلاك الولايات المتحدة قدرة كبيرة على النفوذ يجعل من الضروري أن تركز جهودها على تحسين الإنذار المبكر، ودعم عمليات الانتشار الاستباقية للقوات النيجيرية، مع تقديم المشورة بشأن عمليات التطهير المستهدفة في منطقة الحزام الأوسط والولايات الشمالية.

ويتقاطع ذلك مع ما ذهب إليه اللواء النيجيري المتقاعد جون إينينشي، الذي يعتقد أن نشر فرقة صغيرة من الأفراد العسكريين الأمريكيين في نيجيريا يمكن أن يمثل نقطة تحول حاسمة في حرب البلاد الطويلة ضد التطرف، لا سيما من خلال تعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية والفعالية العملياتية.

لحظة غير مسبوقة

وفي مقابلة مع وكالة أنباء "أرايز" أمس السبت، قال إينينشي إن هذا التطور يمثل لحظة غير مسبوقة في العلاقات الأمنية بين نيجيريا والولايات المتحدة.

وأوضح أنه على الرغم من تعاون البلدين في التدريب العسكري والتبادل الاستراتيجي في الماضي، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر قوات أمريكية على الأراضي النيجيرية لدعم عمليات الأمن الداخلي.

لكن المجتمع المدني كان له رأي آخر، فقد طالبت منظمة "موريك" المحلية بتوضيحات بشأن وجود القوات الأمريكية في نيجيريا. وأعربت عن قلقها على سلامة القادة المسلمين على وجه الخصوص، وسيادة نيجيريا بشكل عام. وتساءلت عن هدف الولايات المتحدة المتمثل في حماية المسيحيين النيجيريين، ودعت القادة إلى تولي زمام مصير بلادهم.

أخبار ذات علاقة

معدات لعامل منجم

بعد 75 عامًا.. نيجيريا تطالب بريطانيا بتعويضات عن جرائم الحقبة الاستعمارية

بدوره، رفض عضو الكونغرس الأمريكي رايلي مور الادعاءات بأن زيارته الأخيرة إلى نيجيريا تضمنت مناقشات حول تقسيم البلاد.

وفي بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، قال مور إنه سافر في جميع أنحاء نيجيريا للقاء المسؤولين الحكوميين وقادة الكنائس وجماعات الإغاثة والنازحين داخليًا لفهم الأزمة الأمنية المعقدة التي تتكشف في البلاد بشكل أفضل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC