logo
العالم

بموازاة دبلوماسية التهدئة.. إيران تصعّد تهديداتها "الصاروخية" للبيت الأبيض

صواريخ إيرانيةالمصدر: أ ف ب

على وقع الجهود الدبلوماسية لتفادي الحرب، صعّدت إيران مجددًا من تهديداته "الصاروخية" ضد الولايات المتحدة، آملة أن تصل "رسالة القوة المضادة" بوضوح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ورصدت صحيفة "وول ستريت جورنال" عدة تصريحات إيرانية أخيرة تركّز على برنامجها الصاروخي كأداة ردع رئيسة، رافضة أي قيود أمريكية عليه ضمن المفاوضات الجارية لتجنب تصعيد عسكري جديد.

أخبار ذات علاقة

البرلمان الإيراني

"أضرب موقعين وأنتم تردون".. تفاصيل رسالة ترامب "المثيرة" إلى إيران

وبينما يطالب ترامب إيران بتقييد برنامجها الباليستي كجزء من اتفاق شامل يشمل أيضاً برنامج التخصيب النووي ودعم الميليشيات الإقليمية، إلا أن المسؤولين في طهران يرفضون مناقشة أي قيود على ترسانتهم الصاروخية، معتبرين إياها "غير قابلة للتفاوض".

وبرنامج الصواريخ الإيراني، الذي نشأ من ضعف "الجمهورية" في سنواتها الأولى خلال حرب الثمانينيات مع العراق، تحوّل اليوم إلى العمود الفقري لاستراتيجية الردع الإيرانية. 

وبدأت إيران بنسخ تصاميم سوفيتية وكورية شمالية، ثم طورت قدراتها لتصل إلى صواريخ باليستية متوسطة المدى قادرة على الوصول إلى إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.

ويقدّر الخبراء أن طهران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى، بالإضافة إلى مخزونات كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى والصواريخ الكروز المضادة للسفن، ما يمكنها من استهداف إسرائيل، والقوات الأمريكية.

وشهدت الأحداث الأخيرة في حرب الـ12 يومًا العام الماضي ذروة لهذا البرنامج، فقد أطلقت إيران نحو 500 صاروخ باليستي على إسرائيل خلال حرب استمرت 12 يومًا، استهدفت مواقع مدنية وعسكرية. 

ورغم أن معظم الصواريخ تم اعتراضها ولم تلحق أضراراً استراتيجية كبيرة، فإن إيران تعلمت دروسًا هامة في اختراق الدفاعات الإسرائيلية والأمريكية، وأعادت بناء قدراتها بسرعة نسبية.

ووفق بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فإنه "في غياب قوة جوية فعالة أو أسلحة نووية، أصبحت الصواريخ الباليستية الإيرانية أداة متعددة الاستخدامات للإكراه والدفاع والعقاب".

ويعكس هذا الرأي الاعتماد الإيراني على الصواريخ بدلا من القوة التقليدية، خاصة بعد مقتل قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده في غارة إسرائيلية افتتاحية في يونيو/حزيران الماضي.

كان حاجي زاده مهندس البرنامج الرئيس، فقد طوّر صواريخ دقيقة الإصابة تصل إلى 1000 ميل، وأشرف على "مدن الصواريخ" المدفونة في الجبال.

وتهدد إيران الآن بإطلاق صواريخ على نطاق أوسع إذا أمر ترامب بهجوم، ما يزيد الضغط على البيت الأبيض، فقد أرجا الرئيس الأمريكي خطط هجوم في يناير/كانون الثاني الماضي بعد تقييم أن قواته غير كافية لضربة حاسمة مع إدارة رد إيراني محتمل.

أخبار ذات علاقة

صاروخ خرمشهر الباليستي الإيراني

ما بعد مسقط.. "الصواريخ والنووي والأذرع" تشعل "حرب الأولويات" في إيران

وفي المحادثات غير المباشرة في عُمان، رفضت إيران مناقشة برنامجها الصاروخي، مؤكدة أنها تعوّل على "عدم اليقين" بشأن نجاح صواريخها المقبلة لردع أي مواجهة، إذ يرى المتشددون في طهران أن البرنامج هو السبب في عودة أمريكا إلى المفاوضات بدلاً من الهجوم، معتبرين ذلك "ذلاً" للولايات المتحدة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC