رغم التصريحات الإيجابية الحذرة من الجانب الإيراني حول جولة المفاوضات النووية في مسقط، التي وصفها وزير الخارجية عباس عراقجي بـ"بداية جيدة"، إلا أن انتهاء الجولة الأولى يوم الجمعة 6 فبراير 2026 لم يوقف التحركات العسكرية المتبادلة في الخليج.
وفيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية الوسطى (سنتكوم) تحريك حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln إلى بحر العرب، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن نشر البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نحو 40 زورقاً هجومياً وصاروخياً في مضيق هرمز.
هذه الخطوات أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت تعكس تصعيداً جديداً في المنطقة، أم مجرد رسائل ردع تقليدية لتعزيز المواقف التفاوضية.
ترى مصادر دبلوماسية تتابع من كثب تطورات العلاقة المتوترة بين أمريكا وإيران، دلالات كبيرة في استمرار النشاط العسكري للجانبين عقب انتهاء جولة المفاوضات النووية في مسقط العمانية.
وقالت المصادر في حديثها مع "إرم نيوز"، إن تحريك حاملة الطائرات "لنكولن" في بحر العرب يعكس حرص واشنطن على استمرار تعزيز قدراتها العسكرية استعداداً لشن ضربات جوية سريعة في أي وقت.
وأكدت المصادر أن الخطوة الأمريكية قابلتها طهران بنشر زوارق حربية في مضيق هرمز؛ ما يمثل إشارة تهديد واضحة بإغلاق المضيق رداً على تعرضها لأي هجوم؛ ما يبقي مخاطر التصعيد العسكري حاضرة بين البلدين.
وأشارت المصادر إلى نجاح الوساطة العُمانية في فتح باب التفاوض، لكن استمرار الضغط الأمريكي (عقوبات، تعزيزات عسكرية) يجعل الجولة الثانية من المفاوضات حاسمة.
وكانت المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا بدأت في مسقط يوم الجمعة الماضي بوساطة عٌمانية، حيث قدم الوفد الإيراني خطة أولية تركز على تنازلات نووية محدودة (خفض التخصيب مؤقتاً ونقل جزء من المخزون إلى روسيا)، مقابل رفع عقوبات.
ووصف وزير الخارجية الإيراني الجولة بأنها "إيجابية"، مشيراً إلى إمكانية الوصول إلى "إطار عمل متفق عليه" إذا استمرت على هذا المنوال، لكنه حذر من "التسرع في الحكم".
يشار إلى أن استمرار التحركات العسكرية تظهر أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية لا زالت هشة، وأن أي فشل (مثل رفض إيران توسيع النطاق) قد يؤدي إلى تصعيد جديد، وذلك رغم الإيجابية التي تحدث عنها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقب انتهاء جولة مفاوضات مسقط.